شويكار.. الإجابة النموذجية لـ«الدلوعة»

الجمعة، 14 أغسطس 2020 04:19 م
شويكار.. الإجابة النموذجية لـ«الدلوعة»
شويكار

رمز للجمال وأيقونة من البهجة والسعادة، هكذا يرى الجميع الفنانة «شويكار» عبر شاشة التليفزيون أو على خشبات المسرح، نظرًا لتنوع أدوارها بين التراجيدية والرومانسية والكوميدية.

نجحت الفنانة في تقديم الفتاة الارستقراطية، وتركت بصمتها في الشخصيات الشعبية، حيث وجودها في أي عمل يضيف ثقلًا فنيًا ونجاحا مضمونًا.


بدايتها
ولدت شويكار إبراهيم طوب ثقال، في مدينة الإسكندرية في الرابع والعشرين من شهر نوفمبر من العام 1938، لأب تركي وأم شركسية ولقب جدها «طوب ثقال»، وهو لقب تركي يحصل عليه أصحاب المقام الرفيع هناك، حيث جاء جدها الأكبر إلى مصر أيام الحكم العثماني وعمل ظابطاً في جيش محمد علي باشا، وكان والدها من أعيان الشرقية.

نشأت شويكارفي مصر الجديدة، وبدأت موهبتها الفنية في الظهور في عمر الرابعة، وألحقها والدها بالمدارس الفرنسية حيث كان والدها مولعاً بالشعر وكان نهماً للقراءة، بينما كانت والدتها تجيد العزف على البيانو، ما أثر في حياة شويكار الفنية.

في البداية قرر والدها أن يزوجها لشاب ثري هو "المهندس حسن نافع" وهي في عمر السادسة عشر، وبعد عام من الزواج أنجبت ابنتها "منة الله" وبعدها أُصيب زوجها بمرض خطير، ووقتها قررت شويكار أن تستكمل دراستها الثانوية قبل أن تصدم بوفاة زوجها.

اصبحت شويكار أرملة وأم لطفلتها الوحيدة وهى في عمر الثامنة عشر، وبعدها بعامين اختارها نادي سبورتنج وتوّجت بلقب الأم المثالية وهي في عمر العشرين، حيث كانت تعمل وتدرّس وتربي ابنتها.

البحث عن عمل
بعد الصدمة التي عاشتها شويكار، فكّرت في حياتها بطريقة جدية والتحقت بكلية الآداب قسم اللغة الفرنسية، وقررت أن تبحث عن عمل وكان المخرج حسن رضا مقرّب من اسرتها فرشحها للعمل بفرقة أنصار التمثيل، حيث شاركت في أكثر من مسرحية وقررت أن تتلقى دورس التمثيل على يد عبد الوارث عسر ومحمد توفيق، لتقدّم أول فيلم لها عام 1960 "حبي الوحيد" أمام عمر الشريف ونادية لطفي وكمال الشناوي.

العديد من الأعمال الفنية قدمتها شويكار بعد هذا الفيلم، لكن صدفة وحيدة غيّرت حياتها حينما رشحت عام 1963 لتقدم البطولة في مسرحية "السكرتير الفني"، حيث كان من المفترض أن يقدم البطولة أمامها الممثل السيد بدير، لكنه سافر بشكل مفاجئ ليحصل على بطولة العمل الممثل ​فؤاد المهندس​ لتبدأ العلاقة الطويلة بينهما.

وقدمت شويكارمع فؤاد المهندس العديد من الأعمال، وأثناء عرض مسرحية "أنا وهو وهي" قرر أن يعرض عليها الزواج على خشبة المسرح، فقال لها "تتجوزيني يا بسكوتة" فردت على الفور "وماله"، لتبدأ قصة من الحب والنجاح بينهما.

وبعد الزواج باتت شويكار أيضاً أماً لأولاده من زوجته الأولى، واستمرت قصة حبهما لأكثر من 20 عاماً من الزواج، وحتى بعد الانفصال ظل الثنائي يؤكد على الحب.

وتقول شويكار عن المهندس: «كان لي الحبيب والصديق والزوج والأخ والمعلم واعتقد بأنني كنت الحب الأول والأخير في حياته، حتى عندما انفصلنا استمرت علاقتنا لآخر لحظة في حياته».

وبعد انفصال شويكار والمهندس تقدم لخطوبتها العديد من الأشخاص لكن كان ردها «اللي يتجوزني يكون مش أقل من فؤاد المهندس».

وقدمت شويكار مع فؤاد المهندس بعد الانفصال، العديد من الأعمال الهامة، ففي السينما قدمت "ربع دستة اشرار"، و"العتبة جزاز" و"فيفا زلاطا" و"أجازة غرام" و"اعترافات زوج" و"هارب من الزواج" و"أخطر رجل في العالم".

وفي المسرحيات قدم الثنائي "حواء الساعة 12" و"السكرتير الفني" و"سيدتي الجميلة" و"أنا وهو وهي" و"انها حقا عائلة محترمة".

واستطاعت شويكار بجانب الروماني والكوميدي في السينما والمسرح أن تقدم أعمالاً تراجيدية مثل "غرام الأسياد" أمام أحمد مظهر وعمر الشريف و"الباب المفتوح" مع فاتن حمامة وأمير الدهاء و"الكرنك" و"بين القصرين".

وعلى عكس كثير من النجمات اللاتي يقررن الاعتزال بعد سنوات لظهور أجيال جديدة، لكن ظلت شويكار متواجدة وبقوة وقاسم مشترك للعديد من الأعمال، وقبلت أن تظهر كضيفة شرف في العديد من الأعمال، بعد أن كانت بطلة مطلقة فشاركت في فيلم "كشف المستور" مع نبيلة عبيد و"سعد اليتيم" مع نجلاء فتحي و"أميركا شيكا بيكا" مع محمد فؤاد، كما شاركت في أعمال درامية مثل "هوانم غاردن سيتي" و"إمرأة من زمن الحب".
 

عودة من جديد
ظلت شويكار لسنوات بعيدة عن الأضواء لكن المخرج خالد يوسف استطاع أن يقنعها بالعودة إلى لسينما، من خلال فيلم "كلمني شكراً" عام 2009، والذي ظهرت به وقد بدت عليها علامات تقدم العمر، وخرجت شويكار في لقاء تلفزيوني بعدها وقالت إن المخرج خالد يوسف لم يعاملها بالشكل الذي يليق بتاريخها الفني.

وكان آخر عمل ظهرت به شويكار في عام 2012 مع غادة عادل في فيلم "سر علني"، ومنذ هذا الوقت قررت عدم المشاركة في أي عمل فني خاصة بعد تولي الإخوان الحكم في 2012.

توفيت الممثلة شويكار، اليوم الجمعة، بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 82 عاما، عقب إصابتها بانفجار في المرارة، وتحددت جنازتها ودفنها غدا السبت في مقابر الأسرة بمدينة السادس من أكتوبر.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنانة الراحلة، قائلةً: "البقاء لله تنعى نقابة المهن التمثيلية‬.. وفاة الفنانة الكبيرة شويكار.. ‫رحم الله الفقيدة وألهم أهلها وجمهورها الصبر والسلوان‬".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق