تتكرر مرتين في العام.. كيف تستعد مصر لظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس؟

الخميس، 21 أكتوبر 2021 06:00 م
تتكرر مرتين في العام.. كيف تستعد مصر لظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس؟

ساعات قليلة تفصلنا على أبرز الأحداث الفلكية لدى المهتمين بالشأن الأثرى والفلكى على مستوى العالم، وهى ظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى بمعبده الكبير بمدينة أبوسمبل جنوب مصر، وهى الظاهرة الفريدة التى تتكرر مرتين كل عام وجسدها القدماء المصريون على معبد أبوسمبل.

وفى ظل الاستعداد لهذه الظاهرة، أعلنت المنطقة الأثرية بأبوسمبل جنوب أسوان، عن استعداداتها لظاهرة تعامد الشمس، والتى يحضرها آلاف السائحين سنوياً من شتى دول العالم، ويحضر هذا العام سفراء 20 دولة أجنبية بالقاهرة ظاهرة تعامد الشمس برفقة أسرهم.

أكد الدكتور عبد المنعم سعيد، مدير عام آثار أسوان والنوبة، أن المنطقة الأثرية بمدينة أبوسمبل استعدت لظاهرة تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى بقدس الأقداس داخل معبده الكبير بأبو سمبل، وهى الظاهرة الفرعونية الفلكية الفريدة التى تتكرر مرتين كل عام 22 أكتوبر و22 فبراير.

وأضاف مدير عام آثار أسوان والنوبة، أنه تم تزويد المعبد بـ64 كاميرا مراقبة لتأمين المعبد ورصد حركة الزوار وتقديم كافة التسهيلات للضيوف، مع وضع سيارات جولف لنقل السائحين إلى داخل المعبد ومشاهدة الظاهرة، مع الدفع بوابات إلكترونية.

وأوضح الدكتور سعيد، بأن هناك تشديد على تطبيق الإجراءات الاحترازية داخل المعبد من مراعاة التباعد الاجتماعى بين السائحين زوار المعبد، واستخدام مواد التعقيم والتطهير والحرص على ارتداء الكمامات، وغيرها من الإجراءات التى تضمن السلامة بين الزائرين خلال تواجدهم بالمعبد.

وفى السياق، أشار أحمد مسعود، كبير مفتشى آثار أبوسمبل والمشرف على صندوق إنقاذ آثار النوبة، إلى أن هناك أعمال صيانة أجريت للمعبد من خلال فريق فنى متخصص من الآثار لإزالة الأتربة والأوساخ ومخلفات الطيور من واجهة المعبد والقبة الخرسانية للمعبد، وترميم بعض الأجزاء التى تحتاج إلى ذلك، للحفاظ على الأثر ورونقه أمام الضيوف الأجانب والمصريين.

وتابع "مسعود"، بأنه تم أيضاً تجهيز وتشجير المنطقة الخضراء بالمعبد وتهذيب الأشجار وإزالة التالف منها، وتخصيص منطقة استراحة للجلوس فيها باعتبارها محطة انتظار لسيارات الجولف التى تعمل على نقل السائحين داخل المعبد نظراً لطول المسافة، خاصة من كبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة من الزائرين.

وأوضح كبير مفتشى آثار أبوسمبل، بأن "تعامد الشمس" هى ظاهرة فريدة سطرها القدماء المصريون قبل آلاف السنين داخل معابد أبوسمبل، وتتسلل أشعة الشمس داخل المعبد، وصولا أقدس الأقداس الذى يجلس فيه الملك رمسيس، والذى يبعد عن المدخل بحوالى ستين مترًا، ويتكون قدس الأقداس من منصة تضم تمثال الملك رمسيس الثانى جالسا وبجواره تمثال الإله رع حور أخته، والإله آمون، وتمثال رابع للإله بتاح، والشمس لا تتعامد على وجه تمثال "بتاح"، الذى كان يعتبره القدماء إله الظلام، وهذه الظاهرة تتكرر مرتين فى كل عام 22 فبراير و22 أكتوبر.

وقال: يرجع السبب وراء تعامد الشمس على وجه رمسيس إلى سبب ذكر فى روايتين، أولاً هى أن المصريين القدماء صمموا المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعى وموسم الحصاد، والرواية الثانية هى أن هذين اليومين يتزامنان مع يوم مولد الملك رمسيس الثانى ويوم تتويجه على العرش، وظاهرة "تعامد الشمس" على تمثال رمسيس كانت تحدث يومى 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عام 1964، إلا أنه بعد نقل معبد أبوسمبل لإنقاذه من الغرق أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومى 22 أكتوبر و22 فبراير.

وأشار إلى أنه تم اكتشاف ظاهرة تعامد الشمس فى شتاء عام 1874، ورصدت الكاتبة البريطانية "إميليا إدوارد" والفريق المرافق لها، هذه الظاهرة وسجلتها فى كتابها المنشور عام 1899 بعنوان "ألف ميل فوق النيل".

من جانبها، استكملت الوحدة المحلية لمدينة أبو سمبل السياحية، برئاسة العميد عبد الرحمن عامر، جهودها للتطوير والتجميل استعداداً لاستضافة فعاليات مهرجان تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثانى لتكون المدينة فى أبهى صورها أمام ضيوفها وزائريها.

وقال رئيس مدينة أبوسمبل، إنه تم تنفيذ أعمال دهان البلدورات بطريق المطار وحتى محيط المعبد بطول 5 كم، بجانب تركيب أعلام مصر وأسوان بالطريق الرئيسى ، بالإضافة إلى رفع المخلفات بنطاق المدينة والقرى التابعة لها، مع رفع الأتربة من جانبى الطريق للحد من زحف الرمال.

وأوضح، بأنه تم التنسيق مع شركة مصر للصوت والضوء لتجهيز أماكن تواجد المشاهدين للظاهرة الفلكية، وكذا التنسيق مع إدارة الملاريا لرش المدينة للتخلص من البعوض والحشرات الطائرة، فضلاً عن إجراء أعمال التطهير والتعقيم بمختلف الأماكن لمواجهة إنتشار فيروس كورونا المستجد.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق