الإرادة المصرية في ليبيا تنتصر.. وإعلان القاهرة يتجسد على الأرض

الجمعة، 21 أغسطس 2020 02:11 م
الإرادة المصرية في ليبيا تنتصر.. وإعلان القاهرة يتجسد على الأرض
الرئيس عبد الفتاح السيسى والمشير خليفة حفتر والمستشار عقيلة صالح
محمد الشرقاوي

الإجابة دائماً: القاهرة، وهو ما تجسد اليوم في إعلان حكومة الوفاق الليبية ومجلس النواب الليبي بوقف إطلاق النار في كافة الأراضي الليبية، والعودة للمفاوضات السياسية. 

 
المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أصدر اليوم بياناً، جاء فيه: "انطلاقا من مسؤوليته السياسية والوطنية، وما يفرضه الوضع الحالي الذي تمر به البلاد والمنطقة، وظروف الجائحة، يصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تعليماته لجميع القوات العسكرية بالوقف الفوري لإطلاق النار وكافة العمليات القتالية في كل الأراضي الليبية".
 
وأكد المجلس الرئاسي على أن تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار يقتضي أن تصبح منطقتي سرت والجفرة منزوعتي السلاح وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلها. 
 
وأضاف: رئيس المجلس الرئاسي إذ يبادر بالإعلان عن وقف إطلاق النار يؤكد أن الغاية هي استرجاع السيادة الكاملة على التراب الليبي وخروج القوات الأجنبية والمرتزقة. 
 
 كما أكد فايز السراج على دعوته إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال شهر مارس القادم، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم الاتفاق عليها بين الليبيين.
 
في الوقت ذاته، قال رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، إن قرار وقف إطلاق النار يقطع الطريق على أي تدخلات عسكرية أجنبية وينهي تدخل المرتزقة، مضيفاً على أنه يجب تفكيك الميليشيات لاسترجاع السيادة الوطنية الكاملة، متابعاً: نسعى لتجاوز وطي صفحة الصراع والاقتتال.
 
ورحب الرئيس عبد الفتاح السيسي البيانات الصادرة عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا بوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية. 
 
وكتب الرئيس علي صفحاته بمواقع التواصل الاجتماعي: "أرحب بالبيانات الصادرة عن المجلس الرئاسي ومجلس النواب في ليبيا بوقف إطلاق النار ووقف العمليات العسكرية فى كافة الأراضي الليبية باعتبار ذلك خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية وطموحات الشعب الليبي في استعادة الاستقرار والازدهار في ليبيا وحفظ مقدرات شعبها".
 
 
وضمن التطورات، رحبت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا ببياني رئيسي المجلس الرئاسي ومجلس النواب الرامي لوقف إطلاق النار وتفعيل العملية السياسية.
وأبدت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز، ترحيبها الشديد بالتوافق المهم بين بياني رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق فايز السراج، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، لوقف إطلاق النار وتفعيل العملية السياسية، واصفة البيانين بالقرارات الشجاعة. 
 
وحسب بيان البعثة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، اليوم الجمعة، دعت وليامز إلى التطبيق العاجل والسريع لدعوة الرئيسين لفك الحصار عن إنتاج وتصدير النفط، وتطبيق الإرشادات المالية التي ذكرت في البيانين.
 
وأعربت عن أملها أن يفضي وقف إطلاق النار إلى الإسراع في تطبيق توافقات اللجنة العسكرية المشتركة "5+5"، و"بدء ترحيل جميع القوات الأجنبية والمرتزقة الموجودة على الأراضي الليبية".
 
واعتبر مراقبون وسياسيون تلك الخطوة انتصاراً للإرادة المصرية، يقول الكاتب الصحفي، خالد صلاح، رئيس مجلس إدارة وتحرير "اليوم السابع"، إن التحول في موقف حكومة السراج يعدا انتصارا للإدارة المصرية، في ملف الأزمة الليبية، وكذا انتصارا سياسيا وإقليميا لرؤية وإرادة الرئيس السيسي.
 
وقال خالد صلاح، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "التحول في موقف حكومة السراج يؤكد انتصار الإدارة المصرية لملف الأزمة الليبية بالحسم والردع المبكر وفضح مواقف المستعمرين الجدد في أنقرة والانحياز الكامل للشعب الليبي ومصالحه الوطنية العليا تحت شعار ليبيا موحدة.. انتصار سياسي وإقليمي جديد لرؤية وإرادة وحسم ودبلوماسية الرئيس السيسي".
 
وتتوافق تلك التطورات، مع المبادرة المصرية للحل السلمي في ليبيا "إعلان القاهرة"، والتي تنص، على: التأكيد على وحدة وسلامة الأراضي الليبية واستقلالها، واحترام كافة الجهود والمبادرات الدولية وقرارات مجلس الأمن، والتزام كافة الأطراف بوقف إطلاق النار اعتبارا من 8 يونيو الجاري.
 
وترتكز مبادرة "إعلان القاهرة" على مخرجات مؤتمر برلين، التي نتج عنها حلا سياسيا شاملا يتضمن خطوات تنفيذية واضحة (المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية)، واحترام حقوق الإنسان، واستثمار ما انبثق عن المؤتمر من توافقات بين زعماء الدول المعنية بالأزمة الليبية.
 
بالإضافة لاستكمال أعمال مسار اللجنة العسكرية (5+5) بجنيف، برعاية الأمم المتحدة، وقيام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإلزام كل الجهات الأجنبية بإخراج المرتزقة الأجانب من كافة الأراضي الليبية، وتفكيك الميليشيات وتسليم أسلحتها، حتى تتمكن القوات المسلحة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية من الاضطلاع بمسؤولياتها ومهامها العسكرية والأمنية في البلاد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا