كيف حققت مبادرة حياة كريمة أهداف الأمم المتحدة الـ13؟.. وقضت على الفقر

السبت، 24 يوليه 2021 08:30 م
كيف حققت مبادرة حياة كريمة أهداف الأمم المتحدة الـ13؟.. وقضت على الفقر

- حياة كريمة.. مبادرة رئاسية تخطت الحدود المصرية

"الأمم المتحدة في إطار متابعتها لبرامج التنمية المستدامة حول العالم تحاول أن ترى نموذجا يمكن الاستفادة منها على مستوى العالم، وليست على مستوى الدولة فقط، لذلك فهى تعتبر مبادرة حياه كريمة من أفضل برامج التنمية المستدامة حول العالم كما أشارت التقارير".. جملة قالها الدكتور محمود محيى الدين المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولي، لكنها تلخص الكثير مما يمكن ان يقال بشأن المبادرة الرئاسية التي وقع الرئيس عبد الفتاح السيسى الخميس الماضى وثيقة تنفيذها خلال المؤتمر الأول للمبادرة.

ما قاله المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولي، تؤكده الإحصائيات والأرقام الخاصة بالمبادرة، وأيضاً الاستراتيجية التي تقوم عليها، وهو ما أكدته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في تقرير قالت خلاله أن "حياة كريمة" تتلاقى مع أهداف التنمية المستدامة الـ13 التي أعلنتها الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن الأهداف الاستراتيجية للمبادرة تشمل تحسين المعيشة والاستثمار في البشر، وتحسين مستوى خدمات البنية الأساسية والعمرانية، وتحسين جودة خدمات التنمية البشرية، بالإضافة إلى التنمية الاقتصادية والتشغيل، مؤكدة أن معدل النمو بين استثمارات القرى الأكثر احتياجًا في آخر ثلاث سنوات ومخصصات عام 21/2022 بلغ 1500%.

وأوضح تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن مبادرة "حياة كريمة" تتلاقى مع الهدف الأول "القضاء على الفقر" من حيث الاعتماد على معدل الفقر "مُتعدد الأبعاد" كأحد أهم معايير الاستهداف، ومراعاة توصيل المرافق للقرى والنجوع والكفور (توابع القرى) "عدم ترك أحد خلف الركب"، والتكامل مع برنامج "تكافل وكرامة"، كما تتلاقى المبادرة مع الهدف الثاني "القضاء التام على الجوع" من حيث دعم الغذاء، وتوفير المنافذ التموينية المتنقلة، ومراكز تجميع الألبان، وزيادة الإنتاجية الزراعية من خلال مشروع تبطين الترع ونظام الري الحديث، فضلًا عن تطوير المجازر بأسلوب نمطي موحد، ونقل الأصول الإنتاجية الزراعية والحيوانية.

وأشار التقرير إلى الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة "الصحة الجيدة" والذى تتلاقى المبادرة معه من حيث تطوير المستشفيات المركزية في إطار منظومة التأمين الصحي الشامل، ومراكز طب الأسرة والرعاية الأولية، ونقاط وسيارات الإسعاف، العيادات الطبية المتنقلة، بالإضافة إلى جهود ضبط النمو السكاني، والمنظومة المتكاملة لجمع المخلفات، والخدمات الشبابية والرياضية، وتوفير قوافل طبية وعمليات جراحية وأجهزة تعويضية ونظارات، كما تحقق حياة كريمة الهدف الرابع "التعليم الجيد" من حيث التوسع في إنشاء المدارس والفصول في المناطق المحرومة، وتوفير الفصول المتنقلة (الفراغات الذكية) لمعالجة مشكلة كثافة الفصول، والمدارس المجتمعية، والمسارح والمكتبات المتنقلة، وكذلك تتلاقى المبادرة مع الهدف الخامس "المساواة بين الجنسين" من حيث تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل (التوسع في إنشاء حضانات الأطفال)، وإصدار بطاقات الرقم القومي للسيدات، وتوفير مراكز خدمات الأسرة والطفولة، ومراكز الخدمات المجتمعية.

كما أكد تقرير وزارة التخطيط أن مبادرة "حياة كريمة" تعمل على تحقيق الهدف السادس من أهدف التنمية المستدامة "المياه النظيفة والنظافة الصحية" من خلال التوسع في خدمات مياه الشرب والصرف الصحي (مشروعات + وصلات منزلية)، والهدف السابع "طاقة نظيفة وبأسعار معقولة" من حيث توصيل الغاز الطبيعي للمنازل، وتوفير مصدرين للتغذية الكهربائية لكل قرية لمواجهة أي انقطاع في التيار الكهربائي، مع زيادة الجهد الكهربائي لضمان تشغيل الأجهزة المنزلية، وتغيير المحولات الكهربائية / زيادة عدد أعمدة الإنارة / تركيب لمبات ليد موفرة للطاقة، وتحديث عدادات الكهرباء (مسبقة الدفع).

 وحول الهدف الثامن "العمل اللائق ونمو الاقتصاد" أشار تقرير الوزارة، إلى أن "حياة كريمة" تحقق هذا الهدف من حيث توفير فرص عمل لأهالي القرى، و30% من العاملين بالمشروعات من أهالي القرية، والعمل على تحقيق الشمول المالي، والتدريب المهني، والتمويل الميسر للمشروعات الصغيرة، كما تحقق المبادرة الهدف التاسع "الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية" من حيث توطين الصناعة المصرية وتوطين المشتريات (مشتريات طلمبات/ مشروعات الصرف الصحي/ الكابلات الكهربائية/ المواسير)، وإنشاء مجمعات حرفية، وكذلك الهدف العاشر "الحد من أوجه عدم المساواة" من حيث توفير مراكز التأهيل الاجتماعي، ووحدات اكتشلف مبكر للإعاقة، والهدف الحادي عشر "مدن ومجتمعات محلية مستدامة" من حيث توفير منظومة واحدة للخدمات الحكومية، ورصف الطرق لتحسين مؤشرات الاتصالية، وتوفير سكن كريم.

وفيما يتعلق بالهدف الثاني عشر "الاستهلاك والإنتاج المسؤولان" أوضح التقرير أن مبادرة "حياة كريمة" تتلاقى مع هذا الهدف من حيث تنفيذ ومعالجة محطات الصرف الصحي الثلاثية، ووحدات البيوجاز (توفير غاز طبيعي / سماد / زيادة الدخل)، ودمج معاييير الاستدامة البيئية: التعافي الأخضر، وكذلك تتلاقى المبادرة مع الهدف السادس عشر "السلام والعدل والمؤسسات القوية" من حيث حوكمة المشروع من خلال لجنة يترأسها رئيس مجلس الوزراء، وتوحيد الإدارة المالية للمشروع، ومع الهدف السابع عشر "عقد الشراكات لتحقيق الأهداف" من حيث تشكيل لجان لتنمية القرى لتحديد الأولويات (تخطيط بالمشاركة)، وتعزيز المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص والقطاع المصرفي، ومشاركة المجتمع المدني في التمويل والتنفيذ، بالإضافة إلى الشراكة مع الجامعات الإقليمية (كمكتب استشاري)، وإشراك المصريين بالخارج (مبادرة أصلك الطيب).

وتأتى مبادرة "حياة كريمة" فى إطار تنفيذ رؤية الدولة للتنمية المستدامة التى أطلقها رئيس الجمهورية في فبراير 2016، لتجعل مصر في مصاف دول العالم التي تعمل على توطين أهداف التنمية المستدامة في الريف، وتعد هذه المبادرة تعد الأولى من نوعها في تاريخ مصر، حيث تستهدف تحسين مستوى معيشة حوالي 60% من المواطنين الذين يعيشون في الريف المصري بتكلفة تصل لـ700 مليار جنيه.

وتعمل المبادرة على تنمية المراكز والقرى الأكثر فقرًا على مستوى الجمهورية ومعالجة نقص الخدمات بها، وتتمثل الأهداف الاستراتيجية للمبادرة في تحسين المعيشة والاستثمار في البشر من خلال الحماية والرعاية الاجتماعية، سكن كريم، ووعي مجتمعي، إلى جانب تحسين مستوى خدمات البنية الأساسية والعمرانية (صرف صحي، مياه شرب، رصف طرق) علاوة على تحسين جودة خدمات التنمية البشرية (التعليم، الصحة، الخدمات الرياضية والثقافية)، فضلا عن التنمية الاقتصادية والتشغيل (قروض للمشروعات الصغيرة، تدريب مهني)، وتستهدف الوصول لـ 4670 قرية وتمثل نسبة السكان المستفيدين منها 57% من إجمالي سكان مصر.

وشهدت المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير القرى ضمن مبادرة حياة كريمة، التى انطلقت في يناير 2019، رفع كفاءة حوالى من 380 إلى 400 قرية على مستوى الجمهورية، هى الأكثر فقرًا بناءً على خرائط الفقر الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والتى تتراوح نسبة الفقر فيها 70% فأكثر، بإجمالي 756 ألف أسرة (3 ملايين فرد) في 11 محافظة هى: مرسى مطروح والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والوادي الجديد والبحيرة والدقهلية والقليوبية.

ويشارك ف المبادرة 23 جمعية أهلية، حيث شمل شتى المجالات التنموية كالصحة والصرف الصحي والكهرباء والطرق والإسكان بتكلفة 10.5 مليار جنية، كذلك إنشاء 100 وحدة صحية بتكلفة 450 مليون جنيه، وتجهيزها وفقًا لنموذج التأمين الصحي الشامل الجديد، كما ساهمت المبادرة في تنفيذ 1000 مشروع رصف طرق وكباري بتكلفة 3.825 مليار جنيه إلى جانب تنفيذ 500 مشروع كهرباء بتكلفة 1.425 مليار جنيه ، وكذلك تنفيذ 141 مشروع صرف صحي بتكلفة 1.550 مليار جنيه بالإضافة إلى تنفيذ 150 مدرسة بتكلفة 750 مليون جنيه، وإضافة 917 فصل جديد للمدارس القائمة لتستوعب 36.680 ألف تلميذ إلى جانب  تنفيذ 200 مشروع مياه شرب بتكلفة 1.5 مليار جنيه بالإضافة إلى تنفيذ 125 مشروع تحسين بيئة تغطية مصارف ومعدات نظافة بتكلفة 750 مليون جنيه.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق