أوروبا تخشى موجة كورونا الثانية.. تداعيات اقتصادية جديدة محتملة وتحذيرات تتزايد

الجمعة، 22 مايو 2020 06:00 م
أوروبا تخشى موجة كورونا الثانية.. تداعيات اقتصادية جديدة محتملة وتحذيرات تتزايد
فيروس كورونا

تنتظر قارة أوروبا العجوز الموجة الثانية من فيروس كورونا المستجد، في ظل تخوف حذر، حيث تعتقد دول أنها بدأت فى التعايش مع الوباء وإعادة الحياة الطبيعية مع الالتزام بمجموعة من التدابير الاحترازية.
 
ووسط تحذيرات متخصصون من موجة ثانية من الوباء، انتشرت حالة من القلق فى الوقت التى تستعد فيه لإعادة بناء اقتصادها.

ويأتي ذلك في ظل حالة من الإرتباك لدى الباحثين والخبراء حول خطورة الموجة الثانية من الوباء، حيث يرى عدد من الباحثين أن الموجة الثانية ستكون أكثر فتكا، فى الوقت الذى يرى آخرون أنها ستكون أقل خطورة من الموجة الأولى.

ورأت مديرة المركز الأوروبى للوقاية من الأمراض المعدية الدكتورة أندريا آمون، أن الموجة الثانية من كورونا قادمة لا محالة وأن السؤال المطروح الآن لدى العلماء والخبراء يتركز على مدى عمقها، مضيفة على الأوروبيين توخي الحذر واحترام كافة الإجراءات الأساسية حتى تكون الموجة الثانية من الوباء أقل خطراً مما عرفناه حتى الآن.

وتعقتد المسئولة الأوروبية بأن إجازة الشتاء فى أوائل مارس الماضى قد لعبت دوراً أساسياً فى نشر الفيروس فى أوروبا، منوهة أن الإجازة الصيفية، فيما لو أُعطيت للأوروبيين لن تكون اعتيادية هذا العام.

وتابعت مديرة الوكالة الأوروبية المعنية بتقديم المشورة الطبية لحكومات الدول الأعضاء، أن الحديث عن موجة ثانية ليس حديثاً نظرياً، لذلك يجب عدم التراخى ورفع الإجراءات الاحترازية بسرعة، مضيفة أن المعاينات العلمية لتطورات كوفيد 19، تؤكد أن نسب المناعة الفردية تتراوح ما بين 2% إلى 14%، ما يعنى إمكانية تعرض ما يصل إلى 85% - 90% من سكان العالم للإصابة.

وحذرت من مخاطر تنامي الشعور لدى المواطنين بأن الأزمة انتهت، خاصة وأن بعض الحكومات بدأت برفع إجراءات الحظر تدريجياً، "تنامى هذا الشعور مقلق فى الحقيقة فالأزمة لم تنته بعد"، معربة عن قناعتها بأن الفيروس لن يختفي قريباً وأن الطريق لهزيمته لا تزال طويلة، واختتمت بالقول "يبدو أنه تأقلم جيداً مع البشر".

في الوقت ذاته، كشف تقرير عن أن باحثين إيطاليين، قالوا إن إيطاليا ستواجه موجة ثانية من الفيروس التاجى كورونا أكثر فتكاً، حيث إنها خففت من عملية الاغلاق المتبعه في البلاد.

ووضع الباحثون نموذجًا لكيفية انتشار الفيروس في ثلاثة سيناريوهات إذا بقيت الدولة في الحجر الصحي أو إذا زاد الإيطاليون من تحركاتهم بنسبة 20 % و 40 %، وحتى لو عاد الإيطاليون إلى 20 % من روتينهم المعتاد فسيؤدي ذلك إلى زيادة في عدد الوفيات أكبر من الموجة الأولى، التي قتلت حتى الآن 30 ألف شخص.

ووجد التقرير أنه إذا عادت الحركة إلى مستويات ما قبل الإغلاق بنسبة 40 %، فقد يكون هناك 23الف حالة وفاة إضافية.

واعترف الباحثون بأن توقعاتهم الكئيبة متشائمة لأنهم لا يأخذون في الاعتبار التدابير الوقائية، ولكنهم أكدوا إن النتائج التي توصلوا إليها تسلط الضوء على الحاجة إلى تطبيقات تتبع الاتصال والإبعاد الاجتماعي وارتداء الكمامه إلزاميا عندما ترفع الدولة قيودها.

وتواجه أوروبا ازمة اقتصادية غير مسبوقة ، وخفض صندوق النقد الدولى بشكل كبير توقعاته فى منطقة اليورو، فى وقت انهكته الاغلاق الهادفة لاحتواء كورونا الاقتصاد الاوروبى، وتوقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 7.5% هذا العام، في هبوط حاد غير مسبوق منذ الكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق