في ذكرى 3 يوليو.. الإخوان اعترفوا بالثورة ضد مرسي.. وأبو الفتوح: "ده مش منظر رئيس مصر"

الجمعة، 03 يوليه 2020 09:30 م
في ذكرى 3 يوليو.. الإخوان اعترفوا بالثورة ضد مرسي.. وأبو الفتوح: "ده مش منظر رئيس مصر"
السيسى
سامي بلتاجي


 
 
"إن القوات المسلحة لم يكن في مقدورها أن تصم آذانها او تغض بصرها عن حركة ونداء جماهير الشعب المصري، التي استدعت دورها الوطني، وليس دورها السياسي"، كان ذلك التأكيد على الدور الوطني للقوات المسلحة المصرية، في بيان 3 يوليو 2013، على لسان وزير الدفاع المصري -حينها- المشير عبد الفتاح السيسي، في الحفاظ الدولة ومؤسسات وعلى حماية إرادة الشعب المصري، تنفيذا لإرادة الشعب المصري
 
 
كان هذا الموقف الوطني من القوات المسلحة المصرية، في حماية ثورة 30 يونيو 2013، هو ذات موقفها من إنفاذ وتنفيذ وحماية إرادة الشعب المصري، في ثورة 25 يناير 2011، واحتفي به تنظيم "الإخوان" الإرهابي وقتها، ونشروه على قنواتهم، وتناقلوا بيان القوات المسحلة الأول الأول في 10 فبراير 2011، قبل أقل من 24 ساعة، على إعلان تنحي، حسني مبارك، في 11 فبراير من نفس العام، وجاء فيه: "انطلاقا من مسؤولية القوات المسلحة والتزاما بحماية الشعب ورعاية مصالحه وأمنه وحرصا على سلامة الوطن والمواطنين، ومكتسبات شعب مصر العظيم، وتأكيدا وتأييدا لمطالب الشعب المشروعة، انعقد المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الخميس، 10 فبراير 2011، لبحث تطورات الموقف حتى تاريخه، وقرر استمرار انعقاده، لبحث ما يمكن اتخاذه من إجراءات وتدابير، للحفاظ على الوطن ومكتسبات وطموحات شعب مصر العظيم".
 
 
وتأتي بيانات القوات المسلحة المصرية، امتدادا لدورها التاريخي في هذا الشأن، فقبل 61 عاما من بيان 3 يوليو 2013، كان للقوات المسلحة، بيان في يوليو أيضا، لكن في عام 1952، أيدته المسماة "الإخوان"، في بداية الأمر، قبل أن تنقلب عليه، بعد فشلها في فرض الوصاية على متخذ القرار حينها، وجاء في البيان: "اجتازت مصر فترة عصيبة في تاريخها الأخير، من الرشوة والفساد وعدم استقرار الحكم، وعلى ذلك، فقد قمنا بتطهير أنفسنا، وتولى أمرنا داخل الجيش رجال، نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم، ولا بد أن مصر كلها ستلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب"
 
 
كان ذلك إعلانا بقيام الثورة المصرية، لتحقيق أول إرادة مصرية مستقلة استقلالا تاما عن التبعية للملكية والاحتلال، وهي الثورة التي قال عنها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في خطابه بالاحتفال العاشر بها، أن ليلة الثورة "لو كان تم حسابها بالورقة والقلم لاكتشفنا أن احتمالات نجاحها ضعيفة".
 
 
بيان القوات المسلحة المصرية، في 3 يوليو 2013، جاء استجابة -من بين الاستجابات المتكررة- لنداءات ومطالب وطموحات الشعب المصري، وأكدوا عليها بالخروج في ثورة مجيدة، في 30 يونيو 2013؛ وكعادة الإخوان في التضليل والتدليس، أعلنوا اعترافهم بثورة يونيو، كاعترافهم بثورة 25 يناير، لكنهم ماطلوا الشعب في تحقيق مطالبها، فكان بيان 3 يوليو -بالفعل- حفاظا على الوطن وحماية لمطالب الشعب.

ففي بيان له، بشأن ثورة 30 يونيو 2013، قال الإخواني عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية حينها: "لا يمكن في هذا اليوم العظيم، إلا أن أتقدم بالتقدير لقواتنا المسلحة التي حافظت على دورها في حفاظها على الوطن وعدم التعرض للمتظاهرين السلميين، وأقدر أبناء هذا الشعب، ليس فقط في القاهرة، لكن كل من نزل في النجوع والقرى، وفي كل شوراع مصر، تسجل رسالة غضب ورسالة عدم رضا عن استمرار محمد مرسي، لما عانينا كلنا منه على مدار عام".
 
 
محمد مرسي نفسه، أشاد بمواقف القوات المسلحة المصرية، في حماية أمن الوطن، وفي خطاب له، في 26 يونيو 2013، أي قبل 4 أيام من الثورة الشعبية ضده، وقبل 7 أيام من بيان 3 يوليو المجيد، أكد مرسي أن "جميع مؤسسات الدولة السيادية وعلى رأسها القوات المسلحة تعمل في انسجام تام دون تغول أو انتقاص مما هو مرسوم لها من أدوار في الدستور والقانون"؛ وتابع: "دور القوات المسلحة العظيم الذي قامت به أثناء الثورة، ودورها العظيم جدا خلال التاريخ والحاضر، في الجاهزية والاستعداد والتدريب، ورقابة أمن الوطن"، وتساءل: "لماذا نشغل القوات المسلحة ونتحدث عنها بطرق ملتوية هي بعيدة عنها كل البعد، برجالها وقياداتها المحترمة، التي تعرف مصلحة الوطن.. هذا عبث.. ستبقى كما كانت، بل أقوى"، وأضاف: "القوات المسلحة في 10 شهور، ما صعب أن يحدث في 20 سنة، طبعا هذا لا يسعد البعض"، ووصف مرسي -حينها- القوات المسلحة بأنها "عين ساهرة على أمن الوطن"، واستطرد: "القوات المسلحة تتحرك في أماكن مهمة في الوطن لطمانة الناس، وليعرفوا أن هناك رجال سيحفظون أمن الوطن، إن فكر عابث أن يعبث.. وهذا قدرها وقدرنا"، وشدد قائلا: "عندنا رجالة زي الدهب في القوات المسلحة".
 
 
كان قد سبق ذلك خطاب ألقاه مرسي، في 15 يونيو 2013، بالصالة المغطاة باستاد القاهرة، تحت دوى "دعم سوريا"، بحضور قيادات جماعة "الإخوان" وأنصارها من التيار السلفي، على رأسهم محمد حسان ومحمد عبد المقصود، ما دعا بالإخواني عبد المنعم أبو الفتوح، للرد والهجوم عليه، وقال في حوار تليفزيوني: "ده مش منظر رئيس مصر، أن يجتمع تيار معين، ويصل به الأمر من الحماقة أن يدعو علينا نحن الشعب المصري".
 
 
وكاد الخطاب أن يورط القوات المسلحة المصرية في النزاع المسلح في سوريا، تنفيذا لرغبة الرئيس الإخواني ورغبة الغازي التركي، رجب أردوغان، والذي تصادف 3 يوليو 2013، ذكرى أول اتصال مباشر للنظام التركي، مع تنظيم الإخوان، ومندوبهم في قصر الاتحادية، بالقاهرة، بلقاء وزير الخارجية التركي -حينها- أحمد داوود أوغلو، بالإخواني المخلوع، محمد مرسي، في 2 يوليو 2012.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق