سياسة أردوغان.. كل ما تتزنق قول "اقتصاد إسلامي"

الأربعاء، 24 يونيو 2020 01:44 م
سياسة أردوغان.. كل ما تتزنق قول "اقتصاد إسلامي"
رجب طيب أردوغان

"دولة أردوغان الإسلامية"، هكذا يتحدث أنصار جماعة الإخوان الإرهابية حول تركيا، ورئيسها رجب أردوغان، بدعوى أنه خليفة المسلمين وامتداد لعصر الدولة العثمانية، رغم ما فيها من سلبيات تضر الدين الإسلامي نفسه.
 
لرئيس التركي الذي يتحدث عن استقرار اقتصاد بلاده يكذب على مواطنيه، ويخدعهم في هذا الشان، وهو ما أكدت عليه المعارضة التركية.
 
 
المعارضة التركية هاجمت الديكتاتور الفاشل، عقب حديثه عن ضرورة تطبيق الاقتصاد الإسلامي في البلاد للخروج من الأزمة الحالية، رغم تزايد الربا في التعاملات المالية التركية، وفق زعيم حزب الديمقراطية والتقدم المعارض علي باباجان، وزير اقتصاد تركيا السابق، بقوله إن تعاملات حكومة العدالة والتنمية بالربا تضاعفت مرتين في الأعوام الثلاثة الأخيرة، ووصف أردوغان بأنه "مخادع وغير صادق".
 
باباجان أضاف في تصريحات صحفية له، أنه في عام 2017 كانت مدفوعات الدولة من الفوائد 57 مليار ليرة تركية، بينما وصلت إلى 139 مليار ليرة في عام 2020، متسائلاً: "ما الذي حدث لترتفع الفوائد في 3 سنوات فقط؟".
 
وتابع أنه عن الحديث عن الاقتصاد الإسلامي، فإن الأولوية هنا تتمثل في الثقة والالتزام بالتعهدات وقول الحقيقة عند الحديث وعدم الخداع، وهو ما يراه أحمد داوود أوغلو، رفيق درب أردوغان السابق،  المنشق عن حزب العدالة والتنمية الإخواني، درباً من الخيال، وأن أردوغان يستخدم مصطلح الاقتصاد الإسلامي لدغدغة مشاعر الطبقة المحافظة، وإخفاء فشله وعجزه عن القيام بأي إصلاحات حقيقية.
 
وانتقد داوود أوغلو بشدة تعيين أردوغان أشخاصا غير مؤهلين في وظائف إدارية حساسة، مثل تعيينه للمصارع الرياضي حمزة يارلي كايا، عضواً في مجلس إدارة بنك وقف الحكومي، من دون امتلاكه المؤهلات المطلوبة للمنصب.
 
وقال داوود أوغلو: "إذا كنتم تتعاملون وفق منطق أن الناجح في مجال معين هو ناجح في كل المجالات، فلتفعلوا العكس، وترسلوا مدير بنك ناجح للمصارعة في بطولة العام المقبل ليمثل بلدنا ولنشاهد النتيجة".
 
ويجمع معارضوا سياسات الرئيس أردوغان، وعلى رأسهم داوود أوغلو وباباجان، على عجز الرئيس عن إجراء أي إصلاحات سياسية أو اقتصادية، مؤكدين ابتعاده عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والعدل.
 
ويعاني الاقتصاد التركي من قبل تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية، والتي كانت مدمرة بالنسبة للأتراك في ظل ضعف نظام اقتصادي قبل انتشار الوباء في تركيا، كان من الصعب احتواءه.
 
تقول مجلة فورين بوليسي الأمريكية في تقرير سابق، إن الوضع المالي لتركيا كان ضعيفاً قبل كورونا، وإذا ما أضيفت إلى ذلك الديون الخارجية والأزمة التي سببتها الجائحة، ورئيس يفضل حماية سمعته لا شعبه، فهذا يعني أن أنقرة مقبلة على كارثة، في ظل تصنيفات دولية تقول إن تركيا في ذيل قائمة الأسواق الناشئة الرئيسية في العالم.
 
وقالت فورين بوليسي، إنه في حال أصر الرئيس التركي على أخطائه السابقة، فسوف يجلب الدمار الاقتصادي لتركيا، مع عواقب مالية وجيوسياسية ستستمر إلى ما بعد نهاية كورونا.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق