ردا علي أردوغان... مطالب بتغيير أسماء الشوارع التركية في مصر ووضع أسماء شهداء الجيش والشرطة

الخميس، 28 مايو 2020 10:00 ص
ردا علي أردوغان... مطالب بتغيير أسماء الشوارع التركية في مصر ووضع أسماء شهداء الجيش والشرطة
أردوغان
ريهام عاطف

حالة من الرفض التام انتابت كل فئات الشعب المصرى من وجود أسماء السلاطين والحكام الأتراك علي بعض الشوارع المصرية، ردا علي الانتهاكات التي يرتكبها الرئيس التركي رجب طيب أروغان ودعمه للجماعات الإرهابية مطالبين بتعيير بتغيير هذه الشوارع بأسماء الشهداء من رجال الجيش والشرطة.

كان أول تحرك قد بدأ من البرلمان لتغيير هذه الأسماء، بعد أن تقدم النائب محمد الكومى بطلب لإزالة أسماء قيادات الدولة العثمانية من الشوارع تعبيرا عن الانتهاكات التي يرتكبها النظام التركى في حق مصر.

وجاء التحرك الثاني قضائيا، بعد أن تقدم طارق محمود المحامى بالنقض والدستورية العليا بداية العام الجارى بإنذار اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية رسميا ومطالبته بإصدار قرار فورى بإزالة أسماء السلاطين والحكام الأتراك من الشوارع والميادين ووضع أسماء الشهداء من رجال الجيش والشرطة والمشاهير ممن لهم بصمات حقيقية في النهوض بالوطن ، مستندا في ذلك إلي أن أغلب من أطلقت أسمائهم أرتكبوا جرائم في حق الشعب المصرى ونهبوا ثرواته، وهي نفس السياسة التي يتبعها رجب طيب أردوغان حتي الأن علاوة علي  دعمه للإرهاب وايوائه ومحاولاته المستميتة لإسقاط الدولة المصرية .

سليم الاول

كانت بداية جريئة اتخذها محافظ القاهرة عاطف عبد الحميد في 2018 عندما قام بتغيير اسم شارع "سليم الأول" بمنطقة الزيتون ذلك السلطان الدموى الذي كان السبب في حرمان مصر من استقلالها علي مدار 500 عام بعد دخول العثمانيين لها، كما كان السبب في قتل عشرات الألاف من المصريين حتي من أحتموا بالمساجد، وقد تم أطلاق الاسم في عهد خلفاء محمد علي اثناء فترة أنشاء منطقتي العباسية والزيتون  

وبناء علي دراسة أعدها أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان "محمد صبري الدالي" حول "بطلان إطلاق اسم أحد المستعمرين علي أحد أهم شوارع القاهرة"، حيث يعد السلطان سليم الاول نموذجا صارخا للاحتلال العثماني لمصر بعد أن تولي السلطة وعزل والده بايزيد الثاني وقتل المنافسين له من أشقائه وابنائهم فتم ازالة اسمه.

 

شارع سليم الاول
شارع سليم الاول


شوارع عثمانية

شارع "المبتديان" وهو كلمة تركية بمعني الابتدائية، ويمتد الشارع من شارع القصر العينى حتي شارعي الناصرية وخيرت ، وقد تم نقل مدرسة المبتديان الي الناصرية بقصر البرديسى.

وفي مصر الجديدة، يوجد شارع يطلق عليه "المماليك "، والذين كانوا سببا في خضوع مصر للسيطرة العثمانية بعد هزيمتهم في معركة الريدانية، كما يوجد شارع عبد العزيز جاويش، والذي كان طيلة حياته من مناصرى الخلافة العثمانية، وهو مؤسس تيار التعصب الديني الدموي ضد الاقباط في مصر.

ويعد شارع "عبد العزيز " أحد أهم الشوارع التجارية بوسط القاهرة، وقد أطلق عليه هذا الاسم لمرور السلطان العثمانى "عبد العزيز الاول "خليفة المسلمين الـ104 خلال زيارته لمصر به في عهد الخديوي اسماعيل، والذي قام بسحب لجام الخيول التي تجر عربات السلطان بنفسه ليقوم الأخير بأصدار فرمان بأن يكون حكم مصر متوارثا بين أبناء الخديوي اسماعيل فقط، وذلك بعد أن كانت الولاية لأكبر أبناء محمد علي وأحفاده.

وفي وسط القاهرة ايضا يقع شارع لاظوغلى وميدان يحمل اسمة وتمثال، فلم يكن "لاظوغلى باشا العثماني" في عصره شخصية عادية، فهو أول وزير للقوات المسلحة في عهد محمد علي ،وهو من قام بتدبير مذبحة القلعة للتخلص من المماليك .

أما شارع "طوسون باشا" والذي يقع في حي شبرا شمال القاهرة، فيعود للأبن الأكبر لمحمد على باشا، والذي قاد عدة حملات عسكرية في شبة الجزيرة العربية وتوفي صغيرا. 

 

وتنتشر تلك الاسماء للشوارع التي تحمل الاسماء العثمانية في العديد من  المحافظات التي تحمل شوارعها وقراها أسمائهم مثل "العثمانية"، وهي أحدي قرى المحلة الكبري بمحافظة الغربية، وقد تم أختيارها من قبل منظمة الصحة العالمية كمثال يحتذي به في القضاء علي فيروس" سي"، كما يوجد أيضا حارة العثمانية في بولاق أبو العلا.

وبمحافظة الجيزة يقع شارع السياسي العثمانى البارز "نصوح باشا"، والذي تولي أعلي منصب بعد السلطان وهو الصدر الأعظم .

وفي محافظة الاسكندرية يوجد شارع خورشيد باشا، الذي ترك الحكم بعد احتجاجات شعبية قادها ضده عمر مكرم ليتم تنصيب محمد علي باشا واليا علي مصر خلفا له.

كما يوجد أيضا بالمحافظة شارع يحمل اسم السلطان العثمانى الـ27 عبد الحميد الثاني، الذي استطاع أن يحكم دولة مترامية الأطراف بمكر وذكاء.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق