ثورة 30 يونيو «مصر من الظلام إلى النور».. الأمن الغذائي أولوية

السبت، 03 يوليه 2021 08:00 م
ثورة 30 يونيو «مصر من الظلام إلى النور».. الأمن الغذائي أولوية
هبة جعفر

تعد قضية الأمن الغذائي من أهم القضايا التي توليها الدولة اهتماما خاصا، وحرصت خلال السنوات السبع الماضية على تنفيذ العديد من المشروعات القومية استهدفت زيادة الإنتاج في القطاعات الحيوية التي تمس المواطنين وهي الزراعة والثروة الحيوانية والداجنة، بشكل ساهم في تحقيق طفرة في هذا الملف، مثل مشروعات الصوب الزراعية والمشروع القومي لإحياء البتلو ومراكز تجميع الألبان وكذلك مشروعات الاستزراع السمكي، لتأتي النتيجة بعد هذا الجهد بتحقيق الاكتفاء الذاتي من الدواجن.
 
بلغ حجم الاستثمار في صناعة الدواجن يصل إلى 90 مليار جنيه، توفر 3 ملايين فرص عمل، من لحوم الدواجن وإنتاج البيض والذي يبلغ 1.3 مليار طائر و13 مليار بيضة سنوياً، لتبدأ الزراعة فى مخاطبة الدول المختلفة لفتح المجال لتصدير الدواجن، مع تسهيل إجراءات التصدير وتحفيز شركات أخرى، في ظل اعتماد عدد من المنشآت خالية من إنفلونزا الطيور، بالإضافة إلى تحفيز الشركات العاملة في مجال الطيور غير الدواجن (طيور الزينة) على التصدير، والذي يسهم بدرجة كبيرة في زيادة موارد الدولة وزيادة الدخل القومي نتيجة توفير العملة الصعبة.
 
واستطاعت الدولة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل السكرية، وهى كلا من قصب السكر وبنجر السكر، وهي محاصيل استراتيجية هامة، وتأتي في المرتبة الثانية من تلك المحاصيل بعد القمح، وحققت الاكتفاء الذاتي من السكر بنسبة 85%، فحجم استهلاك السكر سنويا يصل إلى 3.2 مليون طن، ومن المتوقع أن يكن بشكل كامل نهاية عام 2022، للاتجاه إلى التصدير.
 
وتمكنت وزارة الزراعة من تنفيذ حوالي 320 مشروعا زراعيا تكلفت أكثر من 40 مليار جنيه، ويتم على رأسها  اطلاق" الدلتا الجديدة" كاضخم مشروع استصلاح في المنطقة بتكلفة 300 مليار جنيه ومشروعات التوسع الافقي تستهدف أكثر من 2 مليون فدان، وأيضا مشروع تنمية الريف المصري لاستصلاح وزراعة المليون ونصف المليون فدان، وتتجاوز الصادرات الزراعية  5.2 مليون طن ومصر الاولى عالميا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة.
 
وفى مجال اللحوم تمكن مشروع القومي للبتلو من إفادة 28 الف مستفيد تمويل 4.6 مليار جنيه لشراء 309 الف رأس ماشية وتسعي الدولة لتقليص حجم الاستيراد، وفي الثروة السمكية أصبحت مصر الثالث عالميا في انتاج السمك البلطي والأول افريقيا في الاستزاع السمكي، كما انتهت الوزارة من عمليات الحصر والتصنيف لمساحات من الأراضي بهدف استكشاف وتحديد مدى صلاحيتها للزراعة مع تحديد التراكيب المحصولية المناسبة مما يؤدي الى زيادة المساحة المحصولية لتصل إلى أكثر من 17 مليون فدان وذلك  لحماية وتحقيق الأمن الغذائي لمصر، وتوفير السلع الاستراتيجية، فضلا عن استقرار أسعار السلع في الأسواق، الأمر الذي ترتب عليه انخفاض حجم التضخم نتيجة انخفاض الاسعار ليصل الي4% فى أبريل الماضي.
 
وفي إطار تقليص الواردات ارتفع حجم الصادرات الزراعية المصرية الطازجة المصدرة إلى مختلف دول العالم حوالي 5.2 مليون طن بقيمة قدرها نحو  2.2 مليار دولار وبما يعادل 33 مليار جنيه مصرى هذا بخلاف الصادرات من المنتجات الزراعية المصنعة والمعبأة، لتحتل المركز الأول عالميا فى تصدير البرتقال والفراولة المجمدة وفي انتاج الزيتون ووصل إجمالى الأصناف التى يتم تصديرها إلى ما يزيد عن 255 ‏سلعة وصنف وكل هذا يصب فى صالح المنتج المصري، كما بلغ عدد الأسواق التى تم فتحها آخر ثلاث سنوات ما يزيد عن 38 سوق منهم.
 
وحققت مصر الاكتفاء الذاتي من 7 محاصيل زراعية رئيسية هي الأرز والبصل والفول السوداني والشعير والخضر والفاكهة بكل أنواعها مثل الطماطم والخيار والفاصوليا واللوبيا والبطاطس وكل أنواع الفواكه.
 
من جانبه قال الدكتور خالد الشافعي، رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية، أن مصر تعمل على توفير احتياطي سلعي، وهنا لا نتحدث عن السلع الأساسية فقط التي يصل الاحتياطي الخاص بها الي 8 أشهر من السلع الرئيسية والأساسية، لكن كافة السلع بما فيها المحاصيل والخضروات الطازجة والفواكه، والدليل مشروع إنشاء 100 ألف صوبة زراعية وهو ما ساهم في ضبط الأسعار والحد من الزيادات المطردة.
 
وأضاف الخبير الاقتصادي "نجحت الدولة في تأمين احتياجات البلاد من الاستيراد خاصة للقمح وكافة السلع التي يحتاجها المواطنين بشكل يومي، وهذا يؤمن استقرار اسعار كافة السلع الرئيسية حتي مع زيادة التضخم بصورة طفيفة إلا أن السلع الأساسية لم تشهد أية ارتفاعات، وبالتالي لا يوجد ما يدعو للقلق فيما يرتبط بحركة السلع لأن أسعارها ترتبط بخامات الإنتاج وهي تشهد استقرار ملحوظ الفترة الحالية من خلال قيام الدولة بالعمل على عدة مسارات ساهمت في توفير العملة الصعبة وهذا من شأنه الإسهام في ضبط أية ارتفاعات للسلع بل بالعكس شهدنا هبوط وصل إلي 15% لبعض السلع".
 
واوضح الشافعي أن مؤشر حركة السلع يكشف أن السوق مستقر ولا يوجد زيادات تذكر الا في بعض السلع وربما زيادات غير ملحوظة للمستهلك في سلع أخري غير رئيسية، والدولة عملت على ضخ السلع بكميات كبيرة من أجل استقرار الاسواق وهذا شهدناه بصورة مباشرة خلال شهر رمضان فرغم ارتفاع الطلب على السلع لم نشهد ارتفاع في السلع الأساسية،  ومصر تعي جيدا أهمية الإنتاج الزراعي والسلعي وهناك عشرات المشروعات الضخمة وفرت السلع المواطنين بل وتوفير جزء منها للتصدير، وهناك مشروعات الإنتاج الزراعي التي قامت بها مصر والتي سعت بها الي تحقيق الاكتفاء الذاتي بل الاتجاه للتصدير وحالياً مصر تأخذ مكانة ضخمة في تصدير الفواكه خاصة الموالح لتصبح رقم واحد في العالم، مشيراً إلى أن السياسات الناجحة يمكنها زيادة الإنتاج بنسبة 30% خلال الفترة المقبلة، وخاصة في ظل أهمية تحقيق الأمن الغذائي، مضيفا أن الأمن الغذائي هو توافر المنتجات للمواطنين في ظل إمكانيتهم على شرائها، وهو أمر تستهدفه الدولة بتلبية احتياجات السوق المحلي من خلال مشروعات تعمل على زيادة الإنتاج وتوفير المنتجات والسلع بأسعار مناسبة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا