العمالة الأجنبية في قطر بين مطرقة الحمدين وسندان كورونا.. تقرير أمريكي يحذر

الأحد، 03 مايو 2020 09:00 م
العمالة الأجنبية في قطر بين مطرقة الحمدين وسندان كورونا.. تقرير أمريكي يحذر
العمال الأجانب في قطر

تزداد أوضاع العمال الأجانب في قطر سوءاً يوماً تلو الآخر، وبالتزامن مع احتفالات العالم بعيد العمال، قالت منظمة الدفاع عن الديمقراطيات في الولايات المتحدة الأمريكية، إن الانتهاكات القطرية ضد العمال تتزايد في ظل كورونا. 

وكشفت في تقرير عن دور السلطات القطرية في هذه الحالة مع تفشي فيروس كورونا المستجد، جاء فيه أن مع تفاقم وباء كورونا المستجد في قطر، عاد سجل حقوق الإنسان السيئ في هذا البلد إلى دائرة الضوء، مشيراً إلى إغلاق الدوحة معسكرات العمل المزدحمة التي تؤوي العمال الوافدين.

وحتى 30 أبريل، سجلت قطر أكثر من 13 ألفا و409 إصابات بفيروس كورونا في البلاد، علاوة على 10 وفيات، أغلبهم من العمالة الأجنبية، الذين خالطوا مصابينن.

وتضاعفت الأرقام في قطر مرة كل 8 أيام خلال شهر أبريل، لتصبح مثل إسبانيا وقبل إيطاليا، وفقا لمقياس عدد الإصابات بالنسبة إلى عدد السكان.

وأغلقت قطر منطقة صناعية في الدوحة يسكنها في الغالب عمال أجانب في منتصف مارس الماضي، وأدت هذه الخطوة إلى محاصرة مئات الآلاف من العمال في ما يشبه المهاجع الضيقة، إذ يمكن أن تضم الغرفة الواحدة 10 عمال، في تناقض صارخ مع مبدأ التباعد الاجتماع، وهو ما اعترف به محمد المير مدير إدارة تفتيش العمل بوزارة التنمية الإدارية والشئون الاجتماعي، مؤكدا ان السبب يعود أن معظم الانتهاكات التي تحدث في معسكرات العمال تعود لأنها تستوعب عمالا أكثر من قدرتها بكثير.

وتعتمد قطر بشكل كبير على العمالة الأجنبية، لا سيما في قطاعات مثل البناء والخدمات، ويشكل العمال الأجانب البالغ عددهم حوالى مليوني عامل، أكثر من 88 بالمئة من السكان و95 بالمئة من القوى العاملة.

وبينما يتمتع المواطنون القطريون بوظائف مريحة في القطاع العام ومتوسط دخل سنوي قدره 125 ألف دولار، فإن العمال الأجانب يخضعون لظروف مأساوية، بين تدني الأجور أو عدم حصولهم عليها أصلا ووصولا إلى العمل القسري والاتجار بالبشر، وفق التقرير.

وحذرت منظمة الدفاع عن الديمقراطيات أنه في حال استمرت الإصابات في الازدياد في قطر، فقد تتفاقم معاناة العمال الوافدين هناك.

وعلى الرغم من الأمارة الصغيرة خصصت أكثر من 800 مليون دولار لمساعدة الشركات على دفع رواتب موظفيها، وقصرت يوم العمل لقمع انتشار الفيروس، إلا أن حقوق العمال تبقى مسألة مطروحة بقوة في قطر خاصة في ظل سجلها السيئ في هذا الملف.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة