مكاسب الأزمة.. هل يستمر الغلق المبكر للمحال بعد «كورونا»؟

الجمعة، 10 أبريل 2020 12:00 م
مكاسب الأزمة.. هل يستمر الغلق المبكر للمحال بعد «كورونا»؟
مجلس النواب

يبدو أن قرار غلق المحال العامة والتجارية الذي اتخذته الحكومة ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية لمواجهة فيروس كورونا، قد وجد مؤيدين كثر من نواب البرلمان، الذين يطالبون بإمكانية تطبيقه بعد الانتهاء من أزمة الفيروس، مع تغيير المواعيد بتأخيرها بعض الساعات وعدم غلقها 7 مساء مثل التوقيت الحالي.
 
وفي وقت سابق، عرضت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، تقريرها عن تداعيات أزمة فيروس كورونا، على مكتب المجلس برئاسة الدكتور علي عبد العال، لإحالة توصياته للحكومة لتنفيذها، توصية بالعمل على دراسة آليات وسبل الحفاظ على تقييم السلوك ومظاهر العشوائية والتعديات والاقتصاد الفوضوي، وذلك بمرحلة ما بعد انتهاء الأزمة والإبقاء النسبي على المنافع المكتسبة مثل الاغلاق المبكر للمحال.
 
ويؤيد العديد من النواب مسألة تحديد مواعيد لغلق المحال العامة والتجارية بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، مؤكدين إمكانية تطبيقه مع تغيير المواعيد بتأخيرها بعض الساعات وعدم غلقها 7 مساء مثل التوقيت الحالي.
 
وأوضح تقرير لجنة الإدارة المحلية، أنه تبين للجنة التزام كافة المحال العامة بأنواعها بمواقيت الغلق المحددة من قبل مجلس الوزراء، وذلك بعد تكثيف الأجهزة المحلية ووزارة الداخلية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الدوريات والحملات الخاصة بالتفتيش على الإغلاق.
 
من جانبه، قال النائب همام العادلي، رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوي بمجلس النواب، إنه يؤيد توصية لجنة الإدارة المحلية باستمرار تحديد مواعيد لغلق المحال بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، ولكن القرار يحتاج لدراسة حول كيفية تنفيذه.
 
وتابع العادلي، قائلا: «تأثير القهاوى والكافيهات على سلامة الناس فى الشارع من ناحية إنهم مزعجين، ومن ناحية إن دخان الشيشة والسجاير بيطلع للناس فى بيوتها، بالتالى الناس تتعرض لضرر شديد، فالأمر يحتاج لدراسة بشأن كيفية التطبيق والتنفيذ، ولكنه مفيد وله مكاسب عديدة منها توفير الطاقة الكهربائية والمياه، وعدم إزعاج المواطنين».
 
واستطرد: «يمكن تحديد مواعيد ليلا مثلا 11 أو 12 ليلا، مع مراعاة بعض الأنشطة التي يمكن السماح باستمرار نشاط محالها لوقت أكبر مثل الصيدليات وغيرها».
 
بدوره، قال المهندس أحمد السجينى، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، إن اللجنة أوصت في تقريرها بخصوص تداعيات مواجهة أزمة فيروس كورونا المستجد، بالإبقاء النسبي علي بعض المكاسب ومنها الغلق المبكر للمحال، وذلك يمكن دراسته بعد انتهاء الأزمة وتحديد المواعيد وفقا لطبيعة ونوعية كل نشاط، وبالتأكيد لن تكون مواعيد الغلق بعد انتهاء الأزمة مثل الوضع الحالي، الذي يتم غلق المحال فيه الساعة 7 مساء، باستثناء الصيدليات والمخابز والسوبر ماركت.
 
وأضاف السجيني، أن قانون المحال العامة الذى وافق عليه مجلس النواب نهائيا، وصدق عليه رئيس الجمهورية، نص على ذكر مواعيد مزاولة النشاط فى المحال بالرخصة، وأن تحدد معاييره اللجنة العليا للتراخيص.
 
ولفت السجينى، إلى أن قانون المحال العامة لا يلزم بموعد محدد لغلق المحال العامة ليلا أو موعد فتحها صباحا، ولكن ترك تحديد المواعيد للرخصة، وذلك وفقا للمعايير والشروط التى تحددها اللجنة العليا للتراخيص، ووفقا لظروف وطبيعة المكان والمنطقة.
 
وتابع السجيني: «هناك دراسات بالفعل ممكن نسترشد بيها، فهناك مقاهى ومحال مزعجة جدا، لو فتحت مثلا للساعة 12 بالليل، والناس اللي بتنام بدرى عشان تصحى بدرى، هناك مطاعم ومحلات بتقعد للفجر فاتحة، إزعاج بشكل كبير»، متابعا: «وضعنا فى قانون المحال التجارية أن الرخصة تصدر مبين فيها موعد البدء وموعد الغلق، ومسألة تطبيق هذا الطرح لا يجب أن يكون بشكل مطلق بالمنع أو الإتاحة».
 
فيما، أكد النائب ممدوح الحسينى، عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، علي ضرورة استمرار غلق المحال التجارية ليلا في مواعيد محددة بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن ذلك سيكون له فوائد كثيرة.
 
وقال الحسيني، إن قرار الحكومة بغلق المحال التجارية ليلا، ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة وباء كورونا، كان في محله، مستطردا: «بعض المواطنين المستغلين والمخالفين تعودوا علي الهمجية والفوضى، وتجار الأزمات بيستغلون كل الظروف الصعبة،  فهؤلاء هم أغنياء الحروب».
 
وتابع النائب ممدوح الحسينى، قائلا: «بعد انتهاء الأزمه لابد أن يكون هناك فترة احتياطية حتي يتم التأكد من انتهاء الأزمة والوباء تماماً، ويحدد ذلك المختصون ومنظمة الصحة العالمية».
 
وأشار عضو لجنة الإدارة المحلية، إلي أن غلق المحال التجارية في مواعيد محددة ليلا بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا، سيكون أمر جيد، ولكن مع مراعاة طبيعة ونوعية النشاط، أي لا يتم تعميم قرار تحديد المواعيد علي كل المحال، لأن هناك بعض المحلات طبيعة نشاطها تقتضي توفر خدمتها لأطول وقت ممكن. وأوضح أن تحديد مواعيد لغلق المحال ليلا سيساعد علي توفير الطاقة الكهربائية وترشيد استخدام المرافق من مياه وغيرها.
 
وتنص المادة رقم (3) من قانون المحال العامة، على أن يكون الترخيص الصادر وفقاً لأحكام هذا القانون غير محدد المدة إلا في الأحوال التي تحددها اللجنة، ويتعين أن يتضمن الترخيص جميع البيانات المتعلقة بنوع النشاط، واسم المرخص له، والمدير المسئول، إن وجد، والمساحة المرخص بها، ومواعيد مزاولة النشاط، وغيرها من البيانات التي تحددها اللجنة، ويجوز للمركز المختص منح تصاريح مؤقتة للمحال التي تقام بصفة عرضية في المناسبات والأعياد والمعارض، وذلك وفقًا للشروط والأوضاع التي يصدر بها قرار من اللجنة.
 
جدير بالذكر أن المحل العام، وفقا للقانون، يشمل كل منشأة تستخدم لمباشرة أى عمل من الأعمال التجارية أو الحرفية أو لتقديم الخدمات أو التسلية أو الترفيه أو الاحتفالات للمواطنين بجميع الوسائل بقصد تحقيق ربح، وسواء كانت منشأة من البناء أو الخشب أو الألواح المعدنية أو الخيام أو أى مادة بناء أخرى، أو كانت في أرض فضاء أو في العائمات أو في أى وسيلة من وسائل النقل النهري أو البحري، وذلك عدا المنشآت السياحية والفندقية والصناعية، وبالتالى يشمل المقاهى والكافيهات والمطاعم والأكشاك والمعارض والملاهىن وغيرها.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا