بركاتك يا أردوغان .. الاقتصاد التركي يدخل الفترة المظلمة

الأربعاء، 08 يوليه 2020 09:30 م
بركاتك يا أردوغان .. الاقتصاد التركي يدخل الفترة المظلمة
رضا عوض

يبدو أن الاقتصاد التركي في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد  دخل الفترة المظلمة والتي سبق وعاشتها تركيا في التسعينات، وهو ما سيعيد الاقتصاد التركي للخلف لسنوات طويلة ماضية عندما اضطر إلي القيام بسلسلة من الإصلاحات بالإبقاء علي أسعار الفائدة أقل بكثير من معدل التضخم، وهو ما سيسبب اختلالات في الاقتصاد، وهو نفس الإجراء الذي سبق وقامت به حكومة رئيسة الوزراء السابقة تانسو تشيلر قبل أكثر من عقدين.

 

ونوه الكاتب التركي أردال ساغلام، إلي أن تركيا اضطرت في التسعينيات إلى إجراء إصلاحات على نظامها المصرفي، علاوة علي سلسلة من الإجراءات الاقتصادية الأخرى قبل أن يوافق صندوق النقد الدولي على القروض الجديدة، بعد أن فقد الاقتصاد التركي الثقة الدولية مع ازدياد البيروقراطية.

 

الأوضاع الحالية لتركيا تقول أن اقتصادها دخل مرحلة الخطر، لكنها لن تكون قادرة على سن الإصلاحات اللازمة مع القيادة الاقتصادية الحالية التي يسيطر عليه أردوغان وزوج ابنته بيرات البيرق الذي يشغل منصب وزير المالية .

 

وتشير التقديرات إلى التضخم الذي ارتفع إلى 12.6 % بعد أن كان 11.4 % في مايو، وهو أعلى بكثير من تقديرات البنك المركزي 7.4 % في نهاية العام. كما يبلغ سعر الفائدة القياسي للبنك المركزي 8.25 %، مما يعني أن أسعار الفائدة سلبية لتصل إلى أكثر من 4 نقاط مئوية.

 

كما يقوم البنك المركزي بتوفير السيولة للبنوك بأسعار فائدة منخفضة حتى متوسطها 7.6 % من خلال أسواق المال، حيث يحاول أردوغان إبقاء أسعار الفائدة أدنى بكثير من التضخم.

 

وسيضطر البنك المركزي لزيادة تقديراته للتضخم بمقدار نقطة مئوية واحدة على الأقل في تقريره الفصلي المقبل، ومن المرجح أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير.

 

كان البنك المركزي التركي  قد سعى إلى خفض أسعار الفائدة نحو تقديراته للتضخم في نهاية العام، ولكن في الاقتصادات التي تكون فيها الثقة بالسلطات النقدية منخفضة للغاية.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق