أرقام الضحايا صادمة.. تحالف "الجماعات التكفيرية" و"قطاع الطرق" صداع في رأس نيجيريا

الجمعة، 05 يونيو 2020 06:00 ص
أرقام الضحايا صادمة.. تحالف "الجماعات التكفيرية" و"قطاع الطرق" صداع في رأس نيجيريا
نيجيريا

يعانى شمال غرب نيجيريا من سطوة الجماعات المسلحة وقطاع الطرق ووقوع العديد من حوادث القتل للمواطنين الضعفاء الذى يعمل معظمهم بالرعي والزراعة في المناطق الريفية.

 وسائل الإعلام المحلية كشفت أن منظقة بيرنى بشمال غرب نيجيريا تشهد عمليات قتل متكررة على خلفية عمليات هجوم مسلح على المنطقة، وخاصة من قطاع الطرق فيما بدأت الجماعات التكفيرية محاولات لكسب ود قطاع الطرق الذين لديهم سطوة على المنطقة في محاولة للاستقرار في المنطقة التي تتميز بالغابات وسهولة تهريب الأسلحة الثقيلة.

شمال غرب نيجيريا

فعلي بعد 20 كيلومترًا من الحدود الشمالية لنيجيريا مع النيجر، قُتل أكثر من 70 شخصًا في خمس قرى في المنطقة ضمن مذبحة وحشية وقعت في منطقة نيربى منذ أيام قليلة على يد" قطاع طرق"
 
وقال شهود عيان إن الهجوم على المنطقة ضم أكثر من 100 مهاجم مسلح على دراجات نارية من معسكرات في غابة إيسا المجاورة اقتحم القرى، وأطلق الرصاص على السكان ودمر الممتلكات، وعلى الرغم من الاتصال بقوات الشرطة إلا أنه لم تصل أي قوات لنجدة أهالي المنطقة وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية
 
وقال لوالي كاكالي جوبير، الذي يعيش في قرية مجاورة: "لقد صدمت عندما رأيت هذه الجثث، لقد انتشلنا 74 جثة لافتا إلى إن عمليات القتل المتواصلة التي ترتكبها الجماعات الإجرامية والمعروفة بقطاع الطرق تمزق الحياة الريفية في أحد أفقر المناطق في العالم.
 
جاءت الواقعة بعد زيارة لحاكم ولاية سوكوتو في شمال غرب نيجيريا أكد للمسؤولين المحليين أن السلطات تسيطر على المنطقة وان تعزيزات الشرطة ستصل قريبا للمنطقة
 
شمال غرب نيجيريا 1
 
لأكثر من عقد، عانت المنطقة من حوادث السطو المسلح وسرقة الماشية، ولكن مع اشتداد المنافسة على الأراضي والموارد بين رعاة الفولاني والمزارعين المحليين، أصبحت الهجمات أكثر تواتراً وأكثر عنفاً. على الرغم من أن "اللصوصية" تشمل مجموعة من الأنشطة الإجرامية التي تتم على طول عوامل غير عرقية وعرقية مختلفة، فإن العديد من الهجمات المسلحة واسعة النطاق الأخيرة نفذها مهاجمون مشتبه بهم من الفولاني.
 
ومن جانبها قالت شيترا ناجاراجان ، باحثة صراعات في نيجيريا: "هناك تاريخ طويل لشعب فولبي (الفولاني) والهاوسا يعيشون بسلام ولديهم صداقات قوية وعلاقات تجارية". "ومع ذلك، شعر العديد من سكان فولبي ، لا سيما في المناطق الريفية ، بالتهميش التام من التدخلات الحكومية فقط ، ولكن السياسات والبرامج ، على سبيل المثال بيع المراعي ، قللت من مصادر رزقهم".
 

شمال غرب نيجيريا 2

ووسط الأجواء المضطربة التي تعيشها قرى ومقاطعات شمال غرب نيجريا أصبحت عمليات الاختطاف للحصول على فدية أمرا شائعا ووفقا للجارديان تسببت النزاعات العرقية والهجمات المسلحة فى فرار ما يقرب من 70 ألف شخص من شمال غرب نيجيريا إلى النيجر منذ أبريل 2019 ، منهم 30 ألفا في الشهرين الماضيين. ووفقًا لمجموعة الأزمات الدولية ، توفي 11 ألف شخص منذ عام 2011. ولا يتم الإبلاغ عن العديد من الوفيات.
 
وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن حكومات الولايات في المنطقة لجأت إلى توقيع اتفاقيات سلام سرية ومثيرة للجدل مع قطاع الطرق والحراس لوقف عمليات القتل. لكن الصفقات سرعان ما انهارت.
 

نيجيريا

وقال سليم مدب الحمروني ، المسؤول عن إعداد التقارير في المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مارادي في جنوب غرب النيجر، فقد ازداد نشاط الجماعات المسلحة هناك ، وانتشرت شمالاً من نيجيريا.
 
وأضاف الحمروني "إن هذا الشريط الذي يبلغ طوله 20 كيلومترا داخل الحدود النيجيرية هو المكان الذي نشهد فيه هجمات تحدث مرارا وتكرارا".
 
وأكد الحمرونى أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تقوم بنقل اللاجئين في النيجر إلى مدن أخرى داخل البلاد، تكافح النيجر بالفعل لاحتواء العنف المسلح على أراضيها، وهي مثقلة باللاجئين من البلدان المجاورة والنزوح الداخلي.
 
وقال مورتالا رفاعي، باحث في السياسة والأمن في سوكوتو، إن الغابات الشاسعة الغنية بالمعادن التي تمتد عبر شمال نيجيريا إلى النيجر والساحل أصبحت ملاذاً للجماعات"
 
وأضاف رفاعي "إن الغابات شاسعة وغير مفهومة إلا للمجموعات التي تستخدمها، وخاصة من هم ينتمون للرعاة في المنطقة وتم إستخدام مسارات الغابات لاستيراد الأسلحة الثقيلة ".
 
وقال إن شمال غرب نيجيريا وحدودها التي يسهل اختراقها مع النيجر يعاد تشكيلها تدريجياً إلى رابطة للجماعات المسلحة في كثير من الحالات، أصبحت الجماعات مدججة بالسلاح أكثر من قوات الشرطة المحلية".
 
وعن علاقة الجماعات التكفيرية وقطاع الطرق في المنطقة بشمال غرب نيجيريا قال رفاعي "رأينا بعض العناصر التكفيرية تحاول إقامة صلات مع جماعات قطاع الطرق". "لم ينجحوا حتى الآن لكن التكفيرين يمكن أن ينظروا إلى المنطقة على أنها ناضجة للحصول على موطئ قدم واستغلالها".
 
وأضاف "هناك قلق متزايد هو أن التكفيرين الفارين من الضغط في الشمال الشرقي والقادم من النيجر يمكن أن يؤسسوا جذورهم في الشمال الغربي".

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا