هل تحتاج مصر قانون تجريم الكراهية والعنف؟

الأحد، 19 أبريل 2020 11:00 م
هل تحتاج مصر قانون تجريم الكراهية والعنف؟
مجلس النواب

 
يرى برلمانيون، أن مصر باتت في حاجة إلى قانون لتجريم الكراهية والتحريض على العنف، بعد تكرار الكثير من حوادث التنمر التي أثارت الشارع المصري والرأي العام. 
 
وطالب برلمانيون بضرورة تحرك الأزهر الشريف، وأن يقدم مشروع القانون الذى أعلن عن إعداده في وقت سابق بشأن تجريم الكراهية والعنف، إلى مجلس النواب لمناقشته وإصداره، وأن ذلك من شأنه الحد من تلك الجرائم.
 
اللواء شكرى الجندى، وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، أكد أن قانون الأزهر الشريف مهم وملح للحفاظ على قيم وأخلاقيات المجتمع ونشر المحبة والتسامح والتعاون والألفة بين الجميع.
 
وأضاف أن وجود تشريع لمكافحة وتجريم الحض على الكراهية والعنف والتمييز بات أمر ضرورى حاليا، في ظل الانفلات الأخلاقى على مواقع التواصل الاجتماعى، وفى ظل مؤامرات ومحاولات الجماعات الإرهابية والمتطرفة للنيل من الدولة والشعب، ونشر الفتنة والفرقة في المجتمع. 
 
وقال وكيل لجنة الشئون الدينية بالبرلمان، إن إصدار تشريع لمكافحة جريمة الحض على الكراهية والتمييز والتفرقة والعنف، سيساعد على مكافحة التطرف والإرهاب، ومكافحة العنف والتمييز بين المواطنين، داعيا إلى الاهتمام بنشر روح التسامح والمحبة بين الناس، والقضاء على كل أشكال العنف والتمييز.
 
من جهته، قال الدكتور عمر حمروش، أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، إم هذا القانون لابد أن يتضمن عقوبات رادعة ضد من يرتكب أي جرائم من شأنها المساس بأمن واستقرار المجتمع أو نشر الفتنة والفرقة بين أبناء الوطن، وأن يتضمن عقوبات رادعة ضد من ينشر أو يذيع أخبارا من شأنها التحريض على العنف أو الكراهية أو التعرض بالإيذاء لأى شخص أو فئة.
 
وأشار إلى أنه يقترح أن يتضمن هذا المشروع فى حالة مناقشته بالبرلمان مواد تنظم وتحدد عقوبة جريمة التنمر، لأنها جريمة أخلاقية ومن شأنها التسبب في نشر الكراهية والتمييز بين المواطنين، وهذا يهدد أمن وسلامة المجتمع. 
 
 
وقال "حمروش"، إن الدعوة لإصدار قانون لتجريم الحض على الكراهية والعنف، يأتى فى إطار محاربة ومكافحة الفكر المتطرف والمتشدد الذى تتبناه الجماعات الدينية والإرهابية، التى تستهدف نشر الفتنة والفرقة فى المجتمع، مشيرًا إلى ضرورة التصدى لهذه الجماعات وحماية الشباب والنشء من أفكارها المسمومة.
 
 
وأعلن الأزهر الشريف، في وقت سابق إعداد مشروع قانون "الحض على الكراهية"،  قائلا: "فى غمار الأحداث الشاذة التى أصيب بها المجتمع المصرى والفتاوى أيضًا التى لا تعبر عن الإسلام ولا الشريعة التى درسناها، ارتأيت ومعى كبار هيئة العلماء أن نتقدم بمشروع قانون مكافحة الكراهية والعنف باسم الدين".
 
ومن المنتظر أن يسهم هذا القانون فى الحد من مظاهر الكراهية والتعصب التى تروج لها بعض الجماعات والتيارات المتشددة، والتأكيد على قيم المواطنة والتعايش المشترك بين أبناء الوطن.
 
ويهدف مشروع القانون إلى تجريم الحض على الكراهية ومظاهر العنف التى تمارس باسم الأديان، وذلك فى إطار جهود الأزهر الشريف فى مكافحة العنف والتطرف، والعمل على نشر الخطاب المستنير ومواجهة الأفكار الشاذة والخارجة عن سماحة الأديان، واتخاذ كل السبل من أجل نشر ثقافة التسامح والأخوة بين الناس، ومنع كل ما من شأنه إثارة الأحقاد والكراهية بين أبناء الوطن الواحد.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق