أول مشروعين لدعم المنظومة الصحية جاهزان للعرض على مجلس النواب

الثلاثاء، 26 يناير 2021 12:00 م
أول مشروعين لدعم المنظومة الصحية جاهزان للعرض على مجلس النواب
مجلس النواب

يناقش مجلس النواب خلال الأيام القادمة مشروعى قانونين بشأن إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية، وتنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها، المقدمين من الحكومة، حيث انتهت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب من إعداد تقريريها عن المشروعين، ليكونا جاهزين للعرض على الجلسة العامة للمجلس للمناقشة فور تحديد مكتب المجلس موعد مناقشتهما.
 
 وكانت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، قد انتهت من مناقشة المشروعين خلال الشهور الماضية بعد إحالتهما من الحكومة، ووافقت عليهما نهائيا، ومع بدء انعقاد مجلس النواب الجديد في شهر يناير الجارى، أعلنت الحكومة تمسكها بمشروعات القوانين المقدمة منها للمجلس، ومنها هذان القانونان، وبعد عرضهما على اللجنة أصبحا جاهزين للمناقشة فى الجلسة العامة فى أى وقت يحدده المجلس.
 
وتضمنت المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية،  أن مصر والعالم شهد فى الآونة الأخيرة أزمة صحية كارثية غير مسبوقة من حيث اتساع نطاق انتشارها وجسامة تداعياتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ألا وهى جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، فأصابت الجائحة دول العالم كله،  وكشف فيروس كورونا المستجد انهيار كامل لبعض الأنظمة الصحية.
 
وحرصا من القيادة السياسية المصرية على رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين فى الأزمة، كلفت الحكومة بالتقدم بمشروع قانون بإصدار قانون إنشاء صندوق مواجهة الطوارئ الطبية، وهو من أهم المشروعات الضرورية، حيث إن فكرة إنشاء الصندوق تأتى لمواجهة أى طوارئ وأزمات تواجهه منظومة الصحة والقطاع الطبى، لإيجاد آلية استدامة تمويل الخدمات المقدمة من وزارة الصحة والسكان للمواطنين فى مجال الوقاية والعلاج والتأهيل، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وغيرها، كما تم أثناء انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، وكان من الأهمية بمكان أن تكون هناك أفكار خارج الصندوق داعمة لتدبير موارد صندوق لمواجهة الطوارئ الطبية، دون تحميل المواطن البسيط محدود الدخل أى أعباء إضافية.
 
وتضمنت المذكرة الإيضاحية، إلى نص المادة (18) من الدستور على أن لكل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقا لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل.
 
 لذلك كلفت القيادة السياسية الحكومة بالتقدم بمشروع القانون المعروض لإيجاد آلية استدامة تمويل الخدمات المقدمة من وزارة الصحة والسكان للمواطنين في مجال الوقاية والعلاج والتأهيل، وعلى الأخص: القضاء على قوائم الانتظار للمرضى ومنع تراكمها، ودعم شراء الأدوية، ومواجهة تمويل حالات الحوادث الكبرى والطوارئ وحالات العناية المركزة والأطفال المبتسرين والحروق، وما يستجد من احتياجات لا تكفى الاعتمادات المالية المتاحة فى الموازنة العامة للدولة لتغطيتها، والنص على إلغاء العمل بنظام صناديق صحة الأسرة بالمحافظات المنشأة بقرار وزير الصحة والسكان رقم 14 لسنة 2003 وأيلولة أرصدة حسابات هذه الصناديق إلى موارد الصندوق المقترح إنشاؤه .
 
وبالنسبة  لمشروع قانون تنظيم عمليات الدم وتجميع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها، فإنه انطلاقا من حرص القيادة السياسية بالاهتمام بالمشروع القومي للاكتفاء الذاتي من مشتقات البلازما والاستعانة بالخبرات والتجارب الدولية ذات الصلة مع أهمية الشراكة مع الشركاء الدوليين ذوى الخبرة والتكنولوجيا المتقدمة فى جميع جوانب هذا المجال، وتبنّى المشروع أمن قومى، لتغطية احتياجاتنا من هذه المشتقات حتى تمتلك الدولة أمنها القومى، بل وأمن الدول العربية جميعا، مع ضرورة الاستعانة والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال.
 
ويتكون مشروع القانون من 23 مادة، ويأتى فى إطار خطة الدولة المصرية التى تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى فى مجال منتجات الدم ومكوناته وبصفة خاصة فى مجال جمع البلازما لتصنيع مشتقاتها وتصديرها بعد الاكتفاء الذاتى منها كمشروع قومى عاجل وضرورى تحقيقا لهذا الهدف القومى، ومن ثم يمثل التنظيم القانونى السليم أهمية قصوى من ناحية تمكين مؤسسات الدولة المعنية من الاضطلاع بمهامها فى هذا المجال.
 
 
وأوضح مشروع القانون، تعريف عمليات الدم، بأنها جمع الدم ومركباته ومشتقاته، أو فحصه أو تخزينه أو توزيعه أو نقله، عدا البلازما لغرض التصنيع، كما عرف "البلازما"، بأنها إحدى مشتقات الدم، وتشمل البلازما العلاجية والبلازما المجمعة لغرض التصنيع، وجاء تعريف "مشتقات البلازما"، بأنها مستحضرات حيوية مشتقة من مكونات بالبلازما الدم البشرى، منها على سبيل المثال الألبومين وعوامل التجلط وغيرها من مشتقات البلازما، وتعريف "مركز تجميع البلازما"، بأنه مركز مرخص له بعمليات تبرع، أو تجميع أو تخزين، أو تحليل، أو توزيع البلازما لأغراض التصنيع، و"تسفير البلازما" بأنها إرسال بلازما الدم بغرض تصنيعه خارج جمهورية مصر العربية وإعادتها فى صورة مشتقات بلازما.
 
 ويحظر مشروع القانون، القيام بعمليات الدم إلا فى مركز متخصص ثابت أو متنقل يعد لذلك بعد الحصول على ترخيص من الوزارة المختصة، وذلك فيما لم يرد بشأنه نص خاص فى قانون آخر، ولا يصرف هذا الترخيص إلا للجهات الحكومية وغير الحكومية التى يدخل فى اختصاصها القيام  بعمليات الدم، ويجب أن تتوافر فى المركز المواصفات والاشتراطات التى يصدر بها قرار من الوزير المختص.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق