فيبي فوزي أول سيدة تتولى منصب وكيل مجلس الشيوخ تتحدث لـ«صوت الأمة»: انتخابي تطبيق حقيقي لتمكين المرأة.. ولولا دعم الرئيس ما كنت هنا

السبت، 24 أكتوبر 2020 10:00 م
فيبي فوزي أول سيدة تتولى منصب وكيل مجلس الشيوخ تتحدث لـ«صوت الأمة»: انتخابي تطبيق حقيقي لتمكين المرأة.. ولولا دعم الرئيس ما كنت هنا
فيبي فوزي
حوار: سامي سعيد

- انتخاب امرأة من خارج القاهرة لا تنتمي لحزب الأغلبية وكيل لمجلس الشيوخ حدث جلل

- مهتمة بالإعلام.. وسأدعم التحول نحو «الديجيتال» 

- المدة التي اقترحها رئيس المجلس لصياغة اللائحة الداخلية كافية جداً.. وقانون الأحوال الشخصية له الأولوية 
 
قبل ثورة 30 يونيو، كان أقصى طموح نسويات المجتمع، الوصول إلى آلية ونظام يحمي حركة المرأة في الحياة العامة، يتساوى في ذلك المرأة العاملة وغير العاملة، حتى أتى الرئيس عبد الفتاح السيسي وغير من ذلك المنظور 360 درجة، وحقق بالفعل لا القول التمكين الحقيقي المرأة، وبدأ المجتمع يتفاعل مع مبادراته، حتى وصلنا لانتخاب أول سيدة وكيلة لمجلس الشيوخ في تاريخ مصر. 
 
الأسبوع الماضى، فازت النائبة فيبي فوزري ممثلة حزب الشعب الجمهوري في المجلس بمنصب وكيل مجلس الشيوخ، في حدث جلل، حظي بإشادة الجميع في الخارج قبل الداخل، ولشرح تفاصيل ما جرى خلف الكواليس وما تم قبل ترشحها لوكالة المجلس، حتى وصلت النائبة إلى ذلك المنصب، كان لنا معها حوار مفصل تنقله السطور المقبلة. 

• امرأة قبطية من خارج القاهرة وحزب الأغلبية وفجأة تقتنص مقعد وكالة مجلس الشيوخ.. كيف حققتي ذلك؟ 
فكرة وجود سيدة قبطية من خارج القاهرة في منصب سياسي مهم كوكالة مجلس الشيوخ حدث جلل، فلم يكون من السهل أن تحصل مرشحة حزبية على 199 صوتا من نواب أحزاب ومستقلين لتتولى هذا المنصب لولا التغيرات السياسية ودعم مؤسسات الدولة لتمكين المرأة، وفي هذا الصدد لا يمكنني إلا أن أتوجه بالشكر للرئيس السيسي على دعمه الدائم ومنقطع النظير للمرأة في كافة الفعاليات والأحداث، يكفيه أنه وفر المناخ الملائم والجيد لتعزيز الديمقراطية في مصر وعودة مجلس الشيوخ وإعطاء مساحة أكبر للمرأة المصرية في كافة المجالات. 

• بمنتهى الصراحة.. من شجعكي على ذلك؟ 
أنا نائبة أنتمي لحزب ولا يمكنني التحرك تجاه تلك الخطوة قبل التنسيق مع حزبي والحصول على موافقة بذلك، وبعد المولى عز وجل كان لقيادات الحزب دور كبير في تشيجعي على اتخاذ تلك الخطوة. 

• هل كان هناك تنسيق مسبق مع باقي الأحزاب؟ 
كما قلت لك تحركت تجاه الترشح على مقعد الوكالة بعد موافقة الحزب، وحزت بفضل الله على ثقة زملائي في باقي الأحزاب وكذلك المستقلين، وهذه مهمة على كاهلي، أتمنى من الله عز وجل أن يعينني حتى أكون على قدر مسئوليتها الكبيرة. 

• نأتي للائحة التنفيذية لمجلس الشيوخ.. تتوقعين متى الانتهاء منها؟ 
رئيس المجلس اقترح تقريبا 40 يوماً للانتهاء منها وعرضها في أول جلسة يوم 29 نوفمبر، اعتقادي أن هذه مدة كافية للانتهاء من لائحة المجلس، يبدأ تشكيل اللائحة، بتشكيل اللجنة الخاصة بذلك من السادة الأعضاء، والذي سيتم على مدار نحو ثلاثين يوماً، و هناك بالفعل مقترح بشأن اللائحة لكنه يجب أن يناقش بواسطة أعضاء اللجنة المشكلة لهذا الغرض، للنظر فيه بالإضافة أو الحذف أو التعديل او غيره تمهيدا لعرضه على المجلس لإبداء الرأي و التصويت عليه، حيث سيتم إحالته بعد الموافقة  الى مجلس النواب للموافقة عليه باعتباره قانونًا يجب أن يأخذ مساره التشريعي المقرر، و بالطبع فإن اللائحة سوف تتضمن تفاصيل العمل في المجلس واللجان المتخصصة التي سيشملها وكيفية الانضمام إليها ومسار المناقشات في اللجان وفي الجلسات العامة، كذلك أدوات العضو التي يمكنه اللجوء إليها لطلب مناقشة موضوع أو قضية ما، وتقدم الأعضاء بالمقترحات، وغير ذلك من مجريات تنظيم العمل بالمجلس وبصفة عامة سوف تنظم هذه اللائحة، كيفية ممارسة المجلس لاختصاصاته، والمحافظة على النظام داخله، و توضح ما يتمتع به العضو من  حقوق، و ما عليه من واجبات،  والإجراءات التي يجب اتباعها،  كذلك تحديد العلاقة بين المجلس وغيره من المؤسسات والجهات. 

• ما هي أهم التشريعات التي سيعمل عليها مجلس الشيوخ بمجرد انعقاده؟ 
 هناك عدة تشريعات على رأس الأجندة التشريعية لمجلس الشيوخ لعل أبرزها قانون الأحوال الشخصية الذي يعد أحد أهم التشريعات المتعلقة بالأسرة المصرية، ويهم الآلاف من الأسر المصرية حيث لابد من نظر مشروع القانون بعناية وإجراء حوار مجتمعي حول كافة مواد القانون سواء التي تتعلق بالرؤية أو النفقة أو الطلاق، وغيرها من القضايا المهمة التي بحاجة إلى تشريعات جديدة تتماشى مع التغيرات التي حدثت في المجتمع المصري وبحاجة إلى قانون جديدة خاصة أن مجلس النواب لم يسعفه الوقت في إصدار هذا التشريع المهم.
 
 بالإضافة إلى القوانين المتعلقة بالمرأة المصرية وآليات تمكنها، فسنعمل على وضع رؤية تمكين المرأة اقتصاديا قبل أن يتم تمكينها سياسيًا، وذلك من خلال دعمها وتوفير فرص عمل لها وتطبيق رؤية الدولة في دعم المرأة في مختلف المجالات.  

• كيف ترى تمثيل الأعضاء الحزبيين داخل «الشيوخ»؟ 
 وجود ائتلاف يضم حوالي 11 حزباً سياسياً بمختلف التوجهات الأيدلوجية لم تكن فكرة سهلة وبالتالي نجاح هذا الائتلاف في خوض الانتخابات يعد إضافة إلى الحياة السياسية، فاستطاعت الدولة المصرية تقديم نموذج جيد للديمقراطية من خلال تحالف أحزاب ذات توجه مختلف في خوض انتخابات نيابية وتطبيق تجربة ديمقراطية جيدة حيث تخلى كل حزب عن مصالحة الشخصية في سبيل إعلاء المصلحة الوطنية.
 
 كذلك هذا التنوع في التوجهات السياسية لأعضاء مجلس الشيوخ هو نجاح للتعددية الحزبية التي نص عليها للدستور، كما أنها تعكس اهتمام الرئيس السيسي بتفعيل دور الأحزاب والعمل على دعم فئات المجتمع المختلفة سواء المرأة أو الشباب أو ذوي الاحتياجات الخاصة، وعن رؤية حزب الشعب الجمهورية فهي رؤية تتفق مع سياسات الدولة المصرية وتعمل علي وضع أجندة تشريعية قوية تهدف إلى توفير بيئة اقتصادية وسياسية جيدة تسطيع أن تعزز الاقتصاد المصري وتخفف الأعباء عن المواطن. 
 
   بشكل عام، يوجد في مجلس الشيوخ تنوع عظيم من جانب أعضائه فهناك مجموعة من المتخصصين في كافة المجالات سواء فقهاء قانونيين ودستوريين أو شخصيات إعلامية وصحفية أو رجال شرطة وخبراء عسكريين أو شباب أو أحزاب ذات توجه متنوع، فهذا التنوع سيكون إضافة للمجلس الذي يعبر عن معظم فئات المجتمع والذي سيترجم إلى تشريعات وقوانين تخص كل فئة . 

• أنت بنت التليفزيون المصري.. كيف ستعملين على دعم ملف الإعلام وتطوير التليفزيون؟ 
   في الحقيقة هناك انحياز لمهنتي وهي الإعلام خاصة في ظل التحديات التي تواجه الدولة المصرية ولكن هناك كوكبة من الإعلاميين والصحفيين موجودين داخل مجلس الشيوخ يعدون إضافة قوية وهم خير من يمثل هذه المهنة تحت القبة وأعتقد أن بمساعدتهم سيتم وضع تشريعات تساعد في تطوير الإعلام المصري سواء الحكومي أو الخاص، بكافة أشكاله المقروءة والمسموعة والمرئية، بما في ذلك ماسبيرو.
 
أنا  شخصياً مهتمة بملف الإعلام الالكتروني والطفرة التي شهدها خلال الفترة الماضية، خاصة أنه أصبح موجود بقوة في المجتمع المصري ويستطيع أن يحدث تغيير وتأثير لذلك لابد من وضع تشريعات تنظمه وتدعمه وتتصدى لمحاولات نشر الفوضى والأخبار غير الصحيحة من جانب الإعلام المعادي للدولة المصرية والتي تدعمه جهات معرفة .

• هل هناك خطة من قبل حزب الشعب الجمهوري لتولي رئاسة ووكالة بعض اللجان؟ 
أنا وكيلة مجلس الشيوخ، ولكني في النهاية نائب وعضو في حزب الشعب الجمهوري، وهذا أمر يرجع في للهيئة البرلمانية وقيادات الحزب، اعتقد أنه خلال الفترة المقبلة، ستجرى اجتماعات تنظيمية بين قيادات الحزب والكتلة البرلمانية لتنسيق العمل داخل مجلس الشيوخ، وكذلك حسم أمر ترشح النواب على رئاسة بعض اللجان أو وكالتها، فضلاً عن قضية رئاسة الكتلة البرلمانية، واختيار من يقودها.

• وماذا عن فرص الحزب في مجلس النواب؟ 
الحزب نجح بنسبة كبيرة في انتخابات الشيوخ وأبلى بلاء حسناً، ونجح معظم مرشحيه سواء على المقاعد الفردية أو القائمة، وفي انتخابات مجلس النواب، استعد الحزب استعداداً كبيراً، وسيكون له تواجد أكبر في مجلس النواب عن مجلس الشيوخ، والمرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من العمل والجهد والتطوير من أجل تقدم الحزب ورفعته. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق