السراج يشرعن الاحتلال التركي ويرفض إخلاء ليبيا من الإرهابيين والمرتزقة

الأحد، 21 يونيو 2020 05:15 م
السراج يشرعن الاحتلال التركي ويرفض إخلاء ليبيا من الإرهابيين والمرتزقة
السراج وأردوغان

 
في خطوة تشرعن من خلالها حكومة الوفاق التدخل التركي في ليبيا، ورفض إخلاء البلاد من الإرهابيين والمرتزقة الأجانب، أصدر المجلس الرئاسي التابع للحكومة بيان رفض فيه تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي حول ليبيا أمس والتي أعلن فيها جاهزية الجيش المصري لتأمين حدود بلاده من أي تهديد قادم من الخارج.
 
وقال المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق في بيانه أنه يعتبر تصريحات   - الرئيس السيسي ودعمه للجيش الوطني الليبي في محاربة الإرهاب ووقف التدخلات الأجنبية - تدخلا في الشأن الليبي، في تجاهل واضح للعدوان التركي الذي أسفر عن مقتل مئات المدنيين وهجر آلالاف الليبيين من مدنهم وفتح المجال للمرتزقة للأجانب بأن يتنقلوا في شوارع العاصمة طرابلس دون رادع.
 
وتدعم تركيا حكومة الوفاق بالطائرات المسيرة والمرتزقة السوريين، بالإضافة إلى إرسال المعدات العسكرية الثقيلة في حربها ضد الجيش الوطني الليبي، ولا تخفي إقامة جسراً جوياً يربط بين إسطنبول وطرابلس لإرسال المقاتلين الأجانب في تحدي واضح لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
 
تتغاضى حكومة الوفاق التي تصف نفسها بأنها تعتبر الجهة الشرعية الوحيدة في ليبيا عن كل هذه الانتهاكات التركية، مشيرة إلى رفضها للموقف المصري تجاه الأزمة الليبية، رغم تأييد عدداً من الدول العربية لوجهة النظر المصرية حول ليبيا حيث أعلنت السعودية والإمارات والبحرين أمس دعمهما لتصريحات الرئيس حول ليبيا مؤكدة أن أمن مصري القومي هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.
 
من جانبه قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، إن أي تدخل مباشر من الدولة المصرية في الأزمة الليبية باتت تتوفر له الشرعية الدولية سواء في إطار ميثاق الأمم المتحدة (حق الدفاع عن النفس)، أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي (مجلس النواب الليبي).
 
وأوضح الرئيس في كلمته بعد تفقده المنطقة الغربية العسكرية في سيدي براني، أمس السبت أن هذا التدخل ستكون أهدافه، حماية وتأمين الحدود الغربية للدولة بعمقها الاستراتيجي من تهديدات المليشيات الإرهابية والمرتزقة، وسرعة دعم استعادة الأمن والاستقرار على الساحة الليبية باعتباره جزءا لا يتجزأ من أمن واستقرار مصر والأمن القومي العربي، وحقن دماء الأشقاء من أبناء الشعب الليبي شرقا وغربا لتهيئة الظروف لوقف إطلاق النار ومنع أي من الأطراف تجاوز الأوضاع الحالية، ووقف إطلاق النار الفوري، وإطلاق مفاوضات عملية التسوية السياسية الشاملة تحت رعاية الأمم المتحدة وفقا لمخرجات مؤتمر برلين وتطبيقا عمليا لمبادرة إعلان القاهرة.
 
وقال "إن ما شاهدته اليوم من جاهزية واستعداد قتالي عال للقوات المسلحة يعد فخرا واعتزازا مني ومن شعب مصر العظيم لما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تأهيل وإعداد وامتلاك لمنظومة متطورة تجعلها قادرة على الوفاء بتنفيذ أي مهام تُكلف بها".
 
وأشاد الرئيس السيسي، بالجهود المشتركة والمستمرة للقوات المسلحة في حماية البوابة الغربية لأمننا القومي الذي هو امتداد وجزء لا يتجزأ من أمن أمتنا العربية وأشقائنا في دول الجوار المباشرة.
 
ووجه الرئيس السيسي التحية للقادة والضباط والجنود من أبطال القوات المسلحة وحماة بوابة مصر الغربية، الأشقاء والأبناء من قبائل المنطقة الغربية، قائلا "أقف معكم اليوم مقدرا ومثمنا لجهودكم المشتركة والمستمرة في حماية وتأمين البوابة الغربية لأمننا القومي وكافة التحديات والتهديدات التي تستهدف أمن واستقرار الوطن بحدوده البرية والبحرية والجوية ومجالها الحيوي".
 
وتابع أن "الجاهزية والاستعداد القتالي للقوات سار أمرا ضروريا وحتميا في ظل حالة عدم الاستقرار والاضطراب التي تسود منطقتنا ولا توفر المناخ الملائم لجهود تحقيق الاستقرار والأمن والتعاون اللازمة لإقامة بيئة مناسبة تلبي الطموحات للبناء والتنمية بعيدا عن الصراعات التي تزهق أرواح ودماء الشعوب وتهدر مقدرات أبنائها وتسمح بالتدخلات غير الشرعية التي تقوض إقامة السلام المستدام وتسمح بالاستيلاء على مقدرات الشعوب وتسهم في انتشار المليشيات المسلحة الإرهابية الساعية لنشر أفكار التطرف وتغذية العنف والإرهاب وزيادة الظواهر السلبية المتعدية للحدود والأوطان مثل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة بأبعادها من تهريب سلاح ومخدرات وتجارة بشر".
 
وقال السيسي: "ولعل الأزمة الليبية على حدودنا اليوم خير شاهد على حديثنا تلك الأزمة التي سعت مصر على مدار امتدادها لما يقرب من عقد كامل التحذير من مخاطر وتهديدات تصاعدها، وكان ولا يزال الحرص المصري منذ البداية على دعم كافة جهود التوصل لتسوية شاملة وسياسية.السيسى: سرت والجفرة خط أحمر وسنتدخل لحماية أمننا القومي إذا طلب الليبيون 
 
 
وشدد السيسي على أن مدن سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة لمصر، وإذا طالب الشعب الليبي مصر بالتدخل ستكون ليبيا ومصر شعب واحد وسنتدخل وأي دخول لقواتنا في ليبيا يجب أن يتم تحت راية القبائل.
 
وتابع الرئيس المصري :"الجيش المصري من أقوى جيوش المنطقة ولكنه جيش رشيد.. يحمي ولا يهدد.. وقادر على الدفاع عن أمن مصر القومي داخل وخارج حدود الوطن.
 
وأشار: "دي عقيدتا وثوابتنا اللي مش بتتغير، وأنا متأكد أنه إذا احتجنا منكم عملاً وتضحيات زى ما بيتم، فيه كتير أنشطة بتم على حدود ليبيا بقالنا أكتر من 7 سنوات بالقوات الجوية وحرس الحدود على طول 1200 كيلو بيتم تأمينها.. أشكركم وأقولكم كونوا مستعدين لتنفيذ أي مهمة هنا داخل حدودنا أو إذا تطلب الأمر خارج حدودنا".
 
في سياق متصل أعلن مجلس مشايخ ترهونة، أمس السبت، تأييده المطلق لكل رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسى في خطابه الذي ألقاه حول ليبيا.
  

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا