ليبيا على صفيح ساخن.. محاولة انقلاب وزير الداخلية بمعاونة الإخوان يهدد وضع «السراج»

السبت، 29 أغسطس 2020 03:00 م
ليبيا على صفيح ساخن.. محاولة انقلاب وزير الداخلية بمعاونة الإخوان يهدد وضع «السراج»
السراج

يعيش الشعب الليبي حالة من الغضب وتوتر الأحداث السياسية ومحاولات رفض لتصرفات حكومة فايز السراج، التي أدخلت الليبين في نفق مظلم بعد انتشار الفساد وسوء الأوضاع المعيشية، ومؤخرا لم تكن الانقلابات على السراج من الشعب فقط، ولكنها جاءت أيضا من داخل حكومته بعد محاولة الانقلاب عليه من قبل وزير الداخلية المقال فتحي باشا آغا.
 
رغم الأحداث الخارجية المعقدة ومحاولات تركيا السيطرة على الأوضاع بليبيا، تمكنت مجموعات طرابلس في القوة المشتركة من إحباط انقلابا خطط له وزير الداخلية المقال فتحي باشا آغا، ورئيس المجلس الأعلى للدولة بحكومة الوفاق خالد المشري، وتنظيم الإخوان.
 
وشهدت العاصمة الليبية، توترا الأحداث من قبل الشعب فلم يعد قادرا على تحمل الفساد وسوء الأوضاع المعيشية التي يواجهها بفضل قيادته، وجاء قرار السراج إيقاف وزير الداخلية فتحي باشا آغا عن العمل، للتحقيق معه في ملفات لها صلة بهذه التظاهرات، وتم تكليف وكيل وزارة الداخلية خالد التيجاني بتسيير مهام الوزارة ليجج الأوضاع خاصة بعدما اشيع أنها على غرار محاولة انقلاب ضد السراج، بتنسيق مع تنظيم الإخوان ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري.
 
أشارت التقارير أيضا إلى أن مجموعات طرابلس في القوة المشتركة، هي من أحبطت الانقلاب المخطط له، كما توقعت تلك التقارير صدور قرارات تكميلية ضد قيادات تنظيم الإخوان المتغلغلة في السلطة، وكشفت عن خلافات نشبت خلال الفترة الماضية بين بعض الميليشيات الداعمة للسراج، وقوات وزارة داخلية حكومة الوفاق.
 
وقال الباحث السياسي عبد الحكيم فنوش، إن ما حدث بليبا في الأيام الماضية هو تجسيد حقيقي للصراع على السلطة بين المجلس الرئاسي للسراج، ومجلس الدولة، وباشا آغا فالصراع لن يتوقف على الإطلاق
 
فيما قسم محمد الأسمر، رئيس مركز الأمة الليبي للدراسات الإستراتيجية، الأوضاع بليبيا إلى  3 محاور، المحور الأول يمثله الشعب الذي خرج للتظاهر، والثاني المجلس الرئاسي والسراج، والثالث محور باش آغا ومن يواليه من ميليشيات وكذلك المتمركزون في مصراتة مسقط رأسه، كاشفا دور خالد المشري في الأزمة الحالية، فهو "عضو حزب العدالة والبناء الإخواني، ورئيس المجلس الاستشاري الأعلى للدولة الذي لا يمكن للمجلس الرئاسي أن يصدر قرارا إلا بالرجوع إليه.
 
وأوضاف الأسمر أن "المشري هو المبادر بكل التصريحات الداعمة للترتيبات التركية على الأراضي الليبية، خاصة بعد إبرام اتفاق 17 نوفمبر"، الخاص بترسيم الحدود والتعاون الأمني والعسكري بين أنقرة وطرابلس.
 
يشار إلى أن باشا آغا اتهم كتائب وجماعات مسلحة موالية لحكومة السراج، بفتح النار على المتظاهرين وشن حملة اعتقالات بحقهم، نافيا ارتكاب القوات التابعة له اعتداءات على الحراك الشعبي، مبدياً استعداده للمثول للتحقيق، مطالبا بأن تكون المساءلة علنية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا