انتصار الطبيبة "سونيا" على شبرا البهو (صور)

الثلاثاء، 14 أبريل 2020 03:54 م
انتصار الطبيبة "سونيا" على شبرا البهو (صور)
أمل عبد المنعم

التكريم لاسم الطبية سونيا عبد العظيم، صاحبة واقعة اعتراض أهالى قرية شبرا البهو التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية لدفنها فى المقابر بالقرية، بعد ما واجهها من أهالي القرية كان المقابل للموقف الذي وصف بالمخزي، فقررالدكتور محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، إطلاق اسم الطبيبة سونيا عبد العظيم عارف، طبيبة قرية "شبرا البهو" التي وافاتها المنية بعد إصابتها بفيروس كورونا المستجد، على إحدى وحدات قصر العيني الفرنساوي بالجامعة، على جناح (ج) بالدور الرابع بالمستشفى اليوم.
 
وكان الدكتور محمد الخشت، قدم تعازيه إلى أسرة الطبيبة المتوفاه، مؤكدًا أن إطلاق اسمها على جناح (ج) بمستشفى الفرنساوي، نوع من رد الاعتبار لها وللكادر الطبى، بعد أن رفضت قلة غريبة على النسيج المصري دفنها.
 
 
WhatsApp Image 2020-04-14 at 3.17.01 PM
 
وقال، إن الجميع يقدر دور الأطباء وهيئة التمريض والعاملين بالمستشفيات، وأن قيادات وأجهزة الدولة وعلماء وأطباء وتمريض مصر يصطفون الآن في الصفوف الأولى لمواجهة فيروس كورونا المستجد، داعيًا إلى تعاون الجميع في مواجهة هذا الخطر، والترفع عن الأنانية، مؤكدًا أن الرهان الآن على معركة الوعي وطريقة التفكير.
 
كما جرى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اتصالًا تليفونيًا مع الدكتور محمد هنداوي، زوج الراحلة الطبيبة "سونيا عارف"، وقدم واجب العزاء في فقيدة الوطن.
 
وقال مدبولي في اتصاله: "أكلمك كمواطن مصري، قبل أن أكون رئيسًا للوزراء، لأقدم خالص العزاء، وأعتذر لكم بالنيابة عن جموع المصريين، عما صدر من تصرفات مشينة من بعض أهالي قرية شبرا البهو، ومن أخطأ سيحاسب بالقانون، وهؤلاء لا يعبرون سوى عن أنفسهم، بينما جموع المصريين يقدرون جهود الأطقم الطبية، وتضحياتهم، ولن نسمح لأحد بأن يهين أو يتعدي على أي فرد بها".
وشدد رئيس الوزراء على أن المجتمع كله يقدر ما تقوم به الأطقم الطبية من جهود وتضحيات، فهم خط الدفاع الأول، في مواجهتنا لفيروس "كورونا المستجد"، موجهًا الشكر لجموع العاملين في الحقل الطبي، قائلًا: "لا تلتفتوا لهذه الصغائر، ولا تشغلكم هذه الممارسات والمواقف المشينة من البعض عن معركتكم الشريفة للدفاع عن أبناء وطنكم، فجميعنا نقدركم، ونساندكم، ونصطف معكم، وسينصرنا الله، بإخلاصنا جميعًا وتكاتفنًا وتفانينًا".
من ناحيته، تقدم الدكتور محمد بالشكر لرئيس الوزراء، ولمسؤولي الحكومة بوجه عام، الذين وقفوا بجواره وساندوه، قائلًا: "أتشرف بهذه المكالمة من رئيس وزراء مصر، فرد الدكتور مصطفى مدبولي: "الشرف لي أنا، وأكرر خالص العزاء، ودعواتنا للطبيبة بأن يسكنها الله فسيح جناته".
وعلق الدكتور محمد هنداوي في إحدى المداخلات الهاتفية ، قائلاً "الحمد لله وإن لله وإنا إليه راجعون.. رئيس الوزراء كلمني وقدملي واجب العزاء وقدم الاعتذار نيابة عن الشعب المصري عما بدر من أهل القرية".
 
وأضاف "أنني ممتن جداً لهذه المكالمة وممتن للداخلية من أول العسكري لحد مدير الأمن ومحافظ الدقهلية، وكل من وقف معنا في المحنة الأخيرة، هذه الجهود ومكالمة رئيس الوزراء خففت من الآلام كثيرا وأذهلتني وأذهلت الأسرة"، واصفاً ما حدث بأنه مؤلم للغاية.
 
ودخل زوج  الطبيبة الراحلة في نوبة بكاء قائلاً "لاحول ولاقوة إلا بالله أنا عمري ما عيطت وانهرت زي إمبارح ويحصل ده فين في بلدنا؟ اللي عمري ما تأخرت عن صغير ولا كبير فيها.. لله الأمر من قبل وبعد"، لكنه عاد واستطرد: "رغم اللي حصل عمري ما هتأخر عن بلدي واللي عمل كده مجموعة من الجهلاء مكنتش عارف أعمل إيه أخدها وأرح فين.
 
كما أعلن الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية، تغيير اسم مدرسة "شبرا البهو الابتدائية"، باسم مدرسة الدكتورة سونيا عبدالعظيم الابتدائية، التي رفض الأهالي دفن جثمانها اليوم بعد إصابتها بفيروس كورونا ووفاتها.
وأكد المحافظ على أنه سيتم تخليد اسم الطبيبة الراحلة مدى الحياة، وهو أقل واجب يتم تقديمه لها، مضيفا: "رب ضارة نافعة.. لو كانت توفيت بشكل عادي حصل لكي يتم تخليد اسمها مخلد، وسيتم عمل لافتة على المدرسة وسيتم تغيير كافة الأوراق المتعلقة بالقرية". 
وتابع المحافظ: "أوجه الشكر لمديرية أمن الدقهلية لإصرارها على تنفيذ القانون، والتصدي لأهالي القرية ممن رفضوا دفن الجثمان".
 
وقال المحافظ: "ماحدث قضية مجتمع وأقل حقوق مصابي الكورونا أن يتم دفنه ويتوارى جثمانه، وتم الدفن بتعاون أجهزة المحافظة، وتم القبض على أكثر من 22 شخص وتم تحويلهم للنيابة العامة وحبسوا ويتم التجديد وفقا للإجراءات القانونية"
 
وقال محمد السيد القط، مدير مدرسة شبرا البهو الابتدائية، والتي تم تغيير اسمها لتحمل اسم الدكتورة سونيا عبد العظيم عارف، بعد واقعة أهالي القرية رفض جثمان الطبيبة خوفا من أن تتسبب في نشر الفيروس بينهم، إنه وكافة المعلمين والإداريين بالمدرسة فرحين بقرار المحافظ، معتبرًا ذلك أقل تكريم للراحلة ولأسرتها المعروفة بعمل الخير بين الأهالي.
 
WhatsApp Image 2020-04-14 at 3.16.04 PM
 
واعتبر النائب حسين أبو جاد عضو مجلس النواب والأمين المساعد للشئون البرلمانية بحزب مستقبل وطن، قرار النائب العام بالتحقيق العاجل في واقعة تجمهر البعض ومنعهم دفن الدكتورة سونيا عبد العظيم بانه انتصار لدولة القانون والمؤسسات ولحقوق الإنسان ولجيش مصر الأبيض.
 
وأكد "أبو جاد" في بيان له، أن قرار الدكتور أيمن مختار محافظ الدقهلية بإطلاق اسم الدكتورة سونيا ضحية كورونا على مدرسة شبرا البهو مركز أجا ليصبح اسمها مدرسة الدكتورة سونيا عبد العظيم عارف الابتدائية تخليدا لذكراها وتقديرا لعطائها بانه انتصار كبير للدكتورة سونيا ولكل شهداء فيروس كورونا خاصة من الجيش الأبيض، باعتبارهم خط الدفاع الأول لحماية المواطنين من الأمراض والأوبئة والذين يضحون بأرواحهم لرعايتنا الصحية ويستحقون منا كل التكريم والتقدير.
 
وأشاد النائب حسين ابو جاد بموقف الازهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية بشأن هذه الواقعة وتأكيدهم على ضرورة تكريم شهداء فيروس كورونا وإعلان رفضهم لما تم مع الشهيدة الدكتورة سونيا عبد العظيم وان هذا الامر مخالف لكافة الشرائع السماوية.
 
وان التعامل مع تلك العناصر من وزارة الداخلية وضبط 23 منهم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم أكد للرأى العام المصرى انتصار الداخلية لدولة المؤسسات والقانون وللشهيدة الدكتورة سونيا عبد العظيم معتبرا نجاح الداخلية بأنه صفعة قوية على وجوه تنظيم جماعة الاخوان الارهابية الذين حاولوا استغلال بعض المواطنين لكسر هيبة الدولة واشاعة الفوضى والخروج عن القانون.
 
كما طلب النائب محمد المسعود، من جميع المحافظين تكريم اسماء شهداء فيروس كورونا خاصة من ابطال وبواسل جيش مصر الأبيض باطلاق اسمائهم على الميادين والشوارع والمؤسسات التعليمية فى مختلف المحافظات.
 
وأشاد بجميع مؤسسات الدولة خاصة الازهر الشريف ووزارة الاوقاف ودار الافتار التى انتفضت لحادثة الطبيبة سونيا وأكدت حق شهداء كورونا فى الدفن وتكريمهم.
 
وقالت الحاجة فايزة والدة الدكتورة سونيا عبد العظيم عارف" حقى بنتى رجع الحمد لله، بعد أن قدمت كل الأجهزة بالدولة واجب العزاء، وقام شيوخ الأزهر وعلى رأسهم الشيخ أحمد الطيب بالدعاء لها فهذا كفيل لنا ولابنتى فى عودة حقها".
 
 وقالت إن كل أجهزة الدولة بداية من رئاسة الجمهورية، ورئيس الوزراء، والمحافظ والأجهزة الأمنية، قدموا العزاء لأسرة الدكتورة سونيا، وهو كافى والحمد لله تقدير الدولة لها وأحساسها بالألم الذى إصابنا.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق