وزير السياحة اللبناني السابق: استقالة الحكومة لن تغير شيئاً من الأزمة اللبنانية

الثلاثاء، 11 أغسطس 2020 01:00 ص
وزير السياحة اللبناني السابق: استقالة الحكومة لن تغير شيئاً من الأزمة اللبنانية
ميشال فرعون

وسط كل هذه الأحداث الساخنة، أُجري حوارا شاملا مع وزير السياحة اللبنانى السابق ميشال فرعون يكشف لنا ما الأسباب التى أدت إلى تصاعد الأحداث فى لبنان والأزمة الراهنة التى تشهدها بجانب من يتحمل مسؤولية انفجار مرفأ بيروت، بالإضافة إلى ما إذا كانت استقالة الحكومة اللبنانية ستخفف من الأزمة.
 
فالأحداث الساخنة التي تشهدها لبنان خلال الفترة الراهنة، بدأت يوم الثلاثاء الماضى بانفجار ضخم هز العاصمة بيروت، وكان له ردود أفعال على مستوى المجتمع الدولى، تبعه احتجاجات واسعة فى الشارع اللبنانى بسبب الإهمال الذى تشهده السلطة اللبنانية الحاكمة، وأدى فى النهاية إلى إعلان رئيس وزراء لبنان حسان دياب استقالة الحكومة.
 
واضاف أن الوعود التي أعلنت عنها الحكومة اللبنانية كانت فارغة لأن القوى التى كانت تغطى هذه الحكومة هى قوى الرئيس اللبنانى ميشال عون أو حزب الله وكان هناك أكثرية لوزراء جبران باسيل لم تسمح بالمضى قدما نحو أى إصلاح ممكن أن يضر بمصالحهم.
 
وأوضح أن حكومة حسان دياب رهينة كما أن البلد اليوم ومنذ سنوات أصبحت رهينة والشعب اللبنانى رهين لأكثرية زجت بلبنان فى محور بعيدا عن جوهر ورسالة وتاريخ لبنان وعمقه العربى وأصدقائه فى الغرب، فهذه الحكومة كانت أيضا رهينة وكانت أجبن من أن تستطيع أخذ بعض القرارات.
 
واضاف أن الاستقالة لن تخفف من الأزمة إلا إذا كان هناك اتفاق على حكومة جديدة قد يكون لها الضوء الأخضر لتطبيق بعض الإصلاحات وهذا يبقى السؤال بعد أن وضع الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون خارطة طريق منطقية، جزء منها على الصعيد السياسى أى اتفاق سياسى وهذا يعنى بالطبع أيضا بعض الأمور التى تخص السلاح وإصلاحات ونقاشات جدية مع المجتمع الدولى تحت غطاء من المجتمع الدولى.
 
وحول من يتحمل مسئولية انفجار مرفأ بيروت أكد أن سبب انفجار مرفأ بيروت والأزمة الكبيرة التى وصلنا إليها فى لبنان ليس وليدة اليوم إنما نستطيع أن نضع محطة أساسية لانزلاق لبنان بداية 2011، فحكومة سعد الحريرى آواخر عام 2009 كانت وليدة اتفاق دولى كبير، وبدأ الانهيار الكبير فى 2011 بمعنى أنه كان هناك قرارا لحزب الله بإمساك البلاد، وتراجع النمو الذى وصل عام 2010 إلى 6 أو 7% وبدأ التراجع وإضعاف القدرات المالية رويدا إلى حين التعطيل، ومع انتخاب الرئيس عون والمضى قدما فى سياسة الترهيب والترغيب والتحالف مع الرئيس عون والذى عزل لبنان لأن لبنان أصبح فى مكان آخر وبدأ انسحاب الأموال وارتفاع الفوائد والأزمة الاقتصادية ووصلنا للأزمة الاجتماعية وإلى الانهيار المالى وهى الأزمة الكبيرة التى بدأت بضعة أشهر بعد انتخاب الرئيس عون وخاصة عند الضغط على رئيس وزراء لبنان السابق سعد الحريرى الذى كان يعكس فقدان التوازن فى لبنان وانقطاع لبنان من حلفاءه واصدقاءه وهذا ما أوصلنا إلى الأزمة الكبيرة فى نوفمبر 2019 مع انهيار لكل القطاعات والغضب جراء هذا الانهيار.
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا