الحوكمة الاقتصادية الشاملة.. "النواب" يناقش خطة المنحة الأمريكية بـ27.7 مليون دولار

السبت، 12 ديسمبر 2020 01:45 م
الحوكمة الاقتصادية الشاملة.. "النواب" يناقش خطة المنحة الأمريكية بـ27.7 مليون دولار
الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء

في ظل زيادة نمو الناتج المحلى الإجمالى والحد من معدلات التضخم وتوفير مزيد من فرص العمل، فى ضوء الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها مصر خلال السنوات القليلة الماضية؛ فبالتالي تسعى مصر إلى برنامج اقتصادي شامل بشكل غير مسبوق، انعكست نتائجه فى تحقيق الاستقرار الاقتصادى.

 
وسعيا للاستدامة، كانت الرؤية بالاتجاه نحو الحوكمة الشاملة، والتى تهدف أنشطتها إلى زيادة المساءلة وآليات المحاسبة للحد من الفساد، فضلا عن زيادة كفاءة المؤسسات العامة، والحد من العقبات التي تحول دون مشاركة المرأة والمجتمعات المهمشة علي الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. 
 
وفي إطار مساعي الدولة المصرية ورؤيتها بأن الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلي تحسين بيئة الاستثمار في الاقتصاد الكلي لا يمكن أن تؤدي إلي نمو مستدام وشامل دون أن تكون مصحوبة بخطوات للحد من الفساد ودعم تخطيط السياسة الحكومية لتصبح أكثر شمولية وشفافية، وكذلك مشاركة المرأه مشاركة كاملة ضمن القوى العاملة ودعم المجتمعات المهمشة وإدماجهم في الحياة المصرية إدماج كاملاً فضلا عن توسيع دائرة الحصول علي خدمات عامة أكثر كفاءة، وقعت مصر اتفاقية منحة المساعدة مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الحوكمة الاقتصادية الشاملة، وهي الاتفاقية التي وافقت عليها لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، تمهيداً لمناقشتها خلال الجلسات المرتقبة يوم 15 ديسمبر الجارى. 
 
ووفقا للاتفاقية، فإن الحكومة حددت الترتيب الحالي للقاهرة وفقا لمؤشرات البنك الدولي بشأن الحوكمة العالمية، ووفقا لغيرها من المؤشرات العالمية، كإحدى العقبات أمام الاستثمار، وفي ضوء ذلك وضعت الحكومة المصرية زيادة كفاءة الحكومة وآليات المحاسبة وتبسيط إجراءات العمليات التجارية والاقتصادية وتدابير مكافحة الفساد كأحد أولوياتها للارتقاء بهذا الترتيب. 
 
وبمقتضى قرار رئيس الجمهورية رقم 643 لسنه 2020 بشأن الموافقة علي منحة المساعدة بين جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية بشأن الحوكمة الاقتصادية الشاملة، تُقدم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لجمهورية مصر العربية منحة بمبلغ مالي لا يتجاوز 27 مليون و675 ألف دور أمريكي.
 
يٌشار هنا إلي أن هذا المبلغ أحد الدفعات لإجمالي المساهمة الإجمالية للوكالة، والتى تقدر بـ113 مليون و575 ألف دولار إجمالي، ويكون اكتمال المساعدة 30 سبتمبر 2025 أو أي تاريخ آخر يتفق عليه الطرفان. 
 
وستكون الأنشطة التي يتعين الاضطلاع بها في إطار اتفاقية الحوكمة الاقتصادية الشاملة ضمن 4 مجالات هما "الحوكمة الاقتصادية"، و"المحاكم الاقتصادية"، "تمكين المرأة والفتيات"،"دعم المجتمعات المهمشة". 
 
وأكدت الاتفاقية، أن الأنشطة الخاصة بالمحاكم الاقتصادية ستعمل علي تحسين آليات حل النزاعات التجارية وإنفاذها وزيادة ثقة رجال الأعمال والجمهور في الاستثمار في مصر، وتدعم الوكالة جهود الحكومة المصرية لميكنة الإجراءات المتبعة داخل المحاكم الاقتصادية وتدريب موظفي المحاكم عليها دعما لهدف الحكومة طويل الأجل المتمثل في الانتقال إلي نظام التقاضي الإلكتروني لإجراءات التقاضي حيث يمكن للمواطنين ولمحاميهم أن يسجلوا مطالبتهم القانونية إلكترونيا. 
 
وسوف يعمل النظام الإلكتروني لاجراءات التقاضي الذى خططت الحكومة المصرية لإنشائه علي تبسيط الإجراءات وخفض تكلفتها، والحد من انتشار الفساد بين موظفي المحاكم والحفاظ علي سلامة الوثائق الخاصة بالمحكمة، وتدعم الأنشطة استحداث نظام يمكن من عرض الملفات ومعالجتها إليكترونيا وكذلك إجراءات التقاضي الإلكتروني وما يتعلق بها من تطورات مثل تثبيت البرامج والشبكات للمحاكم الاقتصادية في مصر. 
 
وفيما يخص تمكين المرأة والفتيات، ستدعم الوكالة الأمريكية للتنمية الجهود المبذولة من الحكومة المصرية لتعزيز البيئة القانونية والتنظيمية لحماية المرأة والفتيات من العنف تشجيع مشاركة المرأة علي نطاق أوسع في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وتساعد الوكالة أيضا في زيادة الاستفادة من خدمات الحماية والوقاية مثل دور الاستضافة والخطوط الساخنة والخدمات القانونية. 
 
ومن المتوقع تحقيق هدف المشاركة الاقتصادية للمرأة من خلال العمل مع القطاع الخاص لتوفير بيئة عمل آمنة وداعمة تمكن المرأة من العمل في وظائف تتسم بالاستمرارية، ومن أجل تحقيق تغيير في السلوك المجتمعي سوف تستكمل هذه الانشطة من خلال التحفيز المجتمعي وإطلاق الحملات الاعلامية التي تكافح العنف ضد المرأة والفتيات. 
 
ونوهت الاتفاقية، إلي أن الوكالة ستكلل الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة المصرية للاستثمار في الدمج المجتمعي لسكان المناطق المحرومة والمجتمعات المهمشة علي الصعيدين الاقتصادي والتنموي وتدعم الوكالة الانشطة علي مستوي المجتمع المحلي والتي من شأنها بناء جمعيات تنمية المجتمع للعمل بالتعاون مع هيئات الحكومة المحلية.
 
وستدعم الأنشطة أيضا مجالات بناء القدرات والتدريب وإطلاق المبادرات المجتمعية وتعزيز قدرات مؤسسات المجتمع المدني القادرة علي تقديم الدعم الإنساني والطارئ. 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا