بالأرقام.. الزيادة الأكبر في ملف أجور ومرتبات العاملين بالدولة

السبت، 20 مارس 2021 09:00 م
بالأرقام.. الزيادة الأكبر في ملف أجور ومرتبات العاملين بالدولة
الجهاز المركزي للتنظيم والادارة
هبة جعفر

زيادة بند الأجور في الموازنة الجديدة 37 مليار جنيه..الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة يبدأ حصر الموظفين المعنيين بحركة الترقيات 

نواب: قرارات الرئيس ترجمة للاهتمام بالفئات الأولى بالرعاية والاحساس بنبض الشارع ومواكبة الظروف الراهنة

الدكتور محمد راشد أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف: القرارات الأخيرة من ثمار تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي.. الاقتصاد المصري أصبح أكثر قوة ومرونة

الدكتور خالد الشافعى: القرارات الرئاسية أثارها مباشرة على تحسين مستوى حياة الموظفين وأصحاب المعاشات  
 
 
شهدت الفترة الماضية الكثير من الشائعات والأقاويل بإن القوانين والقرارات التي تصدرها الحكومة تستهدف جيوب المواطنين، ويأتي شهر مارس حاملاً معه بشائر الخير، ومؤكدا على أن الرئيس عبد الفتاح السيسى يدرك تماما معاناة المواطنين ليصدر قرارته التاريخية بزيادة رواتب جميع العاملين بالجهاز الإداري للدولة بإجمالي نحو 37 مليار جنيه، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه بدلا من ألفي جنيه وإقرار علاوتين بتكلفة نحو 7.5 مليار جنيه، الأولى علاوة دورية للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 7% من الأجر الوظيفي، والثانية علاوة خاصة للعاملين غير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بنسبة 13% من المرتب الأساسي.
 
وتضمن القرارات زيادة الحافز الإضافي لكل من المخاطبين وغير المخاطبين بقانون الخدمة المدنية بتكلفة إجمالية حوالي 17 مليار جنيه، بحيث تكون بقيمة 175 جنيه بدلاً من 150 جنيه للدرجة السادسة وزيادة المعاشات بنحو 13% بتكلفة إجمالية حوالي 31 مليار جنيه، يستفيد منها 10.5 مليون مواطن، وكذلك ترقية الموظفين المستوفين اشتراطات الترقية في 30/6/2021، بما يحقق تحسناً في أجورهم بقيمة إجمالية تقدر بنحو مليار جنيه.
كما قرر الرئيس السيسي تخصيص برنامج حافز مالي يقدر بحوالي 1.5 مليار جنيه للعاملين المنقولين إلى العاصمة الإدارية الجديدة، ويصل عددهم إلى 51 ألف موظف  يصدر به قرار من مجلس الوزراء بتحديد طبيعته، وهل يكون كبدل انتقالات أم بدل سكن وإقامة وفقا لتصريحات وزير المالية.

المواطن البطل الحقيقي الذي وقف مع بلده لإنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي
وأكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تم اتخاذ عدة إجراءات من أجل تنفيذ التعليمات الرئاسية، التي تعكس تقدير الرئيس لحجم التضحيات التي تحملها المواطنين فهو البطل الحقيقي الذي وقف مع بلده لإنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحمل الكثير من أجل عودة الثقة في الاقتصاد المصري برفع الأعباء عن كاهل الموظفين، فقد تمت زيادة المخصصات المالية لبند الأجور في مشروع الموازنة الجديدة بنحو ٣٧ مليار جنيه ليصبح 361 مليار جنيه مقارنة بـ324 مليار جنيه في الموازنة العامة الحالية، موضحًا أن التكلفة الإجمالية للعلاوة الدورية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية، والعلاوة الخاصة لغير المخاطبين به تبلغ ٧,٥ مليار جنيه، وأن تكلفة زيادة الحافز الإضافي لهم جميعًا ١٧ مليار جنيه، وأنه سيتم تمويل حركة ترقيات الموظفين المستوفين لاشتراطات الترقية فى ٣٠ يونيه المقبل، بما يُحقق تحسنًا في أجورهم بقيمة علاوة الترقية المقررة قانونًا بتكلفة إجمالية مليار جنيه، وتخصيص حافز مالي للعاملين المنقولين إلى العاصمة الإدارية الجديدة بتكلفة إجمالية ١,٥ مليار جنيه، وزيادة قيمة المعاشات بنحو ١٣٪ بتكلفة إجمالية ٣١ مليار جنيه.
 
وعن قيمة الزيادة أوضح معيط، إن هذه الزيادات المالية الجديدة للعاملين بالجهاز الإداري للدولة انعكست فى رفع الحد الأدنى للأجور من ٢٠٠٠ إلى ٢٤٠٠ جنيه للدرجة السادسة، ومن ٢٢٠٠ إلى ٢٦٤٠ جنيهًا للدرجة الخامسة، ومن ٢٤٠٠ إلى ٢٨٨٠ جنيهًا للدرجة الرابعة، ومن ٢٦٠٠ إلى ٣١٢٠ جنيهًا للدرجة الثالثة، ومن ٣ آلاف إلى ٣٦٠٠ جنيه للدرجة الثانية، ومن ٣٥٠٠ إلى ٤٢٠٠ جنيه للدرجة الأولى، ومن ٤ آلاف إلى ٤٨٠٠ جنيه لدرجة مدير عام، ومن ٥ آلاف إلى ٦ آلاف جنيه للدرجة العالية، ومن ٧ آلاف إلى ٨٤٠٠ جنيه للدرجة الممتازة. 
 
وعن كيفية احتساب العلاوة الدورية للمخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، المستحقة فى أول يوليو ٢٠٢١ بنسبة ٧٪ من الأجر الوظيفي بحد أدنى ٧٥ جنيهًا شهريًا، ودون حد أقصى، وتُعد هذه العلاوة جزءًا من الأجر الوظيفي للموظف، وتُضم إليه اعتبارًا من أول يوليو ٢٠٢١، كما سيتم منح العاملين بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، وهم اصحاب الكادرات الخاصة من المعلمين والمهندسين والأطباء  اعتبارًا من أول يوليو ٢٠٢١، علاوة خاصة بنسبة ١٣٪ من الأجر الأساسى أو ما يقابله فى المكافأة الشاملة لكل منهم فى ٣٠ يونيه ٢٠٢١ أو عند التعيين بالنسبة لمن يعين بعد هذا التاريخ بحد أدنى ٧٥ جنيهًا شهريًا، ودون حد أقصى، وتُعد هذه العلاوة جزءًا من الأجر الأساسى للعامل وتُضم إليه اعتبارًا من أول يوليو ٢٠٢١، موضحًا أن العلاوة الخاصة الشهرية تسرى على العاملين بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الدائمين والمؤقتين بمكافأة شاملة وذوى المناصب العامة والربط الثابت داخل مصر، من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية، والعاملين بالدولة الذين تنظم شئون توظيفهم قوانين أو لوائح خاصة.

زيادة الحافز الإضافي الشهري للموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية والعاملين غير المخاطبين به
أضاف الوزير، أنه سيتم اعتبارًا من أول يوليو ٢٠٢١، زيادة الحافز الإضافي الشهري للموظفين المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية والعاملين غير المخاطبين به، بفئات مالية مقطوعة بواقع ١٧٥ جنيهًا لشاغلى الدرجات السادسة والخامسة والرابعة، و٢٢٥ جنيهًا لشاغلى الدرجة الثالثة، و٢٧٥ جنيهًا لشاغلى الدرجة الثانية، و٣٢٥ جنيهًا لشاغلى الدرجة الأولى، و٣٥٠ جنيهًا لشاغلى درجة مدير عام أو كبير، و٣٧٥ جنيهًا لشاغلى الدرجة العالية، و٤٠٠ جنيه لشاغلى الدرجة الممتازة أو ما يعادل كل منها، ويستفيد من ذلك من يُعين بعد هذا التاريخ، ويُعد هذا الحافز جزءًا من الأجر المكمل أو الأجر المتغير.
 
وأكد الوزير إن نحو 5 ملايين موظف سيستفيدون من قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة الأجور، أنه تم تحريك الحد الأدني للأجور 20% ليصل إلى 2400 جنيه، فالزيادة الحالية تساوي مرتين ونصف ضعف التضخم وبالتالي سيشعر المواطن بفرق حقيقي فى مرتبه عن السابق خاصة أن الزيادات السابقة كانت أقل من التضخم فكان المواطن لا يشعر بقيمة الزيادة نظرا لارتفاع التضخم وعدم المساواة بين المرتبات والأسعار، لافتاً إلى أن موازنة العام الجديدة 2021/2022 تقوم على اربع محاور بضرورة الالتزام بالانضباط المالي وتحقيق فائض أولى 1.5 % فى حدود 90 مليار وخفض عجز الموازنة من 7.8 % إلي 6.6 %الأمر الذي يساهم فى تقليل الاقتراض من الخارج وستتضمن الموازنة 1760 مليار جنيه للمصروفات أما الايرادات ستبلغ 1260 مليار بزيادة فى المصروفات بنسبة 13% على أن يبلغ اعجز 490 مليار جنيه.
 
وتابع الوزير، أن الموازنة ستعمل على الاستمرار فى دعم الصادرات والصناعة وخاصة تشجيع صناعة السيارات بدعم 2.7 مليار جنيه أهمها تخصيص 2.1 مليار جنيه لتمويل السنة الأولى من المشروع القومي لإحلال المركبات، لتغطية نحو 70 ألف سيارة أجرة وميكروباص وملاكي، ودعم الصادرات بقيمة 22 مليار فى الموازنة الحالية وزيادتها لمواجهة تداعيات انتشار جائحة كورونا والاستمرار فى دعم الغاز والكهرباء بقيمة 10 مليار جنيه فضلا عن الاستمرار فى المشروعات التنمية البشرية والتأمين الصحي الشامل وتطوير التعليم الجامعي وقبل الجامعي وأيضا استثمارات القرى فتم ضخ 200 مليار فى مشروع الريف المصرى.
 
وعن التشابكات مع هيئة التأمينات الاجتماعية فقد سددت الوزارة القسط الأول بقيمة 160 مليار والثاني ب170 مليار وفى الموازنة الجديدة 180 مليار جنيه ليصبح إجمالي ما تم تسديده 330.5 مليار جنيه للهيئة على مدار عامين وهي زيادة تاريخية لأول مرة تحدث ففى السابق كانت الأمر بسير بشكل مختلف.

حصر الموظفين المعنيين بحركة الترقيات للموظفين بالجهاز الإدارى للدولة
من جهة أخرى يبدأ الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، فى حصر الموظفين المعنيين بحركة الترقيات للموظفين بالجهاز الإدارى للدولة، والذين استوفوا اشتراطات الترقيات فى 31-6-2021، وذلك وفقا للتوجيهات التى أعلن عنها الرئيس، يأتى ذلك فى الوقت الذى يواصل فيه الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فى تحديث الملفات الوظيفية الإلكترونى.
 
وانتهى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، من المرحلة الأولى من المشروع القومى لتحديث الملف الوظيفى إلكترونيا، والتى تشمل دواوين عموم الوزارات والأجهزة والهيئات العامة، وقطع شوطاً كبيراً فى المرحلتين الثانية والثالثة بالتوازى، التى تستهدف تحديث ملفات العاملين بالجهات التابعة للوزارات والجامعات والمحافظات، حيث يتم تنفيذ المشروع حالياً فى 16 محافظة، كما يواصل الجهاز، العمل على الانتهاء من البرامج التدريبية والتأهيلية للموظفين فى الجهاز الإدارى للدولة، وذلك تمهيدا للانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة، حيث من المقرر أن ينتقل إلى هناك ما يزيد عن 40.ا ألف موظف، يجب أن يخضعوا لبرامج تدريبية مختلفة قبل الانتقال إلى هناك، حيث أنه من المقرر أن يتم العمل هناك بصورة قائمة على عدة معايير أهمها الالتزام والتحديث المستمر للتعامل مع الوسائل إلكترونية الحديثة. 
 
وقام الجهاز، وفقا لآخر البيانات الرسمية بتدريب ما يزيد عن 20 ألف متدرب، وذلك فى إطار الخطة الموضوعة، للتدريب على برامج تقنية تخص العمل وبرامج تخص تعامله مع الإدارة الخاصة به فى التفاصيل الإدارية الخاصة بوظيفته، ولهذا فإنه من المقرر أن يتم توفير عدد من التطبيقات الإلكترونية التى من المقرر أن يستخدمها الموظف المتنقل إلى العاصمة الإدارية الجديدة والتى توفر له معرفة الإجازات الخاصة به وتقديمها من خلال التطبيق، ومعرفة مواعيد صرف المرتب، وأيضا تطبيقات تمكن الموظف من معرفة دوره فى الترقيات، وذلك جميعه سيتم دون استخدام أى ورقة، ولكن يتم من خلال الهاتف المحمول. 
 
وفى نفس السياق، نفذ الجهاز، 78 برنامجا تدريبيا ضمن مجموعة برامج الإدارة العليا استفاد منها 1339 موظفا (مدير عام- رئيس إدارة مركزية- رئيس قطاع)، ونفذ أيضا 25 برنامجا تدريبيا ضمن مجموعة برامج الإدارة الوسطى والإشرافية استفاد منها 732 موظفا، ونفذ أيضا 41 برنامجا تدريبيا ضمن مجموعة برامج الإدارة التخصصية والمكتبية الحديثة بإجمالى عدد (945) موظفا، ونفذ عدد 20 برنامجا تدريبيا ضمن مجموعة برامج تكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلى بإجمالى عدد 381 موظفا.
 
وعلى صعيد مشروعات الجهاز، فقد تم الانتهاء من تحويل 9 ملايين مستند ورقى إلى نسخ إلكترونية، وذلك فى إطار مشروع الذاكرة المؤسسية الذى يستهدف رقمنة أعمال الجهاز الداخلية ما يؤدى إلى تسريع إنهاء إجراءات وطلبات الجهات المختلفة فى أسرع وقت ممكن. 

نواب: الرئيس ينحاز دوماً للفئات الأكثر احتياجا وللمواطن المصرى
وأشاد عدد من أعضاء مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بتوجيهات الرئيس السيسى بزيادة رواتب العاملين بالدولة ورفع الحد الأدنى للأجور، وأكد النائب عماد خليل عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن توجيهات الرئيس تؤكد ثوابت الرئيس بالانحياز للمواطن، وانحياز الرئيس الدائم للفئات الأكثر احتياجا وللمواطن المصرى، مشيرا إلى أن الرئيس السيسى راعى الظروف الاقتصادية التى كان يمر بها المواطن المصرى والتى استحملها خلال جائحة كورونا وأن ملف الرعاية الاجتماعية والتضامن الاجتماعى على رأس أولويات الرئيس.
 
ونوه النائب علاء عصام عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إلى أن القرارات الأخيرة تؤكد أن الرئيس يحقق العدالة الاجتماعية ويحنو على الشعب المصرى عندما يقوم بزيادة هذه القيمة الجيدة، لافتاً إلى أن أصحاب المعاشات عانوا سنوات طويلة خلال العصور السابقة وأن الرئيس السيسى يحاول رغم التكاليف الكبيرة للحياة وصعوبتها والتضخم، أن يعوض أصحاب المعاشات، لافتا إلى أن أزمة أصحاب المعاشات لم تحل فى ليلة وضحاها ولكنها ستستمر فترة طويلة.

خبراء: الاقتصاد المصري استطاع الصمود أمام الأزمات والمرور منها بأقل الخسائر 
وعلق الدكتور محمد راشد، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة بني سويف، على قرارات الرئيس قائلا:" هناك حرص شديد من القيادة السياسية علي تخفيف العبء عن المواطنين بعد 3 سنوات شاقة من الإصلاح الاقتصادي وإجراءات رفع الدعم، لا سيما العاملين فى القطاع الحكومي والذين يصل عددهم لنحو 5.5 مليون موظف يعولون نحو 15 مليون شخص"، مضيفاً: بالرغم من أزمة كورونا وآثارها السيئة اقتصاديا إلا أن الاقتصاد المصري استطاع الصمود والمرور منها بأقل الخسائر الممكنة بما يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الاقتصاد المصري أصبح اقتصادا أكثر قوة وأكثر مرونة.
 
وتابع راشد، أنه من ثمار تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي هو ما نراه الآن من اتجاه الدولة نحو رفع الحد الأدنى للأجور إلي 2400 جم لمواجهة أعباء المعيشة، وبالتالي ستتحمل الموازنة العامة للدولة في سبيل زيادة الأجور اجمالا نحو 37 مليار جنيه فى العام المالي المقبل، موضحاً أن هذه الزيادات فى الأجور تتزامن مع تراجع ملموس فى معدلات التضخم التي تقدر منذ عامين فى المتوسط بنحو 5% وهو ما يعنى أن زيادة الأجور المتوقعة أعلي من معدلات التضخم مما ينعكس بشكل إيجابي علي مستوى معيشة المواطنين المستفيدين من هذه الزيادات يضاف إليهم أصحاب المعاشات والمقرر زيادتها بنحو 13% مما يشير للاهتمام الواضح من القيادة السياسية برفع مستويات دخول أصحاب المعاشات والتي شهدت طفرة ملموسة في عهد الرئيس السيسي.
 
ومن جانبه قال الدكتور خالد الشافعى، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، القرار الرئاسي بزيادة الأجور يعتبر جنى لثمار وخطط الإصلاح الاقتصادي التى تبنتها الدولة المصرية منذ النصف الأول من عام 2016، والتي كان لها آثار كبيرة على المواطنين لذلك لجأت الحكومة إلي هيكلة مصروفات الموازنة وضبط الدعم وقرارات خفض أسعار الوقود، حققت فوائض في موازنة مصر، لذلك اتخذ الرئيس هذه القرارات سواء بزيادة المعاشات والأجور، لأن الموازنة العامة للدولة حققت فائض أولي 2% ثم 1.5% في الموازنة العامة الجديدة
 
واضاف الخبير الاقتصادي، "أعتقد أنه كانت هناك نية واضحة لدي الحكومة لتحسين رواتب الموظفين في الدولة، وهذه هي الزيادة الثانية منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي والذى تنفذه مصر وبقوة الآن ومنذ عام 2016 والذى عمل على تقليص الإنفاق على أوجه الدعم غير المجدي للمواطن وزيادة دخول الناس عبر الرفع لمرتين الحد الأدنى للأجور، مضيفاً " لو نظرنا لمستقبل الأجور قبل 2017 كنا سنجد تحسن على عدة مستويات لكن فى القطاع الخاص فقط، فبعد الارتفاع الكبير في الأسعار نتيجة خطوات الإصلاح الاقتصادي والتي كان أصعبها قرار تحرير سعر الصرف فى نوفمبر 2016 الذى أفقد العملة أكثر من نصف قيمتها، وهو ما دفع الشركات إلي إجراء تعديلات على الشرائح الخاص بالمرتبات لديها وهنا الدولة تدخلت لمرتين لتعديل الأجور ورفعها.
 
وأكد  الدكتور خالد الشافعى أن الجهات الحكومية ليست عاجزة عن تطبيق قرار رفع الحد الأدنى للأجور لجميع العاملين بالدولة، لأن الجزء الأكبر من الموظفين يتحصل على هذا الرقم، فيما عدا العمالة غير الأساسية ربما لا تتحصل على هذا المبلغ والحكومة ممثلة فى وزارة المالية اعلنت بشكل رسمي تكليف كافة الجهات الرسمية بتطبيق القرار تكلفة قرارات رفع الأجور والمعاشات مليارات الجنيهات، فإن الموازنة العامة للدولة ستتحملها وبالفعل سنجد أنه بموازنة العام المالي القادم فهناك بنود لهذه القرارات، اذن لا يوجد عوائق او مشكلات جوهرية فيما يتعلق بالتنفيذ.
 
وأشار الشافعى إلى أن القرارات الأخيرة للرئيس السيسي سيكون لها آثار مباشرة على تحسين مستوى حياة الموظفين وأصحاب المعاشات بجانب الإجراءات الأخرى والتي تتخذها الدولة لحماية محدودي الدخل والإجراءات الخاصة بالحماية الاجتماعية ومبادرات تحسين حياة المواطنين منها حياة كريمة، التي تنعكس على حياة 58 مليون مواطن فكل ذلك ناتج الإصلاح الهيكلي والاقتصادي فالزيادة أعلى بكثير من معدل التضخم في الأسعار الذي عانى بسببه المواطن، فيما كانت الزيادات السابقة تستهلك في معدلات التضخم المرتفعة ولا يشعر بها المواطن، لكن الرئيس حريص على مصلحة المواطن قبل أى  شئ وتوفير احتياجاته   
وشهدت الأعوام الأخيرة  تحسين منظومة الأجور بزيادة الحد الأدنى للأجور من 800 جنيه إلى 1200 جنيه شهريا بدءا من 2014 ثم الى 2000 جنيه شهريا اعتبارا من أول يوليو 2019 مع زيادة الحد الأدنى لكل درجة وظيفية، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 5.2 مليار جنيه بخلاف الأعباء التامينية التى تتحملها الخزانة العامة للدولة، شهدت مخصصات الباب الأول الخاصة بالأجور والتعويضات بالموازنة العامة للدولة زيادة من مبلغ 198.5 مليار جنيه فى السنة المالية 2014/2015 إلى مبلغ 335 مليار جنيه فى السنة المالية 2020/2021 بمعدل نمو70%
 
ومنذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو يضع نصب عينيه مصلحة المواطن فالأرقام تكشف التدرج فى زيادة الأجور ففى عام 2018  ارتفع  إجمالي قيمة المرتبات إلى 230 مليار جنيه، حتى عام 2018 من 80 مليار جنيه، في عام 2011.
 
كما أعلن الرئيس فى 2017 عن زيادة المعاشات بنسبة 15%، ليصل الحد الأدنى للمعاشات إلى 630 جنيه، ابتداء من يوليو 2017، وكان الحد الأدنى للمعاشات، في يوليو 2016، قد وصل إلى 500 جنيه، ارتفاعاً من 375 جنيه، حتى يونيو 2016.
 
وبالتالي فإن الارقام تكشف مدى الارتفاع المتتالي فى ملف الأجور والمرتبات، فبعد أن كان المواطن يلجأ للقضاء من أجل تحديد الحد الأدنى للأجور أصبحت الأمر تسير بشكل طبيعي وفى كل موازنة يقرر الرئيس رفع الحد الأدنى لتقليل الأعباء عن كاهل المواطنين ومشاركتهم فى عوائد الاقتصاد المبشرة والتي جعلت كافة المؤسسات الاقتصادية الدولية تشيد بالاقتصاد المصرى وتؤكد على صموده فى مواجهة الصدمات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق