العاصمة الإدارية الإدارية ليست للأغنياء فقط

السبت، 26 يونيو 2021 11:50 م
العاصمة الإدارية الإدارية ليست للأغنياء فقط
أمل غريب

سعت الدولة للقضاء على مشكلة الإسكان التي تمثلت في ندرة الشقق السكنية، خاصة الموجهة إلى محدودي ومتوسطي الدخل، لصعوبة حصولهم على وحدات سكنية مناسبة تتلاءم مع مستوى دخولهم وإمكانياتهم الاقتصادية المحدودة، في ظل الارتفاع الرهيب في الوحدات السكنية، التي تأثرت بشكل كبير، بزيادة أسعار الأراضي ومواد البناء وغيرها من المستلزمات التي تدخل في عمليات البناء والتشييد.
 
ومنذ اللحظة الأولى، لتولي الرئيس السيسي، لمنصبه الرئاسي، قبل 7 سنوات، حمل على عاتقه القضاء على أغلب المشكلات التي تؤرق المواطن المصري، ومن بينها "الحق في السكن"، وهو الحق الذي غفلت عنه وأغفلته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، إلا أن الرئيس السيسي، وضع أزمة الإسكان في مصر، على رأس أولوياته، ووجه كل أجهزة الدولة، وعلى رأسها وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية، بضرورة تسخير كل مجهوداتها لحل هذه الأزمة التي تؤرق الأسر، وتعطل الشباب عن مشاريع الزواج، وتسحب الأمان من بين أيديهم رويدا رويدا، فوجه في مارس 2015، بالدعوة إلى إقامة المؤتمر الاقتصادي العالمي، في شرم الشيخ، والذي تم الإعلان فيه عن إقامة العاصمة الإدارية الجديدة، دعما للاقتصاد المصري، مما ساهم بشكل كبير في فتح مجالات كثيرة أمام الشركات العاملة في مجال التطوير العقاري، والطاقة الكهربائية وعدد أخر كبير، يرتبط بشكل وثيق بعملية التطوير العقاري، مما فتح المجال بثقة، أمام كبرى الشركات العالمية للاستثمار في السوق العقاري الواعد في السوق المصري.
 
وفي وقت قصير، كان إعلان وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، بضرورة الاهتمام بالإسكان الاجتماعي المخصص لمعدومي ومحدودي ومتوسطي الدخل، بشكل متطور وأدمي، يضمن لهم الاستقرار المستقبلي والعيش بشكل كريم، فكانت الضربة الأولى التي وجهها بقوة ضد أزمة العشوائيات التي شوهت جميع معالم المحافظات المصرية، وشكلت خطرا كبيرا على أمن واستقرار الفرد والأسرة والدولة، ووجه بالقضاء عليها بشكل سريع، من خلال إعطاء كل أسرة لشقة كاملة التشطيب والفرش، لكل أسرة من سكان المناطق العشوائية، وأسكنهم بدلا منها في مشروعات سكنية مميزة، أقل ما توصف أنها تضمن لهم إنسانيتهم وأداميتهم وتحافظ على صحتهم، وسط بيئة صحية مما ضمن استقرارا كبيرا في الدولة، وإخلاء الأراضي التي كانت عليها تلك العشوائيات، واستغلالها في مشروعات أخرى، ضمن تمويلا كافيا للدولة، لتوجيهها إلى إنشاء إسكان اجتماعي لمحدودي ومتوسطى الدخل، في عدة مجتمعات عمرانية الجديدة، على مستوى الجمهورية من شرقها لغربها، ومن شمالها لجنوبها، إلا أن الإعلان عن إنشاء وحدات إسكان إجتماعي تم تخصيصها إلى طبقة محدودي الدخل، وذلك في العاصمة الإدارية الجديدة، كانت هي المفاجأة التي فجرتها وزارة الإسكان، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
بعد سنوات من قرار الرئيس السيسي، بالبدء في أعمال إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، خرجت الشائعات المحمومة، من الألسنة المسمومة، للموتورين التابعين لجماعة الإخوان الإرهابية، تشكك في أهمية إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، وإصدار تصاريح إعلامية شككت في جدواها الاقتصادية، وحاولوا بشتى خططهم الدنيئة، إثارة الرأي العام المصري ورجل الشارع، ضد هذا المشروع التنموي الضخم، وإفشال كل مجهودات الدولة، بنشر الفتن والأكاذيب والشائعات المغرضة، لكن الدولة المصرية، لم تلتفت إلى ما يصدر عن جماعة الإخوان الإرهابية من حملات تشكيك، وراحت تعمل في صمت، وتستكمل كافة خططها التنموية في صمت، وواصلت الليل بالنهار، لإنجاز كافة المشاريع القومية في الوقت الزمني المحدد لها، إذ أنه من اللحظة الأولى التي أطلق فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، صافرة الإنذار، والإذن بدق ساعة العمل.
 
ومنذ أيام قليلة، أعلن المهندس خالد عباس، نائب وزير الإسكان للمشروعات القومية، البدء في طرح أول وحدات سكنية بمشروع الإسكان الاجتماعي، يتم تخصيصها إلى فئة محدودي الدخل، داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وذلك اعتبارًا من العام المقبل 2022، مشددا على أن المشاريع السكنية في العاصمة الإدارية، ستضم وحدات لكافة الفئات وليس لفئة بعينها، أو كما يشاع للقادرين والأغنياء فقط، موضحا أن تأخر طرح وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، في مسألة طرح وحدات سكنية يتم تخصيصها وتوجيهها إلى محدودي الدخل في العاصمة الإدارية الجديدة، كان بسبب الانشغال الكبير للوزارة، بطرح مجموعات ضخمة من الوحدات السكنية المتنوعة في مدينة بدر، مشيرا إلى أن سياسة وزارة الإسكان، هي طرح الوحدات بعد الانتهاء من المشروعات.
 
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية الجديدة، فإنه تم وجاري تنفيذ حوالي 900 ألف وحدة سكنية، وذلك في مشروعات الإسكان الاجتماعي والمتوسط، بتكلفة تقدر بنحو 390 مليار جنيه، إذ أنه تم تنفيذ نحو 501 ألف وحدة بالإسكان الاجتماعي، بلغت تكلفتها نحو 88 مليار جنيه، بينما جار تنفيذ ما يقرب من 156.5 ألف وحدة أخرى، بتكلفة تقدر بـ 48 مليار جنيه، فيما تم تنفيذ 50.9 ألف وحدة سكنية أخرى في مشروع دار مصر، بتكلفة بلغت نحو 16.75 مليار جنيه، كذلك فإنه جار تنفيذ 6 آلاف وحدة سكنية أخرى، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 2.08 مليار جنيه.
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق