حرب أكتوبر.. لماذا اختير يوم الغفران للهجوم على العدو وهزيمته (فيديو)

الأربعاء، 06 أكتوبر 2021 12:37 م
حرب أكتوبر.. لماذا اختير يوم الغفران للهجوم على العدو وهزيمته (فيديو)
حرب أكتوبر
أمل عبد المنعم

حرب أكتوبر من الحروب والانتصارات العظيمة التي تمكن المصريين فيها من اختراق خط بارليف بالغ التحصين، الذي أنشأته إسرائيل لمنع العبور إلى سيناء المحتلة، كان أحد أكبر الإنجازات العسكرية المصرية خلال حرب 73.

حرب أكتوبر الوثائق البريطانية

وكانت وثائق بريطانية، كشفت أن السوفييت هم الذين نصحوا الرئيس الراحل أنور السادات باختيارالسادس من أكتوبر عام 1973" لعبور قناة السويس وبدء الهجوم على الجيش الإسرائيلي الذي كان يحتل سيناء، وكان اختيار هذا اليوم الموافق السبت، الذي يطلق عليه اليهود بالعبرية اسم يوم كيبور، أي الغفران، العاشر من شهر رمضان، أحد عناصر المفاجأة التي شلت حركة إسرائيل في الأيام الأولى للحرب.

حرب أكتوبر وحرب الأيام الستة

وكانت قيادة الناتو لمنطقة وسط أوروبا، التي كانت تحت رئاسة بريطانيا ومقرها ألمانيا، وإدارة الاستخبارات في المنطقة نفسها كلفت بإجراء الدراسة، وحسب نتائج الدراسة، فإن السوفييت أدوا دورا مؤثرا ساعد المخططين المصريين في أن ينفذوا بإحكام خطة الخداع، التي جاءت بعد دراسة دقيقة لتجربة الهزيمة أمام إسرائيل في حرب الأيام الستة في يونيو عام 1967، بكل تفاصيلها.

حرب أكتوبر في الثانية ظهراً

وأكدت نتائج دراسة الناتو إنه "باختيار الثانية (بعد ظهر يوم كيبور) ساعة الهجوم، زاد عنصر المفاجأة أكثر، فإذا لم يحدث هجوم في الفجر، يكون هناك ميل إلى الاسترخاء، أما الهجوم في الغسق، فيتيح ضوء نهاري ضئيل لا يساعد في الاستفادة من المكاسب الأولية التي تتحقق.. وهذا ما حدث بالفعل، فقد أربكت المفاجأة إسرائيل التي لم تستطع انتزاع المبادرة على الجبهة الجنوبية (المصرية) إلا يوم 15 أكتوبر، أي بعد 9 أيام من بدء العمليات، وفق معلومات الناتو.

حرب أكتوبر والاستخبارات السوفيتية

و الدراسة كشفت أن أقمار الاستخبارات السوفييتية الاصطناعية "تُطلق عادة بمعدل 2 أو 3 مرات كل شهر، ولكن في الأيام الـ 17 بداية من 3 أكتوبر، أُطلِقت 7 أقمار لتغطية الشرق الأوسط، ووُضع (القمر) الأول في المدار قبل الهجوم بثلاثة أيام"، وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت أقمارها الاصطناعية، كما كشف لاحقا وزير الخارجية الأمريكي آنذاك هنري كيسنجر، في إرشاد الإسرائيليين إلى وجهة الضربات المصرية الرئيسية، وخريطة انتشار دفاعات صواريخ سام (صواريخ سطح -جو)، والأهم نقطة الضعف في المسافة بين الجيشين الثاني والثالث، التي اخترقها الإسرائيليون في النهاية وعبروا القناة إلى الأراضي المصرية.

و دراسة الناتو أكدت أن الأقمار الاصطناعية السوفييتية "مكنت العرب، قبل العمليات القتالية، من التأكد من الترتيبات الإسرائيلية في سيناء، ومن أن يروا، لاحقا بعد أن بدأ الإسرائيليون في التحرك غربا، التهديدات التي تتعرض لها القاهرة".

حرب أكتوبر وفشل أسرائيل

في يوم الجمعة الثاني عشر من أكتوبر، أي بعد ستة أيام من بدء الحرب وفشل الجيش الإسرائيلي في الحفاظ على مواقعه في مواجهة الجيوش العربية، بدأت الولايات المتحدة جسرا جويا غير مسبوق في تاريخها لنقل أسلحة متطورة إلى إسرائيل بينما كان القتال مستمرا، لتجنب ما وصفه كيسنجر بالكارثة.

و الجيش الإسرائيلي تمكن، بفضل الدعم العسكري والفني الأمريكي، من فتح ثغرة بين الجيشين الثاني والثالث في سيناء نفذ منها إلى القناة ودفع بقواته إلى الأراضي المصرية يوم 15 أكتوبر، وتكشف أن حجم الدعم السوفييتي للعرب أكبر وأهم بكثير من المعروف عنه، في الحرب التي فتح السادات بعدها بأربع سنوات أبواب التسوية بين العرب وإسرائيل بزيارته التاريخية للقدس في نوفمبر عام 1977.

حرب أكتوبر ودراسة الناتو

وأكدت دراسة الناتو إنه "بين يومي 6 و21 من شهر أكتوبر 1973، هبطت 296 طائرة في مصر تحمل أسلحة ومعدات (244 طائرة أنتينوف-12 تحمل كل واحدة 12 طنا و 40 طائرة أنتينوف-44 كل منها يحمل ما بين 60 إلى 70 طنا و 12 أخريات). ولمدة شهر، بقي جسر جوي بين الاتحاد السوفييتي وسوريا نفذت خلاله قرابة 900 رحلة، وصلت ذروتها يوم 17 أكتوبر بعدد رحلات بلغ أقصاه 100 رحلة.. ووفق حسابات الناتو، فإنه بهذا يكون الاتحاد السوفييتي "قد نقل جوا ما بين 800 إلى 1000 طن يوميا عبر 3000 كيلومتر عبر يوغوسلافيا ومن البحر الأسود فوق تركيا".

حرب أكتوبر وخطة الخداع

الدراسة اعتبرت أن خطة الخداع التي طبقتها القيادة المصرية كانت دقيقة وحققت أهدافها الرئيسية،  وأرجعت هذا الإنجاز إلى "الحفاظ على مستوى التكتم على الخطة"، وقالت إن "قيمة المفاجأة ظهرت مرة أخرى بوضوح وتحققت باستخدام خطة خداع مفصلة مدروسة،  والتأمين الصارم ضروري" بما يضمن السرية شرط لنجاح خطة من هذا النوع.

والدراسة الاستخباراتية  أكدت التقصير الاستخباراتي الإسرائيلي مثالا آخر على نجاح الخطة المصرية، الأمر الذي كان له تأثيره على ميدان الحرب، وقالت إنه "يبدو أن التغطية الاستخباراتية (الإسرائيلية) للجبهتين (السياسية والعسكرية) كانت ضعيفة بما سمح للقادة المحليين بمنح إجازة "يوم كيبور" لوحدات الخطوط الأمامية".

للاطلاع على أبرز وأهم الأخبار والأحداث يرجى الاشتراك بالصفحة الرسمية لموقع صوت الأمة.. أضغط هنا

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق