عمليات حشد مستمرة وتخوفات دولية.. ماذا يحدث في "سرت والجفرة"؟

الثلاثاء، 08 سبتمبر 2020 10:47 ص
عمليات حشد مستمرة وتخوفات دولية.. ماذا يحدث في "سرت والجفرة"؟

في وقت يتحدث فيه العالم عن ما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا الذي تم الإعلان عنه من جانب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق ومجلس النواب الليبي في أواخر أغسطس الماضي وإبعاد منطقتي سرت والجفرة عن أي صراع عسكري محتمل، بدا أن هناك عمليات حشد عسكرية متسارعة تقوم بها ميليشيات حكومة الوفاق قد تؤدي إلى الرجوع لنقطة الصفر وانهيار كل المبادرات السياسية وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى إصدار بيانات تحذر من خطورة الوضع.
 
وقالت الأمم المتحدة  إن الخطوط الأمامية لسرت والجفرة لازالت هادئة نسبياً منذ يونيو، إلا أن الأطراف الليبية لا يزالون يستفيدون من المساعدة المؤسفة التي تقدمها الجهات الخارجية الراعية لتخزين الأسلحة والمعدات المتطورة.
وحذرت الأمم المتحدة من استمرار حالة اصطفاف حول سرت ما يعرض حياة سكان المدينة البالغ عددهم 130 ألفاً للخطر.
 
ورغم ما يجريه الأطراف الليبية، من مفاوضات سلام في منتجع بلدة بوزنيقة، في ضواحي العاصمة المغربية الرباط، للتوصل إلى تفاهمات سياسية جديدة، تساعد على تحريك المياه الراكدة، يرى مراقبون أن الجهات الخارجية الداعمة للوفاق لن توافق على نجاح عملية السلام في ليبيا، وهو ما جعلها تحشد عسكريا على مشارف سرت منذ ما يقارب الثلاث أشهر.
 
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلن في يونيو الماضي إن تجاوز مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية الليبية تعتبر بمثابة "خط أحمر لبلاده وأمنها القومي"، داعيا إلى وقف إطلاق النار في ليبيا عند نقطة الاشتبالك الحالية على حدود مدينة سرت (منتصف الساحل الليبي) وقاعدة الجفرة الحصينة، بين الجيش الوطني الليبي وقوات حكومة الوفاق الليبية.
 
وعلق المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي اللواء أحمد المسماري، على التطورات التي تشهدها مدينتي سرت والجفرة، مؤكدا رفض الجيش الوطني المقترح الخاص بإقامة منطقة منزوعة السلاح في مدينتي سرت والجفرة، لافتا أن هذا الطرح «خطير جداً». 
 
وقال «المسماري» في تصريحات صحفية إن  سرت والجفرة لا تشهدان أي صراعات عسكرية في الوقت الراهن، مؤكد أن "الصراع الحالي يجري في طرابلس التي بها مؤسسات الدولة والقرار السياسي والميليشيات ومئات الآلاف من المهجرين خارج ليبيا".
 
وأضاف يجب "نزع السلاح من المنطقة الممتدة من مدينة تاورغاء غربا حتى الحدود المشتركة مع تونس، وذلك بسبب وجود مليون ليبي بين نازح ومهجر والدفع بالآلاف في السجون بسبب مئات الميليشيات المسلحة التابعة لحكومة الوفاق والتي تمتهن الجريمة والإرهاب في هذه المنطق". 
 
وكشف عن مغزى المطالبة بمقترح نزع السلاح عن سرت والجفرة، وقال إن هذا الطرح هو محاولة لتقديم دعم لبعض الدول للتقدم نحو الحقول النفطية، مؤكدا أن الجيش ملتزم بوقف إطلاق النار منذ 8 يونيو الماضي حسب ما جاء في بيان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أنهم "ملتزمون بوقف إطلاق نار تام ولم نقم بأي عملية عسكرية بخلاف عمليات استطلاع ومراقبة وهذه أمور مشروعة".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا