مكتب الأمم المتحدة للجريمة: سلوك الجرائم المنظمة قد يتغير إلى الاتجار في لقاح فيروس كورونا

الإثنين، 13 يوليه 2020 11:07 ص
مكتب الأمم المتحدة للجريمة: سلوك الجرائم المنظمة قد يتغير إلى الاتجار في لقاح فيروس كورونا
سامي بلتاجي

توقعت أبحاث مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) أن يتغير سلوك الجماعات الإجرامية المنظمة تدريجيا على مدار فترة انتشار وتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد، COVID-19؛ فعندما يتم تطوير لقاح، من المحتمل أن يؤدي إلى تحول في التركيز بعيدا عن تهريب معدات الوقاية الشخصية إلى الاتجار في اللقاح.
 
ويؤكد موجز مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن تعزيز الأطر والعقوبات القانونية، واتباع نهج عالمي أكثر تجانسا لتجريم تصنيع المنتجات الطبية المزيفة والاتجار بها أمر بالغ الأهمية، حيث إن اتباع نهج مشترك هو وحده الذي سيمكن من التصدي الفعال للجرائم التي تؤثر على الأفراد والصحة العامة.
 
وفي هذا السياق شددت غادة والي، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على الحاجة الضرورية إلى مساعدة البلدان على زيادة التعاون لسد الفجوات، وبناء قدرات إنفاذ القانون والعدالة الجنائية، وزيادة الوعي العام للحفاظ على سلامة الناس؛ حيث تستغل مجموعات الجريمة المنظمة عبر الوطنية الثغرات الموجودة في التنظيمات الوطنية من أجل تسويق منتجات طبية لا تتمتع بالمعايير المطلوبة والمزورة، على حد قول المديرة التنفيذية، غادة والي.
 
ر
 
 
وفي الوقت نفسه، فإن منع الجرائم المتعلقة بالمنتجات الطبية واكتشافها والرد عليها يتطلب من الأشخاص الذين يعملون في قطاع المنتجات الطبية اكتساب مهارات جديدة أو إضافية؛ وتبين الأدلة، لدى مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن الاحتيال والخداع والمضبوطات، التي تنطوي على تصنيع والاتجار بالمنتجات الطبية الأقل من المستوى والمزورة، قد تبعت انتشار وتفشي جائحة فيروس كورونا المستجد؛ وينطوي تزوير المنتجات الطبية على مخاطر كبيرة على الصحة العامة حيث قد لا تعالج المنتجات المرض بشكل صحيح وقد تسهل تطوير مقاومة تجاه الأدوية.
 
 
ؤ
 
كما نظمت الجماعات الإجرامية بسرعة نفسها مع الفرص الناشئة عن جائحة فيروس كورونا، لاستغلال نقاط الضعف والثغرات في نظامي الصحة والعدالة الجنائية؛ ويكشف البحث أن العصابات الإجرامية تستغل كلا من الشكوك المحيطة بالفيروس التاجي والتناقضات في أنظمة التنظيم الوطنية.
 
مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أشار إلى أن من بين التأثيرات الأخرى التي لا حصر لها، فإن فيروس كورونا المستجد، سلط مزيدا من الضوء على أوجه القصور في الأطر التنظيمية والقانونية التي تهدف إلى منع تصنيع وبيع تلك المنتجات، كما أشار الموجز البحثي الصادر عن المكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بعنوان "الاتجار بالمنتجات الطبية ذات الصلة بكوفد-19، تهديد للصحة العامة".
 
 
ء
 
علاوة على ذلك، من المرجح أن تستمر الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الهامة التي تضطلع في معالجة جائحة فيروس كورونا في شكل عمليات احتيال عبر الإنترنت موجهة إلى سلطات المشتريات الصحية، وفقا للبحث؛ ففي احدى الحالات تعاقدت السلطات الصحية الألمانية مع شركتي مبيعات في سويسرا وألمانيا لشراء أقنعة للوجه بقيمة 15 مليون يورو، من خلال موقع مستنسخ لشركة شرعية في إسبانيا؛ وفي الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020، تم اكتشاف 1541 هجوما إلكترونيا يتعلق بفيروس كورونا، في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك 775 تهديدا ببرمجيات خبيثة و62 هجوما عبر رسائل إلكترونية تطفلية (spam) و45 هجوما باستخدام روابط سامة (URL attacks).

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق