عدم اليقين والاضطرابات التجارية.. كيف سبقت "السياسات الدولية" كورونا في التنبؤ بالأزمة العالمية؟

السبت، 13 يونيو 2020 06:00 ص
عدم اليقين والاضطرابات التجارية.. كيف سبقت "السياسات الدولية" كورونا في التنبؤ بالأزمة العالمية؟
سامي بلتاجي

الاضطرابات التجارية وعدم اليقين بشأن السياسات، وردت في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، (التحديات أمام النمو المطرد)، الذي أصدره صندوق النقد الدولي، في أكتوبر 2018، في إشارة -منذ ذلك التاريخ- قبل أكثر من عام على ظهور وتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد COVID-19، إلى مخاطر تهدد الآفاق العالمية، في سبيل التحول بعيدا عن نظام تجاري متعدد الأطراف وقائم على القواعد؛ وزاد التقرير إلى درجة وصف الوضع القائم حينها بكونه حالة من عدم الرضا عن الممارسات التجارية والنظام التجاري متعدد الأطراف، وهي الحالة التي أدت -وقتها- إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التجارية، منذ يناير، عام صدور التقرير.
 
وثبت لصندوق النقد الدولي -في ذلك التوقيت- صعوبة تنفيذ منهج تعاوني للحد من تكلفة التجارة وحل النزاعات دون زيادة الحواجز الجمركية وغير الجمركية؛ حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت تعريفات جمركية على مجموعة متنوعة من الواردات، واتخذ الشركاء التجاريون إجراءات ثأرية في المقابل؛ وذلك وفقا لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الصادر عن الصندوق، في محاولة لرصد التحديات أمام النمو المطرد، بوصف ذات التقرير، والذي رصد انتشار حالة من عدم اليقين، بشأن تكلفة التجارة المستقبلية، بسبب تفشي الإجراءات والتهديدات التجارية؛ وحذر التقرير ذاته، من احتمالية أن يؤدي تفاقم الاضطرابات التجارية وما يصاحب ذلك من زيادة عدم اليقين فيما يتعلق بالسياسات إلى زعزعة المزاج العام لأسواق المال والأعمال، مع التقلبات في الأسواق المالية، فضلا عن تباطؤ الاستثمار والتجارة.
 
وعبر صندوق النقد الدولي، في تقرير التحديات في آفاق الاقتصاد العالمي، عن مخاوفه من أن تؤدي زيادة الحواجز الجمركية إلى تعطيل سلاسل العرض العالمية، التي أصبحت جزءا لا يتجزأ من عمليات الإنتاج في العقود الأخيرة، وكذلك بطء انتشار التكنولوجيات الحديثة؛ وبالتالي، تتراجع مستويات الإنتاجية والرخاء حول العالم، في نهاية المطاف، ووفقا لاستنتاج التقرير، المشار إليه، يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار السلع التجارية الاستهلاكية، بل ويضر بالأسر منخفضة الدخل بشكل أكبر؛ وذلك، إلى جانب الآثار السلبية للسياسات الحمائية على النمو المحلي والعالمي؛ بل إن التقرير نفسه يرى أن السيناريوهات التوضيحية لا تقدر الآثار السلبية لزيادة الاضطرابات التجارية على الاقتصاد العالمي حق قدرها.
 
المخاطر الجغرافية والسياسية والنزاعات المحلية -بحسب تقرير صندوق النقد الدولي- تؤثر على الآفاق في عدة اقتصادات، لا سيما في الشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء؛ حيث تفاقم الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا، لن تترتب عليه تداعيات محلية سلبية فقط، بل قد يؤدي لزيادة تدفقات المهاجرين إلى أوروبا؛ ولا تزال بلدان عديدة عرضة لمواجهة تكاليف اقتصادية وإنسانية، نتيجة تقلبات الطقس الحادة والكوارث الطبيعية الأخرى، التي قد تكون لها تداعيات عبر الحدود في شكل تدفقات للمهاجرين.
 
 
1 (1)
1 (1)

1 (2)
1 (2)

1 (3)
1 (3)

1 (4)
1 (4)
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق