بعد رصدها من النيابة العامة.. كل ما تريد معرفته عن الحدود السيبرانية

الجمعة، 24 أبريل 2020 10:07 م
بعد رصدها من النيابة العامة.. كل ما تريد معرفته عن الحدود السيبرانية
أحمد سامي

الحدود السيبرانية مصطلح يبدو جديد وغريب علي مسامع المواطنين ولا يعلم طبيعته وماذا يعني، ولكن خطورته  ظهرت بشكل واضح اثناء  تحقيقات النيابة العامة مع  حنين حسام فتاة" التيك توك " التي تعاملت مع جهات خارجية وشركات اجنبية لتشغيل الفتيات في فيديوهات اللايف والحصول علي مقابل مادي كبير، من خلال تطبيقات مشبوهة تتبع دول اخري وتعمل حنين لصالحهم في مصر .
 
وأكدت النيابة ان الحدود السيبرانية تشكل خطورة تستوجب التدخل التشريعي لمواجهة مخاطرها وحمايتها كما في حماية الحدود البرية والبحرية والجوية ونظرا لاهمية هذا المصطلح ومخاطره فنرصد من خلال هذا التقرير كل ما تريد معرفته عن السيبرانية وحروبها وكيفية التصدي لها.
 
السيادة السيبرانية او القوة السيبرانية عبارة تُستخدم في مجال حوكمة الإنترنت لوصف رغبة الحكومات في ممارسة السيطرة على الإنترنت داخل الحدود الوطنية التابعة لهذه الحكومات، ويتضمن ذلك النشاطات السياسية والاقتصادية والثقافية والتقنية.
 
 ونظرا لما يشكله التدخل السيبراني في سياسات الحكومات من خطورة خاصة انه يتم بشكل خفي ومن خلال اجهزة الكمبيوتر وبطرق ملتويةفقد أطلق المجلس الأعلى للأمن السيبرانى، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، برئاسة وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرانى (2017- 2021)، وتهدف إلى تأمين البنية التحتية للاتصالات والمعلومات بشكل متكامل لتوفير البيئة الآمنة لمختلف القطاعات لتقديم الخدمات الإلكترونية المتكاملة، وذلك فى إطار جهود الدولة لدعم الأمن القومى وتنمية المجتمع المصرى.
 
ويعرف الأمن السيبرانى بأنه أمن المعلومات على أجهزة وشبكات الحاسب الآلى، بما فى ذلك العمليات والآليات التى يتم من خلالها حماية معدات الحاسب الآلى والمعلومات والخدمات من أى تدخل غير مقصود أو غير مصرح به أو تغيير أو إتلاف قد يحدث، واستعدت الدولة لمواجهة الأخطار السيبرانية، وترجع خطورة الهجمات السيبرانية إلى 3 عناصر وهى:
 
استنادها إلى تقنيات متقدمة ومتطورة غالباً ما تكون تلك التقنيات حكراً على دول معدودة وشركات كبرى، كما أن كثيرا من تلك التقنيات سرية وغير متاحة للتصدير، وقد تحتوى النسخ المتاحة منها للتصدير على أبواب خلفية أو ثغرات تجعلها مصدراً لتهديدات إضافية.
 
سرعة وسهولة انتشار نشر الفيروسات الخبيثة أو شن هجمات إعاقة الخدمات وغيرها من الأخطار السيبرانية يمكن أن يحدث بسرعة فائقة وسهولة فى ظل انتشار واتساع نطاق استخدام شبكات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ونظراً لسهولة شن الهجمات وبث الفيروسات عبر الحدود من أى مكان وبأرخص التكاليف، كما يصعب وقد يستحيل تعقب مصدر تلك التهديدات والأخطار فى الوقت المناسب لتداركها والتغلب عليها.
 
اتساع نطاق تأثيرها، سواء من حيث التأثير المباشر أو غير المباشر على البنية التحتية وما قد يتعبه من أضرار أو خسائر فادحة، وكذلك من حيث إمكانية الأضرار بمصالح الجهات العامة والخاصة، والتأثير على جموع كبيرة من المواطنين بصورة مفاجئة وفى وقت قصير وعن بعد.
 خطورة الجرائم السيبرانية 
 
وتتمثل خطورة الهجمات والجرائم السيبرانية إنها  بطبيعتها تتعدى الحدود الجغرافية للدول، وعادة ما تعتمد على شبكات الجريمة المنظمة بشقيها التقليدى والتقنى، ولذا يجب أن تشمل مواجهة تلك الهجمات والجرائم الآليات التقليدية للتعاون الدولى لمكافحة الجرائم، بالإضافة إلى أطر تشريعية وتنظيمية وآليات خاصة للتعامل مع المستحدثات التقنية المرتبطة بها، فالمواجهة الفاعلة للهجمات والجرائم السيبرانية تستلزم التعاون والتنسيق على المستوى الوطنى بين شركاء إتاحة وتشغيل البنى التحتية فى القطاعات الحيوية وشركاء تقديم الخدمات من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات، بالإضافة إلى التعاون والتنسيق على المستويين الدولى والإقليمى مع المنظمات الدولية والتجمعات الإقليمية والمنتديات العالمية المهنية والتخصصية.
 
 وتعد الهجمات سيبرانية ذات طبيعة غير عسكرية، حيث يمكن أن تكون تداعياتها ذات طبيعة اقتصادية و اجتماعية، وتتخذ الهجمات عدة اشكال منها 
 
1- الحرب النفسية السيبرانية: ويُقصد بها استخدام وسائل الإعلام الحديثة وخدمات الإنترنت في بث رسائل وأفكار وتوجهات معينة، بهدف التأثير على الجماهير والجيوش وصناع القرار من خلال إرسال رسائل إلكترونية سواء عبر البريد الإلكتروني أو الموبايل تحتوي على رسائل ترهيب أو بها مطالب محددة أو غيرها .
 
2- الإرهاب السيبراني: من خلال قيام بعض الأفراد المتطرفين والمتشددين دينيًّا بتنفيذ هجمات إلكترونية ضد أهداف افتراضية تابعة للدولة، سواء كانت مواقع إلكترونية أو خدمات حكومية أو اختراق رسائل بريد أو خوادم وسرقة وتسريب وثائق هامة، أو على الأقل استخدام الإنترنت في عمليات التمويل وغسيل الأموال، سواء من خلال مواقع الإنترنت التقليدية أو مواقع التواصل الاجتماعي.
 
3- "تأليب" أو "إعادة توجيه" الرأي العام: وهو الدور الذي لعبته مواقع التواصل الاجتماعي أثناء ثورات الربيع العربي من خلال استخدامها في عملية التعبئة العامة للجمهور، وتوجيه الرأي العام بما يخدم أجندات سياسية، فالاستخدامات السياسية للشبكات الاجتماعية ومواقع التواصل تتزايد، بصورة قد تهدد الاستقرار السياسي والسلم العام في الدولة، أو قد تُمهد الطريق إلى تنظيم احتجاجات أو إضرابات فئوية، بصورة قد تضر بمصالح الدولة أو الشركات العاملة فيها.
 
4- تشويه الرموز السياسية بمواقع التواصل الاجتماعي: من خلال استخدام بعض الأدوات التي تتيحها مواقع التواصل الاجتماعي مثل الهاشتاج، واستخدامه في تشويه بعض الرموز السياسية أو الإساءة إليها، حيث يظهر ذلك بوضوح أثناء الخلافات السياسية.
 
5- نشر الفكر المتطرف وتجنيد الأفراد: وهو من الإشكاليات الرئيسية التي طرحها الاستخدام المتزايد للإنترنت من خلال التشبيك بين الجماعات المتطرفة وتجنيد الأفراد من خلال الإنترنت، أو على الأقل نشر الفكر المتطرف، والتدريب على استخدام الأسلحة، بما يعمل على انتشار ظاهرة "الذئب المنفرد"، وهو الشخص الذي لا ينتمي إلى تنظيم إرهابي معين ولكن يتبنى فكره ويقوم بهجمات ضد الدولة ومؤسساتها ويروّع المواطنين.
 
6- جمع معلومات اقتصادية استخباراتية: من خلال اختراق قواعد البيانات المالية والمصرفية وقواعد بيانات الشركات والبنوك وجمع المعلومات التي قد تؤثر على الأمن القومي للدولة. 
 
7- التجسس على المسئولين والمؤسسات المالية، من اجل جمع اخبار وقرارات الدول لمعرفة محاربتهم 
 
8- التحويل غير الشرعي للأموال: من خلال تصيد بعض عملاء البنوك عبر الإيميل، ومطالبتهم بتحديث بياناتهم ومن ثم سرقتها وتحويل أموالهم لحسابات أخرى غير شرعية.
 
9- ازدهار التجارة غير الشرعية: مثل تجارة المخدرات، والرقيق الأبيض، والأسلحة، والكتب الممنوعة، وغيرها من أنواع التجارة غير الشرعية التي تجد في الإنترنت مكانًا للازدهار.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق