برلمانيون يحذرون من خطورة اللجوء للشعوذة ووصفات العطارة وبروتوكولات "فيس بوك" لعلاج كورونا

الجمعة، 05 يونيو 2020 09:00 ص
برلمانيون يحذرون من خطورة اللجوء للشعوذة ووصفات العطارة وبروتوكولات "فيس بوك" لعلاج كورونا

اجتاحت وسائل التواصل عشرات البروتوكولات الوهمية لعلاج فيروس كورونا المستجد بالتزامن مع وصفت العطار والأعشاب والشعوذة ما دعا  عدد من أعضاء مجلس النواب، لتحذير المواطنين من التعامل مع محلات العطارة على أنها تقدم علاج لفيروس كورونا وكأنها بديل عن المستشفيات والأطباء والصيدليات، كما وصفوا ما يروج له البعض عن اللجوء للشعوذة والدجل لعلاج فيروس كورونا بأنها خزعبلات، منتقدين انتشار فيديوهات إعلانات على السوشيال ميديا عن كيفية علاج المصابين بفيروس كورونا، وأكدوا أن ذلك يتسبب فى خطورة وضرر بالغ على صحة وسلامة المواطنين.
 
وأكد النائب طارق متولى، نائب السويس، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أنه مع تفشى فيروس كورونا ازدهرت علاجات الطب البديل فى زمن تفشى الوباء، وأصبحت محلات العطارة بديلا للصيدليات خاصة فى الأحياء الشعبية، لإيجاد علاج للفيروس القاتل، حيث تنافست محلات العطارة، فى الاستفادة من أزمة فيروس كورونا، بإعلان وجود منتجات تقضى على الفيروس.
 
وأضاف متولى، فى بيان له اليوم، أنه انتشر أيضا الإعلانات عبر الإنترنت والتى تروج لعلاجات وهمية لفيروس كورونا، حيث يحاول الأشخاص الذين يزعمون أنهم معالجين بيع علاجات وهمية لفيروس كورونا القاتل بأسعار مرتفعة.
 
وأوضح أن الإعلان عن الأدوية على السوشيال ميديا سواء من أشخاص عاديين أو مصابين أو أطباء يدعوا المعرفة نوع من الخزعبلات والتدليس واللعب بعقول المواطنين والانتهازية، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية، من مجموعة من الأشياء التى زعمت أنها زائفة للحماية من فيروس كورونا، وهى تشمل: الأعشاب والتعويذات السحرية ومجففات اليد، ومصابيح الأشعة فوق البنفسجية، وزيت السمسم، ورش الكحول على جسمك، واللقاحات الالتهابية، ورذاذ الأنف الملحى، وغسول الفم.
 
وحذر النائب طارق متولي، من برتوكولات العلاج المتداولة فى الآونة الأخيرة على التواصل الاجتماعى لعلاج فيروس كورونا المستجد، موضحا أن المستفيد من هذا الأمر شركات الأدوية وتسعى كل شركة أن تسوق لمنتجاتها، بالإضافة إلى أن كل دولة لها بروتوكول علاج خاص يرتكز على تجارب سابقة لعلاجات أو نقلا من خبرات دولا أخرى. وتوافق معه النائب الدكتور محمود أبو الخير، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، مؤكدا أن تعامل المواطنين مع الأعشاب وغيرها فى محلات العطارة كأنها دواء لعلاج فيروس كورونا أمر غريب وغير مجدى، لأنه فيروس خطير ويحتاج لمصل أو لقاح لعلاجه، وحتى الآن لم يتم اكتشاف أى علاج له، وبالتالى تقوم الدول باستخدام بعض الأدوية لعلاج المصابين لمساعدتهم على مقاومة الفيروس وتقوية جهازهم المناعي، ولا فائدة من اللجوء لمحلات العطارة إلا لصاحب المحل نفسه الذى يتكسب من وراء ذلك.
 
وتابع أبو الخير: "من يلجأ للدجل والشعوذة للعلاج من كورونا فهذه خرافات، العلم وحده الذى سيكتشف العلاج، وفى النهاية كل الأمور تسير بإرادة الله عز وجل"، مطالبا المواطنين بالالتزام بإجراءات الوقاية واستخدام الكمامات والكحول وغسل اليدين بالصابون بشكل متكرر يوميا، والالتزام بالتباعد الاجتماعى والمسافة الآمنة.
 
وطالب عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بتشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا، وإغلاق أى صفحات أو مواقع تروج لأدوية وهمية خاصة بعلاج فيروس كورونا، وكذلك الصفحات التى تنشر معلومات خاطئة عن بروتوكلات علاج كورونا، مما يتسبب فى ضرر كبير للمواطنين وخطورة على صحتهم وسلامتهم، داعيا الجميع إلى التوجه للمستشفيات وأخذ مشورة الأطباء عند الشعور بأى أعراض للإصابة بفيروس كورونا، ليكون العلاج تحت إشراف الطبيب بعد إجراء التحاليل والفحوصات اللازمة.
 
من جانبه، طالب النائب الدكتور مكرم رضوان، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، بتطبيق حاسم لأحكام قانون تنظيم الإعلان عن الخدمات والمنتجات الصحية، والعقوبات الواردة به على المخالفين ومرتكبى جريمة الإعلان عن أدوية ومنتجات منتهية الصلاحية أو بدون ترخيص وجريمة الإعلان عن أدوية مجهولة المصدر، لحماية المواطنين والحفاظ على سلامتهم.
 
وأشار رضوان، إلى أن عشوائية وفوضى فى انتشار إعلانات الأدوية عبر مواقع السوشيال ميديا، وهو أمر خطير على صحة أى مواطن يصدق هذه الصفحات الكاذبة التى تخدع المواطنين من أجل الربح وجمع الأموال غير المشروعة، مطالبا بتشديد الرقابة وتوعية المواطنين وتحذيرهم بعدم التعامل مع هذه الصفحات التى تروج بالكذب عن أدوية لعلاج مرضى فيروس كورونا.
 
وأكد ضرورة رصد الصفحات التى تنشر الشائعات وتروج لإعلانات مضللة عن علاج فيروس كورونا عبر مواقع التواصل الاجتماعى والسوشيال ميديا، ودعا المواطنين إلى الالتزام بتعليمات وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية والالتزام بإجراءات الوقاية.
 
جدير بالذكر أن قانون تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية، يحظر الإعلان بأية وسيلة عن أى منتج صحى أو خدمة صحية دون الحصول على ترخيص بذلك من لجنة مختصة، ويعاقب بالحبس شهر وغرامة 100 ألف جنيه عقوبة الإعلان بدون ترخيص من اللجنة المختصة، والسجن وغرامة 500 ألف جنيه، إذا ترتب على استخدام المنتج المعلن عنه الوفاة أو الإصابة بعاهة مستديمة.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا