قصة إسقاط عضوية رئيس مجلس إدارة جمعية زراعية بالشرقية.. والمحافظ تدخل (مستند)

الجمعة، 10 يوليه 2020 12:00 ص
قصة إسقاط عضوية رئيس مجلس إدارة جمعية زراعية بالشرقية.. والمحافظ تدخل (مستند)
ممدوح غراب
سامي بلتاجي

الوقائع المختلفة فيما يتصل بالجمعيات الزراعية، على مستوى محافظات الجمهورية، سواء ما تعلق منها باستغلال نفوذ أو فساد بعض أعضاء مجالس الإدارات وما ترتب على ذلك من قرارات، تؤكد على ضرورة الوضع بعين الاعتبار تطوير أدوات عمل تلك الجمعيات وآليات الرقابة عليها، من أجل دفعها نحو القيام بدور أكثر فاعلية، لتخقيق أهداف الدولة في التنمية الزراعية المستدامة.
 
وبلغ عدد الجمعيات الزراعية في مصر 6682 جمعية؛ وذلك وفقاً لدراسة، حول: "دور التعاونيات الزراعية المصرية في تعزيز الشمول المالي"، قدمت في المؤتمر الخامس والعشرين للاقتصاديين الزراعيين يومي 1 و2 فبراير 2017.
 
ومن أمثلة وقائع استغلال النفوذ بالجمعيات الزراعية، واقعة استغلال رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية المطاوعة، مركز ههيا بمحافظة الشرقية، بعمل موجهة للشؤون الاجتماعية، على بياض، مستغلاً سلطته؛ وكذلك مخاطبة مديرية الزراعة بالمحافظة، بخصوص إحدى الدعاوى القضائية بشأن حيازة ورثة أحد المواطنين في نطاق الجمعية؛ وهي الواقعة التي صدر بشأنها قرار محافظ الشرقية، رقم 5854 لسنة 2020، بإسقاط عضوية المذكور.
 
وكان قد سبقه قرار المحافظ، رقم 5208 لسنة 2020، بإسقاط عضوية رئيس مجلس الإدارة، المشار إليه، إلا أن الإسم ورد بالخطأ، ما دعا بالإدارة العامة للتعاون الزراعي، مخاطبة محافظ الشرقية، في 7 مايو 2020، لتصويب اسم رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية المطاوعة، مركز ههيا بمحافظة الشرقية، من محمد محمد أحمد إبراهيم، في القرار الأول، إلى محمد محمد أحمد قطب، في القرار الأخير.
 
قرار تصويب اسم رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية بناحية المطاوعة، مركز ههيا، والذي أصدره محافظة الشرقية، الدكتور ممدوح غراب، والصادر في 14 مايو 2020، تضمن في مادته الثانية، أن يتم النشر في الجريدة الرسمية، وأن يتم العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وقد نشر في 4 يوليو 2020، أي بعد 51 يوما من تاريخ إنشائه، بل بعد 58 يوما من تاريخ مطالبة الإدارة العامة للتعاون الزراعي بالمحافظة، وخطابها إلى الدكتور غراب، لتصويب اسم رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية، لتنفيذ إسقاط عضويته.
 
وعلى صعيد متصل، لاحظت دراسة حول المحددات والممكنات لتطوير التعاونيات الزراعية في التمويل والائتمان الزراعي في مصر، أن شروط عضوية مجالس الإدارات غير صالحة، ونسبة الفلاحين فيها غير ملائمة؛ واقترحت إنشاء لجنة عليا مشتركة بين الاتحاد العام للتعاونيات والوزارات المعنية بالحركة التعاونية، على أن تتبع اللجنة مجلس الوزراء؛ كما أكدت الدراسة على مبدأ العضوية الاختيارية واستقلالية الإدارة، وألا تزيد مدة العضوية بمجلس الإدارة عن دورتين فقط.
 
وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن من بين المشكلات التي تواجه التعاونيات بشكل عام، هي تعدد الجهات الحكومية في الإشراف والرقابة عليها، وتطبيق سياسات الإصلاح الاقتصادي، فضلاً عن عدم وضوح الدولة من التعاونيات، بما يجعلها تتحول لمجرد وكالة تنوب عن الحكومة؛ وذلك، إلى جانب تداخل الاختصاصات بين الجهات الإدارية والتعاونية، والرقابة المتزايدة على التعاونيات، بما يعوق العمل بالجمعية التعاونية، بحسب المحددات والممكنات لتطوير التعاونيات الزراعية في التمويل والائتمان الزراعي.
 
 
1 (1)
 
 

1 (2)

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق