الإجابة على "السؤال المحير".. لماذا لم يمت كورونا بالصيف؟

الجمعة، 03 يوليه 2020 07:30 م
الإجابة على "السؤال المحير".. لماذا لم يمت كورونا بالصيف؟
فيروس كورونا

خيب فيروس كورونا آمال علماء العالم عندما توقع عدد منهم بأن نهايته في فصل الصيف بسبب تأثير درجة الحرارة على نشاطه.
 
رغم الصيف ودرجة الحرارة المرتفعة في عدد من دول العالم، إلا أن كورونا مازال ينتشر بين البشر ولا تزال التحذيرات العالمية قائمة على أشدها بتوخي الحذر.
 
إذا وصولا إلى تلك النتيجة يكون هناك سؤال حتمي يحتاج إلى إجابة من العلماء وهو.. لماذا لم يمت كورونا في الصيف؟
 
 
في تقرير نشره موقع "ميدكال" الطبى، أفاد بأنه لا يزال سبب موسم الإنفلونزا غير مفهوم، ويعزوه بعض الأطباء إلى السلوك البشرى، حيث يقضى الناس المزيد من الوقت معًا فى أماكن مغلقة فى الطقس البارد، بينما تشير نظريات أخرى إلى أن الطقس يسبب تغييرات مادية مهمة.
 
على سبيل المثال تظهر الدراسات أن فيروسات الإنفلونزا تنتشر بسهولة أكبر فى الهواء الأكثر برودة وجفافًا، لكن هناك بعض الشكوك حول ما إذا كان ذلك بسبب سمة من سمات فيروس الأنفلونزا، أو لأن الرئتين قد تكون أكثر عرضة للإصابة فى هذه الحالات.
 
وفى البيئات الاستوائية تعد الأنفلونزا مرضًا على مدار العام، وقد تنتشر بسهولة أكبر فى الهواء الرطب.
 
رأت بعض الدراسات المبكرة حول الفيروس التاجى المسئول عن COVID-19 أنه مثل فيروس الإنفلونزا، يجد صعوبة فى البقاء على قيد الحياة فى البيئات الأكثر حرارة ورطوبة، لكن هذا لا يجعل التجمُّع عن قرب مع أشخاص آخرين أكثر أمانًا، وفقًا لتيموثى شيهان، اختصاصى الفيروسات فى جامعة نورث كارولينا فى تشابل هيل.
 
وتظهر الدراسات الجديدة أن التنفس هو الطريقة الرئيسية لانتشار الفيروس التاجى، كما أن لمس الأجسام الملوثة أقل نقلا للعدوى، وإذا كان هناك شخصان يتحدثان عن قرب فإن ذلك لن يمنح الفرصة ليوم حار أن يقتل الفيروس.

فى حين أنه يعتقد أن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تقتل الفيروس، حيث تستخدم المستشفيات والمعامل مصادر ضوء الأشعة فوق البنفسجية المتخصصة لتعقيم المعدات، فهى قوية جدًا مقارنة بضوء النهار، لكن إذا سلطت الضوء على بشرتك فسوف تحرق جلدك.

تنتشر الفيروسات التاجية المسببة للبرد على مستوى العالم، لذلك يصاب الناس بالبرد بشكل روتينى بعد أن تتلاشى مناعتهم بمرور الوقت.
 
واعتمادًا على كيفية ظهور الوباء هناك احتمال أن ينتهى الأمر بـCOVID-19 ليصبح مرضًا موسميًا، وهذا قد يعتمد هذا على مدة استمرار المناعة ضد المرض. 
 
وقال تيموثى شيهان، اختصاصى الفيروسات فى جامعة نورث كارولينا: "لنفترض أن أحدًا قام بتصميم لقاح يمنحك مناعة مدى الحياة، رائع.. لكن هذا قد لا يكون ممكنًا، وقد يكون هذا لأن المناعة تتلاشى، وتتحور الفيروسات التاجية بسهولة، لذا من الممكن أن يتحور COVID-19 لتفادى المناعة الأصلية التى يوفرها اللقاح، على غرار كيفية تغير الإنفلونزا الموسمية.
 
ووفقا للأطباء كلما أصبح COVID-19 أكثر انتشارًا وثباتًا، كلما كان من الصعب إزالته، حيث يستشعر الأطباء بالقلق بشكل خاص من قصص البشر الذين ينشرون COVID-19 إلى حيوانات أخرى، وإذا أصبح الفيروس التاجى مثبتًا فى أنواع أخرى، فيمكن أن يعمل بمثابة خزان يعيد إصابة البشر حتى بعد انتهاء الوباء الحالى، مضيفين إذا كان لا يمكن القضاء على COVID-19 وأصبح مرضًا موسميًا، فمن الصعب التنبؤ بما قد يبدو عليه.
 
واختتم الأطباء متسائلين أن الفيروسات التاجية الموسمية المسببة للبرد بدأت فى إصابة البشر فى القرن التاسع عشر، فهل كان مرضا تنفسيا أكثر حدة مثل COVID-19؟ أم كان مجرد نزلة برد؟ وهل تخبرنا هذه الأشياء عن مستقبلنا من خلال النظر إلى ماضينا؟.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق