ذوي الاحتياجات الخاصة على رأس اهتمامات الدولة.. مليار جنيه لتنفيذ 96 مشروعا تنمويا لخدمتهم

الأحد، 21 فبراير 2021 05:00 م
ذوي الاحتياجات الخاصة على رأس اهتمامات الدولة.. مليار جنيه لتنفيذ 96 مشروعا تنمويا لخدمتهم
الرئيس عبد الفتاح السيسى

شهدت مصر طفرة حقيقية في مجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، على مدار السنوات الماضية، فعملت الدولة على دمجهم في المجتمع في كافة المجالات، وعلى رأسها الرياضية.
 
ووجهت الدولة المصرية نحو مليار جنيه استثمارات عامة لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة، خلال عامي 2020/19 و2021/20 لتنفيذ 96 مشروعًا، ونفذت الدولة خلال السنوات الماضية مشروعات كثيرة في البنية التحتية؛ ووضعت في الحسبان ذوي الاحتياجات، لتسهيل حركتهم على غرار الدول المتقدمة، بالإضافة إلى اتجاه الدولة فى تعديل الأرصفة فى وسائل الانتقال العامة، والتى يتم تطويرها حاليا للعمل على دمجهم فى الحياة العملية بسهولة . 
 
وأكدت التقارير الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية حول ملامح الخطة الاستثمارية الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة خلال عامي 19/2020 و20/2021، الاهتمام الذي توليه الدولة لأصحاب الفئات المهمشة وخاصة من ذوي الهمم.
 
وتمثل قضية ذوى الاحتياجات الخاصة أهمية كبيرة فى التوجه التنموى للدولة المصرية، حيث تأتى هذه الفئة فى مقدمة محددات برامج وخطط التنمية فى مصر، وذوى الاحتياجات الخاصة، هم شريحة كبيرة من المجتمع المصرى يوجد بينهم العديد من النماذج المتميزة علميا ورياضيا وفى مختلف المجالات، والدولة تنظر إليهم باعتبارهم جزءًا رئيسًا من قوة العمل ومكونًا مهمًا للثروة البشرية الهائلة التى يتمتع بها المجتمع وتسعى الدولة لتعظيم الاستفادة منها فى إطار التوجه الأوسع بالاستثمار فى البشر.
 
وكفل الدستور المصري مجموعة من الحقوق لذوى الاحتياجات الخاصة، كما أن الأجندة الوطنية للتنمية المستدامة؛ رؤية مصر 2030 تضمنت عددًا من السياسات التنموية لهذه الفئة، والهدف من استراتيجية العدالة الاجتماعية، هو تحقيق الحماية للفئات الأولى بالرعاية يختص بالتمييز الإيجابي لصالح الفئات المهمشة التى منها الأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة.
 
وأكدت التقارير عن توجيه استثمارات عامة لخدمة ذوى الاحتياجات الخاصة تقدر بحوالي مليار جنيه خلال عامي 2020/19 و2021/20 لتنفيذ 96 مشروعًا تنمويًّا، مشيرة إلى توجيه استثمارات عامة تقدر بحوالي 856 مليون جنيه خلال العام المالي 2020/19، لتنفيذ 45 مشروعا، وحوالي 160 مليون جنيه خلال العام المالي 2021/20، لتنفيذ 51 مشروعا.
 
وأضافت أن وزارة الشباب والرياضة تستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات خلال العامين والتى بلغت 768 مليون جنيه؛ بنسبة حوالى 75%، تليها وزارة التربية والتعليم بنسبة 17%، وأن محافظة القليوبية تستحوذ على النصيب الأكبر من الاستثمارات بنسبة 74% وهو ما يمثل 756.1 مليون جنيه، مؤكدة أن مشروع إحلال وتجديد نٌزل الشباب بنادي السلام بمحافظة القليوبية هو أحد أهم مشروعات الخطة الاستثمارية المُوجهة للأشخاص ذوى الاحتياجات الخاصة خلال 19/2020 و20/2021 باعتمادات تبلغ حوالي 750 مليون جنيه.
 
وأوضح تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الهدف الثاني من الأهداف الاستراتيجية للتعليم قبل الجامعي، وهو "إتاحة التعليم للجميع دون تمييز"، يشمل دمج الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة بدرجة بسيطة في المدارس وتوفير الرعاية اللازمة لهم وللموهوبين والمتفوقين الذين يحتاجون إلى بيئة داعمة لتعظيم الاستفادة من قدراتهم، هذا بالإضافة إلى توفير بيئة شاملة داعمة لدمج هذه الفئة بمدارس التعليم قبل الجامعي وتطوير جودة مدارس التربية الخاصة.
 
وتتمثل السياسات التنموية المتعلقة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في برنامج عمل الحكومة، في تسهيل مُشاركتهم في الأنشطة الثقافية من خلال التوسع في أنشطة وبرامج فصول تنمية المواهب، وافتتاح وتشغيل قاعات المكفوفين للموسيقى والفنون المُجهزة بالعديد من الكتب المطبوعة والمطبعات بطريقة "برايل"، وقاعات الفنون والتراث الشفهي، كما أن الحكومة تُولي اهتمامًا خاصًّا لرعاية وتعليم هذه الفئة من خلال التوسع فى فصول ذوي الإعاقة البصرية والسمعية، وتوفير غرف للمتعلمين بمدارس الدمج، وتوفير برامج تدريبية للأخصائيين والمعلمين لتطوير أسلوب التعامل مع هذه الفئات.
 
ومن بين السياسات التنموية التى تقدمها الحكومة استخراج البطاقات التموينية لذوي الاحتياجات الخاصة دون التقيد بالحد الأقصى للدخل أو لعدد المستفيدين، بالإضافة إلى إتاحة فرص العمل لهم وفقًا لتفعيل اللائحة التنفيذية لقانون المُعاقين الجديد (رقم 10 لسنة 2018)، وتوعية أصحاب العمل به، فضلًا عن الخدمات الصحية المقدمة مثل تقديم الخدمات الوقائية والعلاجية والتأهيلية بما فيها الإرشاد الوراثي الوقائي، وإجراء الفحوصات والتحليلات المخبرية للكشف المبكر عن الأمراض، وتسجيل الأطفال حديثي الولادة الأكثر عرضة للإصابة بالإعاقة ومتابعة حالاتهم، كذلك العمل على تطوير وتطبيق معايير تقييم الأداء على 100% من مؤسسات الرعاية والتأهيل للأشخاص ذوي الإعاقة وفقًا للمعايير الدولية، وتطوير مؤسسات رعاية  هذه الفئة.
 
وأوضح تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أنه بمتابعة تنفيذ البرامج الداعمة لذوي الاحتياجات الخاصة، خلال عامي 18/2019 و19/2020 تبين وصول عدد الأشخاص الذين استكملوا آلية الكشف الطبي المميكن لاستخراج تقارير القومسيون المستحدثة إلى 1.2 مليون شخص، كما وصل عدد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الحاصلين على مزايا الدعم النقدي إلى 857 ألف شخص، وعدد مؤسسات الرعاية والتأهيل التي تم تطويرها إلى 149 مؤسسة، هذا بالإضافة إلى إنشاء 66 فصل تربية خاصة، وتدريب عدد 26.3 ألف أخصائى ومعلم على التعامل مع هذه الفئة بمدارس الدمج، كما وصل عدد المستفيدين من البرامج التدريبية (تنمية مهارات ذوي القدرات الخاصة) إلى 5313 مستفيد، و6 آلاف مستفيد من أنشطة تفعيل برامج تشغيل ذوى الاحتياجات الخاصة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق