«موزة» الدوحة سيدة الفساد الأولى بالمنطقة: تدبير انقلابات.. وترتيب صفقات الفساد

الأربعاء، 30 سبتمبر 2020 12:18 ص
«موزة» الدوحة سيدة الفساد الأولى بالمنطقة: تدبير انقلابات.. وترتيب صفقات الفساد
موزة والدة أمير قطر

في أحد حواراته المثيرة للجدل، قال حمد بن خليفة آل ثاني، لصحيفة ألمانية، عندما كان حاكما لقطر، إن «موزة» هي مستشاره الأول في كل شيء يخص حكمه، ما يعني أنها الحاكم الفعلي للدوحة، فلا يخفى على أحد أن موزة بنت المسند، والدة تميم بن حمد أمير قطر لا تمر شاردة أو واردة دون أن يكون لها اليد العليا.
 
لم تغفل موزة عن استغلال نفوذها داخل القصر وعن مخططها الذي رسمته ربما منذ لحظاتها الأولى داخله، وظلت تتسلل إلى سدة الحكم شيئًا فشيئ عبر تدبيرها لـ«الانقلابات الناعمة». وكشف كتاب فرنسي باسم «قطر.. أسرار الخزينة» كتبه الصحفيان الفرنسيان جورج مالبرون وكريستيان تشينسو ونشر عام 2013 الدور الذي قامت به موزة في الانقلابات داخل الأسرة الحاكمة بقطر، موضحا أنها دبرت انقلاب زوجها حمد على أبيه عام 1995.
 
وعرف الحادث بـ«الانقلاب الأبيض» إذ ودع حمد أبيه «خليفه» في 27 يونيو 1995 خلال سفره إلى الخارج، وعندما غادرت طائرته الأجواء القطرية أسرع «زوج موزة» إلى إعلان توليه حكم قطر واعتقاله لعدد من مناصري أبيه.

الانقلاب الناعم

لم تقف موزة عند هذا الحد، فبينما استمرت تحكم بصحبة زوجها طيلة الـ18 عاما التي حكمها، كانت في الوقت ذاته تعد نجلها «تميم» ليفعل في أبيه ما فعله في جدة، لكن بشكل أكثر سلاسة، إذ استمرت في السيطرة على مفاتيح السلطة، وتعيين المقربين نائبين لرئاسة الوزراء، حتى تبلورت سلطة نجلها تميم بتوليته ملفي الدفاع والتسليح، ونيابة قيادة القوات المسلحة، وكانت تتخلص من خصومها في الداخل.
 
واستمرت موزة في تدبيرها الانقلاب حتى أدرك زوجها «حمد» أن هانك انقالب يحاك ضده من زوجتها، على غرار ما فعلته معه ضد أبيه، فأعلن التنازل عن الحكم في يونيو عام 2013، لنجله «تميم» فيما ظل موجودا في رئاسة ديوان الأسرة المالكة.

«الفساد» هواية موزة بنت المسند

تعمل موزة بمبدأ «المال يجعلك تنول كل شيء» فلم تكتف بشراء الكثير من القصور والفنادق والأراضي حول العالم، لكنها تورطت في العديد من الرشاوى التي قدمتها تحت ستار الجمعيات الخيرية التي تترأسها، من أجل نيل ما تريد الحصول عليه.

تزوير الشهادات الدراسية لأسرتها

كشفت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز» الأمريكية أن موزة والدة أمير قطر قدمت رشاوى عديدة من أجل تزوير الشهادات الدراسية لنجلها خليفة بن حمد، وكان يدرس في الولايات المتحدة.
 
وأكدت الصحيفة الأمريكية في تقريرها الذي نشرته منذ نحو شهرين، أن موزة قدمت رشاوى لعدة جامعات مقابل تسهيل حصولها نجلها، شقيق أمير قطر، على الشهادات الدراسية العليا.
 
وأوضحت أن شهادتي «البكالوریوس والماجستیر» المسجلتان في الشهادات الدراسية لشقيق أمير قطر، حصل عليهما بعد تقديمه ووالدته، رشاوى إلى الجامعات الأمريكية، مؤكدةً أن والدته موزة عقدت لقاء خاصة مع رئيس الجماعة جنوب كاليفورنيا، التي كان يدرس بها نجلها، واتفقت معه على حصول نجلها الصغير على الشهادات مقابل الأموال فقط.
 
وأضافت أنه خلال لقاء موزة برئيس جامعة، اتفقت معه على عدم إدراج نجله الصغير على أي جداول للحضور أو الغياب، قائلة إن شقيق أمير قطر الأصغر قضى فترة دراسته المزعومة في السفر حول أوروبا.

صفقة أراضي مشبوهة مع تركيا

لم يكن فساد موزة داخل أسرتها فقط، لكنه تعدى حدود قطر الصغيرة، واستغلت نفوذها، لشراء العديد من القصور والفنادق الفارهة، بجانب ممتلكاتها الشخصية، ولعل أكبر تلك الصفقات المشبوهة كان مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
 
وأسست والدة أمير قطر شركة لها في إسطنبول تدعى «Triple M» للعقارات السياحية، برأس مال 100 ألف ليرة في فبراير 2018، لتتمكن من خلالها شراء مساحات شاسعة في اسطنبول.
 
وتمكنت والدة الأمير القطري في ديسمبر 2018 من شراء 44 فدانًا و702 متر مربع بمنطقة «أرناؤوط كوي» التي تقع على طريق مشروع «قناة إسطنبول» الذي يصر أردوغان على تدشينه، بمساعدات قطرية رغم التحذيرات من أضراره.

موزة تمتلك قصورًا ويخوتًا

تمتلك موزة المسند منزل فخم أشبه بالقصور، يطل على ساحة «لندن ريجينت» قدر قيمته بـ220 مليون جنيه استرليني عام 2013، ويتكون من نادي صحي وصالات تدليك وحمام سباحة كبير وصالتين للألعاب الرياضية وونادي صحي وصالون تجميل، وصالات خاصة للألعاب الاكترونية وللعب الأطفال، كما أنها تملك يختًا يعد من أغلى اليخوت حول العالم بالإضافة إلى قصر أخر صمم خصيصا لها داخل مدينة تدمر السورية، على طراز القصر الموجود في لندن.
 
وكذلك يمتلك نجلها تميم العديد من الفنادق والقصور معظمها في بريطانيا وتركيا، ولعل الأخيرة داخلها قصرا كبير اشتراه تميم لزوجته، بعد أن أعجبت به وتبلغ مساحته 5800 متر مربع، ويتكون من 64 غرفة، وتم تصنيفه رابع أغلى قصر حول العالم.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا