بزرع الفتن واختلاق الأكاذيب.. أردوغان يواصل مؤامرة عزل تونس عن محيطها العربي

الجمعة، 29 مايو 2020 06:00 م
بزرع الفتن واختلاق الأكاذيب.. أردوغان يواصل مؤامرة عزل تونس عن محيطها العربي
وقفة احتجاجية في تونس ضد تدخلات تركيا - أرشيفية

 لم تتوقف مساعي نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعزل تونس عن محيطها العربي بافتعال أزمات وزرع للفتن، لتهيئة موضع قدم في جنوب البحر المتوسط وفق "العين الإماراتية".
 
ويرى مراقبون بأنه في سياق هذه السياسة تنشط صفحات إعلامية الممولة من تركيا لتشويه خصوم الإخوان والشخصيات الوطنية التونسية، وصل حد تهديد قيادات سياسية بالقتل والتصفية
 
وتؤكد الباحثة في العلوم السياسية نرجس بن قمرة أن النظام التركي يريد تسويق مزاعم كاذبة بوجود مؤامرة سعودية وإماراتية ومصرية لزعزعة الاستقرار في تونس، وهي مزاعم "واهية" الغرض منها استعمال تونس في حروب الاخوان التدميرية.
 
 
وقالت "هذه المزاعم تشرف عليها الأذرع الاخوانية المتمثلة في حركة النهضة وكتلة ائتلاف الكرامة صاحب الخطاب العنيف والمتطرف".
 
واعتبرت أن الحقيقة الثابتة التي يتقاسمها ملايين التونسيين بأن النظام التركي، بالاشتراك مع التنظيم الدولي للإخوان يمثلون المصدر الرئيسي للإرهاب في البلاد، وذلك وفق الوقائع والتقارير الأمنية.
 
وتابعت أن "موجة شعبية عالية برزت ضد التدخلات التركية في تونس خلال الفترة الأخيرة، وصلت حد المطالبة بتنحي راشد الغنوشي من رئاسة البرلمان بعد التقائه سرًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".
 
وقالت إن "الخطاب السياسي الإخواني في تونس يعمد إلى رشق دول عربية ذات بعد تاريخي ومركزي مثل السعودية والإمارات ومصر بالأكاذيب والأباطيل خدمة للمشروع الإرهابي في ليبيا، ونصرة لنظام أردوغاني خرب سوريا والعراق وليبيا".
 
وأضافت بأن هذه الاستراتيجية التركية هي بالأساس استراتيجية ذات أبعاد عدوانية يستعملها أردوغان لضرب مكامن التواصل العربي، ولخلق الفتن بين تونس وامتدادها العربي الذي يمتد مئات السنين.
 
 
وكشفت مصادر مطلعة داخل "حزب مشروع تونس" (المنتمي الي كتلة الإصلاح البرلمانية ب15مقعدا) تلقيهم معلومات مؤكدة لاستهداف رئيس حزبهم محسن مرزوق من قبل المخابرات التركية بعد انتقاده لتدخل أردوغان في تونس ووصف سياسته بالاستعمارية.
 
وأكدت ذات المصادر أن المعلومات الأمنية الواردة إلى الحزب تفيد أن مواقف مرزوق أصبحت في مرمى الاستهداف التركي وفي مرمى أذرعهم الإخوانية في تونس المتمثلة في حركة النهضة.
 
وأضافت بأن هذا الاستهداف الاستخباراتي، تم الإشارة إليه من قبل قيادات أمنية تونسية، اليوم الخميس، كما تم إعلام مرزوق بضرورة اتخاذ الحيطة الأمنية اللازمة.
 
اليد الإرهابية التركية في تونس، كشفت عنها مصادر أمنية في مطلع شهر يناير/كانون الثاني 2020 عندمًا تم ضبط أسلحة تركية الصنع في الممر الحدودي "رأس جدير".
 
ورجحت ذات المصادر الأمنية في تصريحات لـ"العين الإخبارية" بأن هذه الأسلحة كانت في طريقها للجماعات الإرهابية المسلحة المتموقعة في الجبال الغربية لتونس (جبل الشعانبي).
 
 
ويذهب لزهر الكيلاني الناشط السياسي اليساري في آرائه إلى أن أردوغان عنوان رئيسي للفوضى في تونس، ويعمل على ضرب النظام الديمقراطي في البلاد من خلال تدخلاته السافرة على حد وصفه.
 
ويؤكد أن حكومات حركة النهضة الإخوانية فتحت المجال للمنظمات والجمعيات التركية للنشاط في تونس تحت مظلة ثقافية، وهي تعمل بالأساس من أجل أهداف استخباراتية وإرهابية.
 
وأوضح أن هذه الجمعيات، مثل جمعية ياسمين الخيرية التي تترأسها ابنة راشد الغنوشي، هي مراكز لتجميع المعلومات الاستخباراتية ولتلقي التمويلات الخارجية التي من المرجح أن تكون لخدمة أجندات إرهابية.
 
وقال "لقد بات جليًا وواضحًا أن التدخل التركي في تونس يهدف إلى مساندة حركة النهضة الاخوانية ضمن مخطط إقليمي كامل، ويسعى إلى افتعال الأكاذيب ضد الدول العربية وجب على الرئيس قيس سعيد إيقاف نزيفه.
 
وتابع إن عقيدة إخوان تونس الموالية للنظام التركي على حساب المطالب الحيوية للشعب التونسي بدأت تواجه حالة من الاستفاقة الشعبية والصحوة الوطنية لرفض التواجد التركي سياسيًا وفكريًا.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق