ما بعد أزمة كورونا.. الصحافة الورقية "طربوش" في زمن الأبليكيشن

الأربعاء، 29 يوليه 2020 02:00 م
ما بعد أزمة كورونا.. الصحافة الورقية "طربوش" في زمن الأبليكيشن

الجارديان: ممارسات فيس بوك الاحتكارية أثرت سلبنا على صناعة الصحف
 
 
منذ ظهور الفيس بوك وتفشي وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترت وصناعة الصحافة والاعلام تواجه تحديات كبري وضغوطا اقتصادية متزايدة، والصراع المفتوح بين إدارات الصحف الكبرى ومواقع التواصل الاجتماعي بسبب انتهاك حقوق الملكية الفكرة والمنافسة غير العادلة في سوق الإعلانات الإلكترونية، كما كان لتفشي وباء كورونا مخاطر اقتصادية بالغة الخطر علي صناعة الصحافة، ما دفع المئات الصحف على مستوى العالم لتسريح العاملين، والاضطرار في كثير من الأوقات للإغلاق أو التحول الرقمي.
 
وفي تقرير نشرته صحيفة الجارديان البريطانية ذكر أن الصحافة الورقية باتت في طريقها للانقراض، بعد تضررها البالغ من انتشار فيروس كورونا.
 
بعد إغلاق العديد من الصحف الورقية نهائيا أو تسريح العاملين فيها في الأشهر الأربعة الماضية وتأتي الأخبار السلبية الأخيرة لصناعة كانت في حالة تدهور منذ فترة فحالة الصحافة التي تم فحصها في Ghosting the News ، وهو كتاب للمؤلفة مارجريت سوليفان من واشنطن بوست، التي تحدد حالة الصحافة في أمريكا ، والحاجة الماسة لإحيائها.
 
وكتبت سوليفان أن المصادر الأكثر مصداقية هي المنافذ المحلية وهي الأكثر تضررا مما يحدث وهي التي تدفع الثمن الباهظ للديموقراطية مما يؤثر سلبا علي قدرة المواطنين على امتلاك شعور عام بالواقع والحقائق وعانت صناعة الصحف ، من قلة الارباح بشكل خاص على مدى الأشهر الأربعة الماضية، وأفادت الجارديان في تقريرها أن عشرات الصحف الورقية قد استغنت عن الموظفين أو أغلقت بالكامل ، ففي أبريل أبلغت بيني أبرناثي الخبيرة في الصحافة واقتصاديات الوسائط الرقمية في جامعة نورث كارولينا ، صحيفة الجارديان أنها تتوقع الإغلاق للمئات من الصحف.
 
لكن سوليفان قالت أن هذه الخسارة الحادة هي نتيجة تراجع طويل، موضحة انه تم إغلاق أكثر من 2000 صحيفة منذ عام 2004.
 
ووقفا للتقرير يقع الكثير من المسئولية على عاتق فيس بوك وجوجل حيث استحوذوا على الإعلانات التي كانت تعتمد عليها الصحف المحلية، ثم كان ركود عام 2008 يعني المزيد من الخسائر ،وقالت سوليفان في كتابها إن  عمليات التسريح أدت إلى انخفاض جودة الكثير من الصحف بعد تسريح المحررين وكانت النتيجة أن العديد من المجتمعات لم تعد تمتلك صحيفة مخصصة للتغطية المحلية مما أدى إلى "تصحر إخباري".
 
وفي عام 2018 ، وجدت دراسة أجرتها جامعة نورث كارولينا ، أن 1300 مجتمع أمريكي قد فقدت تغطية إخبارية تمامًا.
وقالت سوليفان إنها تأمل أن تستمر المنافذ التقليدية لبيع  الصحف الإقليمية في العمل على زيادة الاشتراكات الرقمية بطريقة تدعمها حيث يجب أن يكون هناك العديد من الطرق المتنوعة لجذب القراء للصحافة الورقية.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا