جدل بسبب تراجع صيدليات عن إعطاء الحقن للمرضى.. ماذا قالت نقابة الأطباء عن الأزمة؟

الأربعاء، 11 نوفمبر 2020 09:56 ص
جدل بسبب تراجع صيدليات عن إعطاء الحقن للمرضى.. ماذا قالت نقابة الأطباء عن الأزمة؟

مع تزايد أعداد الإصابة بفيروس كورونا، بدأت عددا من الصيدليات الامتناع عن "ضرب" الحقن للمرضى، ضمن اجراءاتها الاحترازية لمنع العدوى بفيروس كورونا، مما أحدث أزمة لدى البعض، حيث يتزامن ذلك مع شعور المواطنين بالقلق من التوجه إلى المستشفيات خوفا من التعرض للعدوى، وعدم استعداد أغلب العيادات ورفض أطباء فى منح الحقن للمرضى.

يقول الدكتور محفوظ رمزى، عضو مجلس نقابة صيادلة القاهرة، إن ضرب الحقن للمرضى ليس دور الصيدلى، بل على المريض أن يتوجه إلى المراكز الطبية للحصول عليها لتوافر أطقم التمريض، موضحا أن الصيادلة يقدمونها خدمة للمواطنين مراعاة لظروفهم الاقتصادية من قبل جائحة كورونا، وبالتزامن مع الأزمة الكثير من الصيادلة مازالوا مستمرين فى الخدمة، كما أن هناك صيادلة من قبل الجائحة يرفضون ضرب الحقن نظرا لأنها تمثل عبئ إضافى على الصيدلية، ويتحمل مخاطر كبيرة جدا قد تترتب على حدوث حساسية لمريض من أحد أنواع الحقن، والتى قد تطلب وضعه على جهاز تنفس صناعى أو الحصول على جرعة أدرينالين وهو غير متواجد بالصيدليات.

وأضاف رمزى: الصيدليات تقدمها مجانا، وامتناع صيدلى عن ضرب الحقن قد يكون مبنى على عدة أسباب خاصة به، قد تكون لعدم وجود صيادلة آخرين معه، أو قصور فى الاجراءات الاحترازية لديه، أو أن الحقنة نفسها ارتكب المريض خطأ بها، مثل وضع المحلول على الحقنة، وكذلك حقن البنسلين المفترض أنها لا تؤخذ إلا فى المستشفيات.


كما أكد الدكتور على عبد الله، رئيس مركز البحوث والدراسات الدوائية، أن الأطباء عادة ترسل المرضى لأقرب صيدلية لهم إما لقياس الضغط أو أخذ الحقنة، لأن الأطباء لا يقدمون الخدمات الطبية إلا عقب سداد قيمة الكشف أو الفيزيتا، على عكس الصيدليات التى تقدم تلك الخدمات مجانا، مضيفا: والتمريض لا يتواجد إلا بالمستشفيات العام، وهى أماكن يحمل المرضى كراهيه تجاها، والمريض فى الأغلب يميل إلى الصيدليات، وللأسف الصيادلة أساءوا للصحة العامة بما يعرف بالخدمات المجانية، كحقن المرضى، وقياس الضغط، خاصة أنه إجراء لابد أن يتم فى مستشفى عام من تمريض وتحت إشراف طبيب.
 

وأضاف عبدالله: ضرب الحقن فى الصيدليات هو فرض لأمر واقع متوارث، لم يعد مرغوب فيه فى الوقت الحالى، ولسبب أو لأخر بدأ صيادلة يتراجعوا عن إعطائها للمرضي، خاصة أن كثيرا من يعترضون على وضع قيمة مادية رمزية لضرب الحقن، مشيرا إلى أن تقديم تلك الخدمات مجانا فى الصيدليات تمثل عبئ اقتصادى، يترتب عليه إساءة للصحة العامة نظرا لصعوبة تحديث جهاز الضغط كل فترة مثلا، بالإضافة إلى استسهال المرضى لتلك الخدمات والاستهتار بها.


من ناحية أخرى، قال الدكتور أسامة عبد الحى، الأمين العام لنقابة الأطباء،: الحقن لابد أن يُحقن بها المريض فى عيادة أو مركز صحى أو مراكز الرعاية الأولية، لأنها توفر الاجراءات الاحترازية لمقاومة العدوى بشكل عام وليس فيروس كورونا فقط، وكذلك لسرعة التعامل طبيا مع المريض فى حال حدوث أى حساسية بعد الحقن، وإجراء اختبارات الحساسية قبل الحقن، وهو ما يصعب عملها فى الصيدليات، وإذا وفرت بعضها تلك الاختبارات يصعب التعامل مع حالات الحساسية.


وأوضح عبد الحى، أن أطقم التمريض المُدربة هى المختصة بإعطار الحقن للمرضى، قائلا: وفى الأساس تُمنح حقن العضل من التمريض، أما الوريد فيتم من التمريض تحت إشراف طبيب، وهو نظام مُطبق فى إنجلترا مثلا، لافتا إلى وجود بعض الشكوك فى طبيعة من يحقن المرضى بالصيدليات فقد يكون غير صيدلى، أو غير منتمى للفريق الطبى، فقط حاصلين على دورات للإسعافات الأولية، مشيرا إلى أن تلك الدورات لا تؤهل الشخص إلى العمل بالحقن بشكل كبير، فقط وفق روشتة طبيب، أو حالة مرضية لدى المتدرب بالمنزل كمرضى السكر، لكن مزاولتها كمهنة هو فقط تخصص للتمريض.


من ناحيتها، أكدت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، عضو مجلس الشورى، أن التمريض فى المستشفيات يعطى الحقن للمرضى، مشيرة إلى صعوبة عمل غير المتخصصين بهذه الاجراءات الطبية، لضرورة دراسة بعض التخصصات كالتشريح، بالإضافة إلى ضرورة الحقن فى مكان مهيئ للتعامل مع أى مضاعفات قد يتعرض لها المريض.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة