بعد شهرين من إقالة رئيسه..

لماذا يواصل أردوغان هجومه على رئيس «المركزي التركي»؟

السبت، 16 يناير 2021 04:00 م
لماذا يواصل أردوغان هجومه على رئيس «المركزي التركي»؟
رجب طيب أردوغان- رئيس تركيا

رغم مضي شهرين على قرار إقالة رئيس البنك المركزي التركي، لا يزال أردوغان يوجه سهام هجومه العنيف تجاه البنك وسياساته بِشأن أسعار الفائدة.

وفي نوفمبر الماضي فاجئ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجميع وأعلن إقالة محافظ البنك المركزي التركي، مراد أويصال، وتعيين ناجي إقبال بدلا منه، وسط أزمة اقتصادية عاصفة تضرب اقتصاد البلاد.

ويبدو أن رفض رئيس المركزي الجديد، الرضوخ لرغبة أردوغان بشأن خفض أسعار الفائدة، دفعت الأخير لانتقاد أكبر الكيانات الاقتصادية في البلاد، والمفترض أن تتمتع بقدر كاف من الاستقلالية وسيادية القرار.

وبحسب وكالة «بلومبرج» الأمريكية، فإن أردوغان ذهب في التأكيد على وجهة نظره «غير التقليدية والغريبة»، حول تسبب تكاليف الإقراض المرتفعة في رفع معدلات التضخم، وهي تصريحات تعتبر أول انتقاد مباشر لسياسات المركزي المركزي منذ تعيين ناجي أقبال الذي كان يشغل منصب رئيس إدارة الاستراتيجية والموازنة بالرئاسة التركية، بدلا من مراد أويصال.

وتأتى انتقادات الرئيس التركي قبل انعقاد الاجتماع الشهري للجنة السياسات النقدية بالمركزي التركي في 21 يناير الجاري، برئاسة ناجي أقبال، الذي سبق وأن رفع تكاليف الاقتراض بنسبة تراكمية بلغت 657 نقطة أساس خلال الاجتماعين الماضيين، وهو القرار الذي لقى دعما من قبل جهات تنظيمية أخرى تراجعت عن السياسات التقييدية التي تم تبنيها في عهد وزير المالية التركي السابق بيرات البيرق على مدار العامين الماضيين.

الوكالة قالت في معرض تعليقها على تصريحات أردوغان الأخيرة بشأن البنك المركزي، إن أردوغان بدا أكثر حذرا عن مواقفه السابقة من خلال تركيز هجماته على البنوك من أجل «استغلال» الأعمال التجارية، لكنه يواصل في الوقت ذاته انتقاد مسؤولي البنك المركزي و«لو بشكل مبطن.»

وترى «بلومبرج»، أن الرئيس التركي أراد أن يؤكد أن استقرار الأسعار يمثل أولوية قصوى لإدارته خلال عام 2021، على الرغم من أن وصفته لتحقيق ذلك- والمتمثلة في خفض تكاليف الاقتراض- هي عكس ما تقترحه النظرية الاقتصادية السائدة.

ونقلت الشبكة الأمريكية، عن أردوغان قوله -خلال كلمته أمام مجموعة من رجال الأعمال الأتراك: «سأواصل معركتي سواء وافقني أم خالفني الرأي مسؤولو البنك المركزي، فالشيء الوحيد الذي أؤمن به إيمانا راسخا أن أسعار الفائدة المرتفعة لا تجعلنا ننجز شيئا».

في غضون ذلك، تراجعت الليرة التركية بنسبة 1.7% أمام الدولار بنهاية تعاملات أمس الجمعة مسجلة أدنى مستوياتها منذ 23 من نوفمبر الماضي، في وقت أثارت فيه سياسة أردوغان بشأن البنك المركزي التركي وتغييره قيادة البنك مرتين على مدار العامين الماضيين، انتقادات موسعة من قبل الجهات التنظيمية في الداخل ومؤسسات دولية، التي رأت في ذلك انتهاكا لاستقلالية المركزي التركي، ومخاطرة بمصداقية الاقتصاد التركي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا