اعتراف فاضح.. «العدالة والتنمية» يقر بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان في عهد أردوغان

السبت، 06 مارس 2021 04:00 م
اعتراف فاضح.. «العدالة والتنمية» يقر بوجود انتهاكات لحقوق الإنسان في عهد أردوغان
رجب طيب أردوغان

«من فمك وأدينك».. هذا ما كشفت عنه الخطة المقترحة لحزب العدالة والتنمية حول حقوق الإنسان، التي نشرتها الصحف الموالية لنظام أردوغان، التي اعترفت ضمنيا بأن تركيا لديها مشكلة خطيرة تتمثل في انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وبحسب صحيفة ديلي صباح الموالية للحكومة التركية، فإن خطة العمل الخاصة بحقوق الإنسان «من المتوقع أن يتم تنفيذها في غضون العامين المقبلين». وقال الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمة له إن الخطة ستتضمن «مشاورات واسعة النطاق»، وستتضمن «11 بندا، أولها أن حقوق الإنسان ستخضع لحماية القانون».

الغريب أن مشاوورات تغير القانون لم تضمن مناقشة المادة 299 من قانون العقوبات التركي والخاصة بإهانة الرئيس واعتباره جريمة، وهي تهمة تم إدراجها في القانون بشكل كبير في السنوات التي تلت تولي أردوغان المنصب في عام 2014. ولعل أبلغ دليل علي تنفيذ هذه المادة هو الحكم الصادرة بحق سبحات تونسل، من حزب الشعوب الديمقراطي، والمسجونة بسبب دعمها المفترض لحزب العمال الكردستاني، لقولها إن أردوغان «عدو للنساء والأكراد».

الأحكام الصادرة في حق عدد كبير من السياسيين الأتراك تجعل المتابعين يشعرون بأن الحكم على شخص بأنه منذب لا يتحدد من خلال حكم القضاء المستقل، ولكن من خلال ما يشعر به أردوغان أو أنصاره. كما تتجاهل تركيا قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز غير القانوني للزعيم المساعد السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش، مما يلقي بظلال من الشك على التزام الحكومة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان.

يبدو محاولة حزب العدالة والتنمية وكأنها محاولة يائسة للتخلص من السمعة السيئة التي لحقت بصورة الحكومة، علاوة علي العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. لكن الكلمات اللطيفة والوعود الفارغة لن تقنع حلفاء تركيا القدامى، ولا المواطنين الأتراك الذين يخشون بشدة مما قد تفعله حكومتهم بهم إذا قالوا شيئًا خاطئًا، أو صوتوا للحزب الخطأ، أو انتموا إلى مجموعة عرقية خاطئة.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة