ظاهرة الزحف العمراني على الأراضى الزراعية.. البناء الرأسي هو الحل

الأحد، 27 سبتمبر 2020 08:32 م
ظاهرة الزحف العمراني على الأراضى الزراعية.. البناء الرأسي هو الحل
الرئيس عبد الفتاح السيسى

تسهم تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي فى الأسراع بخروج خطة الحكومة لمواجهة الزحف العمرانى والبناء العشوائى للنور، والتى تساعد بشكل كبير فى حماية الأراضى الزراعية، ووفقا لما ذكرته مصادر مطلعة لـ"اليوم السابع" فمن المقرر أن يتم إعلان خطة البناء الرأسى فى بعض عواصم المحافظات والمدن، وكذلك القرى لحماية الأراضى الزراعية،  مع إعلان الاشترطات البنائية الجديدة.
 
وطبقا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيى للحكومة بسرعة إعلان الاشتراطات البنائية، أكدت المصادر أن هناك خطة للدولة سيتم الإعلان قريبا لتنفيذ النمو الرأسى داخل عواصم المحافظات والمراكز الرئيسية بالمحافظات، لتوفير السكن فى إطار مواجهة الزيادة السكانية خلال العشر سنوات المقبلة، إضافة إلى المدن الجديدة، ولمنع الزحف والبناء على الأراضى الزراعية.
 
وأوضحت المصادر، أن وزارة الإسكان تسعى خلال الفترة المقبلة لاستغلال كافة الأراضى المملوكة للدولة، وكذلك المملوكة لشركات قطاع الأعمال، لتنفيذ مشروعات عمرانية متكاملة عليها، لتوفير السكن لكافة الشرائح سواء محدودى أو متوسطى الدخل.
 
فيما أكدت مصادر بهيئة المجتمعات العمرانية، أنه تم توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج - إحدى شركات وزارة قطاع الأعمال العام - بشأن تطوير أراضى محور المحمودية المملوكة للشركات.
 
ومن جانبه، أكد الدكتور مازن حسن، نائب وزير الإسكان، أن توقيع هذا البروتوكول هو بداية لتعاون مثمر بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركات التابعة لقطاع الأعمال، من أجل تحقيق الدولة لأكبر استفادة من الأصول المتاحة لديها، وإعادة استخدام تلك الأراضى لتوفير عائد تنموى وتحقيق مصلحة جميع الأطراف، وهو ما يتسق مع نهج الدولة حاليا فى العمل التكاملى بين جميع المؤسسات.
 
وأضاف مازن حسن، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع الشئون المالية والإدارية، فى تصريحات صحفية، أنه فى إطار التعاون المثمر بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج وشركاتها التابعة، فقد اتفق الطرفان على الشراكة فيما بينهما لتطوير قطعتى الأرض المملوكتين للشركة على محور المحمودية، وإعداد مخطط عمراني متكامل لهما، وترفيقهما، وتنفيذ أعمال بناء الوحدات عليهما، وطرح الوحدات للبيع بعد تغيير الاستخدام لهذه الأراضي إلى (سكني مختلط).
 
وأوضح أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة سوف تلتزم بموجب هذا البروتوكول بإعداد المخطط التفصيلي التنموي سواء من خلال أحد المكاتب الاستشارية المتخصصة في مجال التخطيط العمرانى، أو من خلال الهيئة، بما يحقق الاستخدام الأمثل للأرض محل الشراكة طبقا لأفضل المعدلات التخطيطية المسموح بها، وبما يحقق أفضل عائد اقتصادي، واستصدار التراخيص والموافقات، واعتماد التقسيمات الخاصة بالأراضي محل التطوير، وتصميم وتنفيذ شبكات المرافق الداخلية للأراضي محل التطوير، وتنفيذ أعمال البناء للوحدات بالمشروع سواء بنفسها أو من خلال الاستعانة بالشركات التي تتعاقد معها لهذا الغرض، وطرح الوحدات التي سيتم إقامتها للبيع.
 
فيما أكد المهندس محمد البستانى، رئيس جمعية مطورى القاهرة الجديدة، أن استغلال أراضى شركات قطاع الأعمال الشاغرة يعد فرصة جيدة، لتوفير سكن وخاصة فى المحافظات التى لا يوجد بها ظهير صحراوى، ويأتى فى مقدمتها الغربية وكفر الشيخ والقليوبية.
 
وأشاد البستانى فى تصريحات صحفية باتجاه الدولة للبناء بشكل رأسى وليس أفقى، وهو ما يؤكد حرص الدولة على حماية الأراضى الزراعية، والحفاظ على الشكل العمرانى فى مصر، بالإضافة إلى وقف ومنع ظاهرة ظهور مناطق عشوائية جديدة بشكل كامل.
 
فى سياق متصل، قال الدكتور محمد عادل شبل، أستاذ مساعد العمارة بكلية الهندسة جامعة المنوفية، إن البناء الرأسى الذى شدد الرئيس عبد الفتاح السيسى على الالتزام  به فى عواصم المحافظات، والمناطق المزدحمة، واستغلال الأراضى الشاغرة، يساهم بشكل أكبر فى حل مشكلة الازدحام الذى تشهده بعض المناطق نتيجة لغياب التخطيط الجيد، ووجود اشتراطات بنائية واضحة.
 
وأشار الدكتور محمد عادل شبل، فى تصريحات صحفية إلى ضرورة إيقاف البناء فى المناطق القديمة بالمدن والمحافظات التى لديها ظهير صحراوى، وزيادة التوجه نحو المدن الجديدة، موضحًا أن اشتراطات البناء تحدد شكل البناء فى المدن القائمة والمدن الجديدة.
 
وشدد على ضرورة مراعاة عرض الشوارع فى المدن القديمة، بحيث لا تمثل الكثافة السكانية ضغط بشكل مباشر على خدمات البنية التحتية من صرف صحى ومياه وكهرباء وخلافه، موضحًا أن العقارات الأيلة للسقوط والعقارات القديمة فى المدن القائمة يجب أن تكون لها دراسة دقيقة توضح آلية التعامل مع هذه العقارات، سواء بهدمها وإعادة البناء مع وضع اشتراطات للارتفاع، أو منع البناء عليها تماما.
 
ولفت إلى ضرورة أن تتعامل الدولة بكل حسم مع أى مخالفات للبناء بمختلف أنوعها، سواء بدون ترخيص أو وجود تجاوز فى ارتفاع المبانى عن عدد الأدوار الموجودة فى الرخصة، أو مخالفة خط التنظيم "بناء على أرض غير مخصصة للبناء"، أو مخالفة فى ترخيص البناء والرسوم الكروكي والهندسى للمبنى، أو عدم وجود جراجات.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا