مؤتمر «برلين 2» والرؤية المصرية.. هل تنتهي الأزمة الليبية؟

الجمعة، 18 يونيو 2021 03:00 م
مؤتمر «برلين 2» والرؤية المصرية.. هل تنتهي الأزمة الليبية؟
ليبيا
محمد الشرقاوي

أيام قليلة وينطلق مؤتمر برلين الثاني حول ليبيا في 23 يونيو الجاري بدعوة من وزير الخارجية الألماني هايكو ماس والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، لاستكمال ما توصل له المؤتمر الأول في برلين، ووضع خارطة الطريق للأزمة الليبية.
 
ودعت ألمانيا والأمم المتحدة، لعقد مؤتمر برلين في نسخته الثانية، لاستكمال خارطة الطريق في ليبيا، واستكمال مسار الحل السلمي، وتثبيت وقف إطلاق النار الدائم بين الأطراف الليبية. 
 
ويحضر المؤتمر كبار ممثلي حكومات مصر والجزائر والصين، جمهورية الكونغو الديمقراطية (رئيس الاتحاد الأفريقي)، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، ليبيا، المغرب، هولندا، روسيا، سويسرا، تونس، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، بالإضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية.
 
ويتوقع مراقبون أن ينتهي "مؤتمر برلين 2" إلى وضع وثيقة نهائية ستؤكد على الاعتراف بالتقدم المحرز منذ مؤتمر برلين الأول الذي عقد في 19 يناير 2020، من توقف الاقتتال واستمرار وقف إطلاق النار، ورفع الحصار عن النفط، تشكيل حكومة مؤقتة ومنحها الثقة من قبل مجلس النواب، وهو ما أكدته وكالة نوفا الإيطالية.
 
ويتطلع المشاركون في المؤتمر إلى التوصل إلى إجراءات من شأنها الدفع بإتمام الانتخابات الليبية (الرئاسية والبرلمانية)، في 24 ديسمبر المقبل، وإخراج كافة المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا، وتطبيق واحترام عقوبات الأمم المتحدة، بواسطة إجراءات وطنية أيضًا، ضد من ينتهك حظر الأسلحة أو وقف إطلاق النار.
 
ومن المرتقب، أن يناقش المشاركون إنشاء قوات أمن ودفاع ليبية موحدة تحت سلطة مدنية موحدة بدورها، وكذلك التسريع في تفكيك الميليشيات المسلحة، وحصر السلاح في يد الدولة، ودمج المؤهلين في مؤسسات الدولة المدنية، الأمنية والعسكرية.
 
وتتوافق تلك الرؤى مع الرؤية المصرية الداعية لتدعيم مؤسسات الدولة الليبية وتوحيد المؤسسة العسكرية والمؤسسات المدنية، والتي تمثلت في "إعلان القاهرة"، والذي أعلن عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي في يونيو الماضي. 
 
وارتكزت مبادرة إعلان القاهرة، على مخرجات قمة برلين والتي نتج عنها حلاً سياسياً شاملاً يتضمن خطوات تنفيذية واضحة المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية واحترام حقوق الإنسان وقانون الإنسان الدولي استثمارا لما انبثق عن مؤتمر برلين من توافقات بين زعماء الدول المعنية بالأزمة الليبية.
 
بالإضافة إلى العمل على استعادة الدولة الليبية لمؤسساتها الوطنية مع تحديد الآلية الوطنية الليبية الملائمة لإحياء المسار السياسي برعاية الأمم المتحدة واستثمارا لجهود المجتمع الدولي لحل الأزمة الليبية.
 
ودعت المبادرة المصرية، إلى إعادة سيطرة الدولة على كافة المؤسسات الأمنية ودعم المؤسسة العسكرية (الجيش الوطني الليبي)؛ مع تحمل الجيش الوطني بمسئولياته في مكافحة الإرهاب وتأكيد دورة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والشرطية لحماية السيادة الليبية واسترداد ألامن في المجال البحري الجوي والبري.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق