عقار أبلدين لعلاج كورونا يفشل معركة واشنطن والاتحاد الأوروبي حول ريمدسفير.. فرصة للدول الفقيرة

السبت، 04 يوليه 2020 11:00 م
عقار أبلدين لعلاج كورونا يفشل معركة واشنطن والاتحاد الأوروبي حول ريمدسفير.. فرصة للدول الفقيرة

في وقت يسابق فيه العالم الزمن لاعتماد عقار لعلاج فيروس كورونا، كانت هنام نغارك من نوع خاص للاستحواذ على ما تم التوصل إليه من عقارات، ما يعزز الخلاف بين دول العالم. 
 
ففي الوقت الذي أعلنت فيه المفوضية الأوروبية عن اعتماد دواء ريمديسيفير لعلاج حالات الإصابة الحادة بفيروس كورونا، كانت هناك أنباء عن استحواذ الولايات الأمريكية على شحنات ريدميسفير الموجودة فى الأسواق.
 
واشنطن تستحوذ على ريمدسفير 
 
وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز، البريطانية إن المفوضية الأوروبية ممثلة في ستيلا كيرياكيدس، مفوضة الصحة بالاتحاد الأوروبى، تجرى محادثات مع شركة جلعاد ساينز الأمريكية للحصول على جرعات من العقار، حول ما يتعلق بقدرات الإنتاج، وذلك مع الأنباء حول الاستحواذ الأمريكي على إمداات العقار في العالم.
 
المفوضية الأوربية أوضحت تحركاتها السريعة، بأنها علمت بإعلان الولايات المتحدة تأمين إمدادات الريميدسفير، وذلك سارعت في إتمام الصفقة، كجزء من التزام لتأمين إتاحة العلاجات التى ثبت فعاليتها لمواطنى الاتحاد الأوروبى.
 
أسبانيا خارج معركة ريمدسفير 
تقول وكالة الأدوية الإسبانية إن إسبانيا لديها مخزون كاف من الدواء، وذلك رغم استحواذ الولايات المتحدة الأمريكية على الشحنات الموجودة فى الأسواق، حيث أكدت مديرة وكالة الأدوية الإسبانية (AEM) ، ماريا خيسوس لاماس، أن إسبانيا لديها "مخزون" كافٍ من ريمديسيفير ، وهو مضاد للفيروسات أظهر فعالية كبيرة فى علاج مصابى فيروس كورونا.
 
وأشارت لاماس إلى أن الولايات المتحدة استحوذت عمليا على جميع المتاح فى الأسواق، ولكننا لدينا كميات كافية منه لأننا نرى أنه الدواء الأنسب من البداية، وبالتالي فإن المشتريات المتفق عليها من قبل ما زالت صالحة، كما أن المخزون الذى لدينا سيكون كافيا حتى الخريف لحين زيادة إنتاج الدواء مرة آخرى، بعد سحب الولايات المتحدة الكمية من الأسواق، وبالتالى يمكننا أن نكفى حالات الاصابة مثل التى وقعت فى مارس أو أبريل الماضى، ولكن هذا غير متوقع لأن أعداد الاصابات انخفضت كثيرا فى الوقت الحالى، وهو ما يجعلنا نشعر بالاطمئنان".
 

دواء أبلدين أقوى من ريمدسفير 

وفي ظل ضبابية المشهد، كانت هناك انفراجة أسبانية حول اكتشاف دواء غير ريمدسفير، حيث أكد عدد من الخبراء الصحيين الأسبان، أن دواء أبلدين الذى انتجته شركة "فارما مار" الإسبانية ضد فيروس كورونا، أعلى 80 مرة من فعالية دواء ريمديسيفير، المضاد للفيروسات الوحيد الذى أظهر حتى الآن بعض الفعالية ضد الأمراض والفيروسات الجديدة.

ودواء أبلدين Aplidin، دواء تم تطويره فى البداية لعلاج الأورام، على الرغم من أنه بسبب خصائصه الآلية فقد تم تغيير موضعه لعلاج فيروس كورونا، وقالت تقارير إن دواء أبلدين تم إجراء تجربته وأظهر نشاطا مضادا للفيروسات بين 2400 و2800 مرة أكبر من دواء ريمديسيفير، فى النموذج الحيوانى، أما حول البشر فنشاطه يفوق ريمديسيفير ب 80 مرة.
 
وأشارت شركة فارما مار الإسبانية إلى أنها اختارت التعاون مع شركة Boryung Pharmaceutical فى كوريا الجنوبية، مؤكدة أنه مع هذه البيانات عن النشاط المضاد للفيروسات، فيمكن لدواء أبلدين أن يقلل من مرض متلازمة الضائقة التنفسية الحادة ARDS فى المرضى فى المستشفيات بالالتهاب الرئوى.
 
وبالتالي فإن دواء أبلدين قد يخفف من حدة المعركة الجارية حال أثبت فعاليته، وبالتالي باتت عناك فرصة قوية للدول الأفقر للحصول على عقار لعلاج كورونا.
 
وأشارت صحيفة "البوبليكو" الإسبانية إلى أن استحواذ عقار ريمديسيفير فى الأسواق، هو ما سيحدد مستقبل الدواء الإسبانى أبلدين، ففى الوقت الذى سيتوفر فيه الدواء فى الأسواق بشكل عادى، تتوقع الصحيفة أن الضغط سيكون على الريمديسيفير بشكل كبير بعد اعتماد المفوضية الاوروبية العقار بشكل رسمى كأول دواء ضد كورونا، رغم أن أبلدين يسير بشكل جيد مع التجارب السريرية الأولى.
 
وتمثل موافقة المفوضية التى تمثل الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، الخطوة الأخيرة من أجل إعطاء الضوء الأخضر لاستخدام الدواء الجديد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق