بسبب سياسة الاحتجاز التعسفي.. مخاوف في أمريكا من السفر للصين

الأربعاء، 10 مارس 2021 06:00 م
بسبب سياسة الاحتجاز التعسفي.. مخاوف في أمريكا من السفر للصين
الأمن الصيني

"بسبب مخاوف على سلامتهم الشخصية"، هكذا عبر عدد من الأكاديميين والعاملين في المنظمات غير الحكومية والإعلاميين والنشطاء في أمريكا عن قلقهم من السفر إلى الصين.
 
وذكرت شبكة "سي إن إن"، إن هؤلاء الذين يسافرون بانتظام إلى الصين خلال فترة ما قبل الوباء، إنهم ليسوا على استعداد لزيارة الصين بعد انتهاء أزمة كوفيد-19 بسبب مخاوف الاحتجاز من قبل السلطات الصينية.
 
أدى احتجاز عدد قليل من الأجانب في السنوات الأخيرة إلى زرع خوف عميق لدى بعض الأشخاص، لا سيما أولئك الذين لديهم مهن مرتبطة بالعمل السياسي؛ نظرا لأن الرئيس شي جين بينغ يولد ثقافة قومية ويقيم عداوات بشكل متزايد مع الحكومات الغربية.
 
ويخشى هؤلاء أنه إذا حدث خلاف دبلوماسي بين حكوماتهم وبكين أثناء وجودهم في الصين، أن يصبحوا هدفا للسلطات الصينية.
 
ويستشهد الكثيرون باحتجاز الصين لاثنين من الكنديين خلال ديسمبر 2018 كنقطة تحول في تفكيرهم ومدى جدوى زيارة بكين.
 
وتحتجز السلطات الصينية مايكل كوفريغ، وهو عامل في منظمة غير حكومية ودبلوماسي سابق، ورجل الأعمال مايكل سبافور، حيث يأتي احتجازهما بعد 10 أيام من احتجاز كندا لابنة مؤسس شركة هواوي والمديرة التنفيذية بالشركة، مينغ وانزهو، بناء على مذكرة أميركية.
 
وُصفت اعتقالات المسؤولين الكنديين بأنها ورقة مساومة للضغط بإطلاق سراح وانزهو، لكن هذه الاتهامات تنفيها بكين.
 
في أغسطس الماضي، اعتقلت بكين المذيعة التلفزيونية الصينية الأسترالية، تشنغ لي، وسط تدهور العلاقات بين بكين وكانبيرا، إذ كان اعتقال تشينغ مفاجئا أكثر نظرا لعملها في قناة "CGTN" الإعلامية الحكومية. ويواجه الثلاثة اتهامات بالتجسس.
 
وخلال الفترة ما بين عامي 2009 و2020، ظهرت أكثر من 50 حالة تتعلق بأجانب محتجزين لدى الشرطة أو مُنعوا من مغادرة الصين في تقارير إعلامية، بحسب إفادة المحلل السياسي المختص في الشؤون الصينية، توماس نونليست.
 
الأكاديمي الأميركي المتخصص في الشؤون الصينية، جيف واسرستروم، يفكر في عدم زيارة البلاد مرة أخرى على الأقل في فترة حكم الزعيم شي جن بينغ.
 
ويهتم واسرستروم بالكتابة عن التنوع الثقافي والاحتجاجات الطلابية في الصين.
 
من جهته، يقول أستاذ الأنثروبولوجيا الذي يعيش في هونغ كونغ، جوردون ماثيوز، إن بعض زملائه في الجامعة الصينية الذين كرسوا حياتهم للصين يسعون وراء موضوعات جديدة من البحث الأكاديمي لتجنب زيارة بكين.
 
ويليام ني، وهو أميركي يعمل بمنظمة غير حكومية مدافعة عن حقوق الإنسان في الصين، يندرج في فئة الأجانب غير الراغبين في السفر إلى الصين، ويقول إنه يعرف كثيرين آخرين لا يفكرون في العودة لبكين إطلاقا.
 
وأضاف: "الصينيون على استعداد للاحتجاز التعسفي لأي شخص حتى لو يعتبر أكاديميا معتدلا، ولذلك من الصعب أن يشعر أي شخص بالأمان".
 
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن "ما يسمى بالمخاطر المتزايدة في الاحتجاز التعسفي للأجانب في الصين، تتعارض تماما مع الحقائق".
 
وأضافت الوزارة في بيان ردا على استفسار "سي إن إن" أن "الصين تحمي دائما السلامة والحقوق والمصالح المشروعة للأجانب في الصين وفقا للقانون". 
 
وتابعت: "على الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، يشارك العديد من الأجانب خبراتهم بالعمل والعيش في البلاد، قائلين إن الصين واحدة من أكثر البلدان أمانا التي عاشوا فيها على الإطلاق، وهي آمنة حتى عند المشي بمفردهم في الليل".
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق