طالب الطب غرق في المخدرات

الأحد، 25 أكتوبر 2020 05:07 م
طالب الطب غرق في المخدرات
آمال فكار

 
كانت لهجة حديثها لافتة للنظر، فهي تبدو سيدة طيبة حتي ملامحها ملفتة، وعندما استمع اليها رئيس المباحث كان لديه فضول شديد ليسمع ما ستقوله، وكانت تتحدد في ذهنه في البداية خطه البحث لكنه عندما دخل البيت وعاينه تغير تفكيره وقرر ما سيفعل.
 
الفتاة قالت "عندما كانت في رحلة إلي الإسماعيلية وعدت إلي البيت وجدت حجرة النوم مبعثرة تماما ووجدت خزنتى الخاصة مكسورة، واختفت مجوهرات تعادل اكثر من ٣ ملايين جنيه".
 
الفتاة من عائلة ثرية وتزوجت من رجل أعمال ملياردير ومات منذ سنوات في حادث سيارة وترك لها ثروة في الاسماعيلية وفيلا تسكن بها الآن، وانجبت منه ولدا وبنت، البنت متزوجة من طبيب وسافرت إلى الإسكندرية، أما الأبن فيعيش معها، وهو طالب في كليه الطب.
 
بعد أن تمت المعاينة شعر رئيس المباحث أن السرقة تمت من داخل الفيلا، فلم تكن هناك آثار كسر او محاولات فتح، فالباب كان مفتوحا بمفتاحه وعندما سألها هل تتهم أحد، انكرت وقالت أنها لا تستطيع اتهام شخص بعينه، فالفيلا يتردد عليها الكثير من المعارف والأصدقاء، وهنا سألها رئيس المباحث عن ابنها وفيق، وكان السؤال هل ممكن أن يكون أبنها هو الذى سرق، خاصة أنه يعيش مع والدته في الفيلا ومعه سيارة فاخرة، وكان رئيس المباحث يشك في وفيق حيث لفت نظره أنه نحيف جدا شاحب الوجه ومضطرب، وطلب منه أن يسبقه إلي مكتبه في مديريه الأمن، وبدأ الشك يترسب فى نفس رئيس المباحث، خاصة عندما قام وفيق بحركة جعلت رئيس المباحث يقترب منها للحقيقة، فاصطحبه بمفرده إلى مكتبه ووجه له اتهاما بعيد عن السرقة وهو تعاطي المخدرات.
 
لم يستطع وفيق أن ينكر التهمة، بل انهار باكيا معترفاً أن وفاة أبيه المفاجئة أحدثت انقلاب في حياته، بعدما فقد العطف والحنان والاهتمام، خاصة أنه كان يحظى باهتمام خاص من والده الذى منحه دفتر شيكات ينفق منه، في حين أن والدته كانت مشغولة عن أبنها بحفلاتها وعضويتها بأحدي النوادي الراقية، وكان يدعو زملائه واصدقاءه ايضا إلي الفيلا لإقامه الحفلات، وفِي احدي الحفلات شعر بصداع رهيب فاقترب منه أحد أصدقائه وقدم له انبوبة صغيرة بها مسحوق، وطلب منه أن يشمها دفعة واحدة، وعندما فعل ذلك كاد أن يحلق في السماء، ويومها ضحك كثيرا واستمتع كثيرا ومن يومها اصبح الشم هم حياته، والمال ليس مشكلة فهو يملك الكثير، فكان يشتري ارقي الملابس وينفق في اليوم الاف الجنيهات في الشم، وتبخرت الاموال سريعا فباع السيارة لقاء الهيروين، بل حاول أن يبيع العمارة التي تمتلكها العائلة في الإسماعيلية، لكنه لم يستطع لأنها مازالت باسم الأب، ولما ضاقت الدنيا فكر بسرقه امه واشترك معه احدي اصدقاءه الذي يتعاطي المخدرات أيضا، وباع المجوهرات بـ200 ألف جنيه وتركها بشنطة السيارة، ولإن السيارة التي وضع بها المال كانت صغيرة فكر في شراء سيارة مرسيدس ليضع بها المبلغ.
 
بعدما أنهى اعترافاته، ابتسم رئيس المباحث وقال لوفيق أنه منذ اللحظة الأولى كان يشك فيه، لإن طريقه كلامه هي التي كشفت أنه من سرق مجهورات والدته، وطلب وفيق أن يدخل مصحه للعلاج بعد ان تنازلت امه عن بلاغ السرقة، وعادت اليها مجوهراتها لكن جوهرتها الحقيقية (ابنها) أكلته السموم البيضاء .
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق