إيطاليا تطلق التحذير الأخير لإثيوبيا.. سد النهضة سيقضي على أديس أبابا ويدمر البيئة

الثلاثاء، 23 يونيو 2020 04:16 م
إيطاليا تطلق التحذير الأخير لإثيوبيا.. سد النهضة سيقضي على أديس أبابا ويدمر البيئة
أمل غريب

 
سلطت وسائل الإعلام الإيطالية، الضوء على المخاطر المتوقعة بالنسبة للأزمة القائمة بسبب سد النهضة الإثيوبي، مؤكداً أن السد محاط بعدة مخاطر، تطول إثيوبيا نفسها في المقام الأول، فضلا عن الأضرار الجسيمة الأخرى للدول المشاركة في حوض نهر النيل.
 
من أهم وسائل الإعلام الإيطالية، أطلقت صحيفة "إنتر إيطاليا"، تحذيرات من المخاطر الجسيمة التي يسببها سد النهضة الإثيوبي، وذكرت في مقدمتها، تعرض أثيوبيا وعدد من دول الجوار لموجة تصحر ستتزايد بمرور الوقت، فور البدء في عملية ملء خزانات السد، وسط شكوكا متزايدة تظهر بشأن الاستدامة البيئية لسد النهضة في إثيوبيا.
 
ويرى خبراء بيئيون، أن سد النهضة الأسيوبي، سيغير التنوع البيولوجى للمنطقة بشكل كامل لا رجعة فيه، خلال فترة 7 سنوات، هي فترة ملء السد، كما أنه يهدد حياة النباتات والحيوانات والحياة البرية في المنطقة ككل، وكذلك سيترك النظام البيئى مجالا لنظام إيكولوجي مائي، سيترتب عليه حرمان الشعب الأثيوبي من الغابات التي يعتمدون عليها كمصدر للغذاء والنباتات ومواد البناء، وجميعهم عناصر أساسية في أثويبيا، يهددها سد النهضة.
 
وأوضح تقرير الصحيفة، أن تنفيذ مشروع سد النهضة، كان قد أثر على حياة أكثر من 20 ألف شخص، الذين تم إجلاؤهم من المكان لبنائه، كل ذلك إلى جانب تسبب السد في كارثة حقيقة لأثيوبيا، تتمثل في اختفاء النباتات الطبية التي تستخدم للعلاج وصناعة الأدوية. التي تصدرها أديس أبابا.
 
وأكد تقرير الصحيفة الإيطالية، أن الماء هو الحياة بالنسبة للعالم، ومنهم أيطاليا ذاتها، بينما الحرب من أجل الحياة لا معنى لها، في ظل معاداة إثيوبيا لجيرانها والتي ستكلفها المزيد خلال الفترات المقبلة.
 
كان ويليام دافيسون، الخبير في مجموعة الأزمات الدولية (ICG) من الأثار الجانبية لسد النهضة الإثيوبي، خاصة على أديس أبابا ذاتها، مشددا على أن مواصفات السد بوضعها الحالي تهدد بانهياره عند ملء الخزانات وفي وقت قياسي.
 
وصرح دافيسون، لوكالة "آفي" الأسبانية، أن إثيوبيا عليها أولاً ملء الخزانات بشكل احترازي، واختبار قدرات السد عملياً، خاصة أن كفاءة التوربينات لم يتم اختبارها حتى الأن، ما يهدد بانهيار السد مما سيتسبب في كارثة كبرى تطال إثيوبيا قبل أي بلد آخر.
 
بينما حذر تقريرلصحيفة "لا ستامبا" الإيطالية، بعنوان "سد النهضة يهدد التقاليد فى إثيوبيا"، من أن السد، يعد تهديدا خطرا للشعوب الأصلية في وادي أومو، فضلا عن أنه سيؤدي إلى اختفاء دورة الفيضانات الطبيعية، مستشهدا بتصريح المصور الروماني ماركو بالومبي، بأن صور الشعوب الأصلية في أي بلد هي ثقافتها، إلا أن سد النهضة سيؤدي  محو الشعوب الأصلية، وتهديد التقاليد في إثيوبيا.
 
وكانت الحكومة الإثيوبية، قررت منذ سنوات بعيدة، سد مجرى "أومو" بسد كبير "النهضة"، بهدف مضاعفة إنتاج الكهرباء، بينما لم لم تدرك أنها تقضي على تراثها وتهدد بنياتها التحتية، وقضت على الحياة التقليدية لـ 200 الف شخص من شعوب كارو ومرسى وحمر وعفر العرقية، وهم سكان قبليين فقراء، اعتادوا العيش كمربين وصيادين ومزارعين على طول النهر الكبير، لكنهم اضطروا التخلي عن أرضهم قهرا.
 
وأوضح تقرير الصحيفة الإيطالية، أن هناك كثيرون آخرون عانوا من التغيير البيئي الذي فرضته الحكومة الإثيوبية من أجل بناء السد، وسيؤدي إلى القضاء على أي رواسب جرينية، الغنية بالمواد الخصبة، فضلا عن أنه سيمنع الفيضانات السنوية المغذية للمراعي والأراضي الزراعية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق