غرفة أطباء اسطنبول تفضح أردوغان وقنوات الإرهابية: وفيات كورونا بالألاف بين أطباء تركيا

الأحد، 28 يونيو 2020 11:02 م
غرفة أطباء اسطنبول تفضح أردوغان وقنوات الإرهابية: وفيات كورونا بالألاف بين أطباء تركيا
محمد أبو ليلة:

 

هل تدري شعوراً اسوأ وقعاً على روحك وأهلك وكافة أحبابك من أن يتسلل إلى جسدك  فيروس لا يرى بالعين المجردة فيخطف روحك أثناء تأديتك مهام عملك بكل جد وإخلاص؟، نعم هو أن ترحل أنت والمئات من زملائك دون أن يعرف عنكم أحداً شئياً، ولا يكتب شعبكم اسمكم بأحرف من ذهب، ويخلدون سيرتك لآخر التاريخ تقديراً لكم على ما قدمتموه من جهود لعلاجهم.

ما سبق، ينطبق على الأطباء في تركيا، الذين يقدمون كل يوم في معركة مواجهة فيروس كوفيد 19 (كورونا المستجد) مئات الشهداء، إلا أن الديكتاتور العثماني أردوغان حتى لا ينكشف أمر انهيار المنظومة الصحية في بلاده، يمنع أي حديث من قريب أو بعيد عن أعداد إصابات أفراد المنظومة الطبية وكذلك أعداد الوفاة لينهم بسبب فيروس كورونا.  

منتصف إبريل الماضي أعلنت غرفة أطباء إسطنبول، أن أعداد المصابين بفيروس كورونا  من الأطقم الطبية في المدينة يقترب من 2000 حالة حتى وقت الإعلان، وأضح هذا التقرير أن الإجراء الذي تتخذه تركيا للتقصي وإجراء كمية من التحاليل للكشف المبكر عن الإصابات، غير كافٍ ولا يتم بشكل منظم.

اليوم تجاوزت أعداد الإصابة بين الأطباء ما يقرب من الـ 198 ألف حالة ومات أكثر من خمسة آلاف طبيب، وأمام كل هذا تقف قنوات جماعة الإخوان الإرهابية التي تُبث من تركيا كـ«شاهد مشافش حاجة»، رغم أنها لا تكف عن نباحها نحو مصر، وتسلط الضوء على أعداد وفيات الأطباء بداخلها، على الرغم أن نسبة الوفيات بين الأطقم الطبية في مصر مقارنة بتركيا، لم تتخط الـ 10%.

هذه القنوات لم تجد لراعيها العثماني مخرجاً من موقفه المحرج، سوى أنها تصدر عدد من الشائعات تخص الأطقم الطبية في مصر، محاولة منهم لتهييج الرأي العام على الحكومة المصرية التي كانت ولا زالت منذ بداية أزمة كورونا وهي تُصارح المصريين يومياً بحالات الإصابة وأعدادها في بيانات وزارة اللصحة المصرية اليومية طبقاً لبروتوكولها مع منظمة الصحة العالمية كسائر بلدان العالم.

ماتنتهجه قتوات الجماعة الإرهابية ليس جديداً عليها، فبدأت منذ أربعة أشهر بتصدير شائعات تُكذب الأعداد الرسمية المصرية عن حالات اصابات ووافيات كورونا، وعندما لم تجد هذه القنوات  صدى أو تأثير فيما تبثه من أكاذيب، حاولات من خلال برامجها ومنصات التواصل الاجتماعي الخاص بها كـ صفحات قناة الجزيرة القطرية وشبكة رصد أن تُثير وتشعل الأزمة بين الأطباء المصريين ووزارة الصحة المصرية، بحجة أن هناك نقص في الأسرة وأجهزة الرعاية داخل المستشفيات الحكومية.

لو فكر مُقدموا برامح الإخوان الإرهابية  قليلاً في مناقشة الأوضاع الداخلية القطرية والتركية، سيجدون ما لا يسرهم على الإطلاق، فالجمعية الطبية التركية  أعربت مطلع يونيو الجاري عن تخوفها بشأن إجراءات الحكومة لتخفيف القيود، حيث قال أحد أعضائها خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت: لم نتمكن من التغلب على الموجة الأولى للوباء بشكل كامل حتى الآن، ولا يوجد دليل على السيطرة على تفشي الوباء، مما يتعارض مع تصريحات المسؤولين الأتراك الشهر الماضي.

الجمعية الطبية التركية أرسلت مذكرة مطلع الأسبوع الماضي، إلى وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، تؤكد له  تعرض الأطباء الأتراك  للخطر في ظل ارتفاع عدد مصابي كورونا بالبلاد ونقص حاد في الأقنعة والنظارات والقفازات والمطهرات اليدوية للعاملين فى مجال الرعاية الصحية، وطالبته  الجمعية بالكشف عن الأرقام الحقيقية لعدد مصابي ووافيات الأطقم الطبية بسبب كورونا.

وقالت رئيسة غرفة إسطنبول الطبية البروفسورة بينار سايب في تصريحات صحفية سابقة. "نحن مثل البيادق في المنتصف، لدينا مشكلات في المعدات، يجب القضاء على المشكلة المُعاشة فى أدوات الوقاية الشخصية بأسرع وقت ممكن".

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق