حكم تعطر المرأة في الشريعة الإسلامية.. نص واضح بالحرمانية وتفسير "علام" يقدم أطروحة جديدة بالجواز

السبت، 19 سبتمبر 2020 11:09 م
حكم تعطر المرأة في الشريعة الإسلامية.. نص واضح بالحرمانية وتفسير "علام" يقدم أطروحة جديدة بالجواز
شوقى علام

عن  أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية، نص صريح حول حرمة تعطر المرأة وخروجها للشارع، لكي تلفت انتباه الرجال، لكن مع تطور العصر، باتت هناك تفسيرات فقهية حسب الفرضيات الواقعية للعصر الحالي. 

واليوم، قدم الدكتور الدكتور شوقي علام مفتى الجمهورية، أطروحة جديدة للحديث الشريف، قائلاً إن التعطر للرجال والنساء يدخل في حيز النظافة ومظهر الإنسان، مؤكداً أنه لابد أن يعيش الإنسان نظيف، وهذه مطلوبات شرعية، مضيفاً أنه لابد أن يتفق الشكل الجميل مع الجوهر والقلب الطيب، والتعطر للمرأة يعني الظهور بسلوك حضارى.
 
وأشار مفتي الجمهورية إلى أن استخدام العطور بالنسبة للمرأة لابد وأن يكون غير ملفت، حيث إنه لابد أن يكون هناك اعتدال في استعمال العطور.
 
الأمر تسبب في حالة جدل كبيرة في الشارع المصري وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وعلقت النائبة آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، عضو مجلس النواب، بقولها إن تعطر المرأة خارج منزلها "جائز"، طالما لم يقصد من ورائه هدف معين، مثل فتنة الرجال، أو إعطاء موعد لشخص كما كان يحدث في الجاهلية، مضيفة أن التعطر بشكل عام لإزالة الروائح الكريهة أو لانعاش النفس مستحب وجائز.
 
 

وأضافت آمنة نصير أن الكثيرون يخطئون في تفسير الأمر الخاص بتعطر المرأة خارج المنزل، موضحة أن التعطر بالجاهلية كان يقصد به لفت النظر، وجذب الرجال، وكانت نساء ذلك الزمان لا يملكون وسائل للتواصل، فكانت المرأة تتفق بالمكاتبة مع أحد الرجال عن طق وضعها عطر مميز، وهو ما تسبب في تحريم تعطر النساء في ذلك الوقت.

 
وعلقت آمنة نصير على الهجوم على مفتى الديار المصرية الدكتور شوقى علام بشان تصريحاته عن جواز تعطر المرأة خارج المنزل، أن الناس ورثوا فكرة قديمة دون الرجوع للمختصين وفقهاء الدين، وهو ما ينتج عنه الهجوم والجدل المثار حاليًا، مشيرة إلى أن الدكتور شوقى علاج كان يريد بتصريحاته تفصيل أصل الأمر.
 
وأوضحت أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إن تعطر المرأة يمنع إذا استهدفت به لفت نظر الرجال، وعندما يتم ممنهجته، لجذب الرجال أو مجموعة منهم، فهنا يحرم تعطر المرأة خارج منزلها، مشيرة إلى أن الحديث الشريف: "أيما امرأة استعطرت ثم خرجت فمتر على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية"، كان المقصود به موقف محدد حدث في الماضى، وكان مقصود به رسالة للرجال والنساء الذين يقومون بالأمر السالف ذكره خلال السطور الماضية.
 
أما عن مزيلات رائحة العرق، فقالت آمنة نصير إنه لا مانع من استخدماها، بل إنه أمر مستحب أن يمنع الفرد وجود رائحة كريهة به، أما عن "الجيل"، فهو يدخل في العلاج وغير مقصود به أي إثارة والقياس في هذا الأمر غير جائز، مضيفة أن عدد الأميين كثير في الشعب المصرى، ويجب عدم أخذ الأمور بسطحيتها والانسياق خلفها، ولكن الأفضل البحث خلف أصول الأشياء والمواقف التي خرجت بشأنها الأحاديث.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا