لأول مرة منذ 2001 مصر تتسلم رئاسة الكوميسا.. وشرم الشيخ تستعد لاحتضان القمة الـ21

السبت، 13 نوفمبر 2021 07:00 م
لأول مرة منذ 2001 مصر تتسلم رئاسة الكوميسا.. وشرم الشيخ تستعد لاحتضان القمة الـ21
مصطفى الجمل

تستضيف مدينة شرم الشيخ يوم 23 نوفمبر الجارى القمة الـ21 لرؤساء الدول والحكومات للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا"، والتي ستشهد تسلم مصر رئاسة التجمع بعد 20 سنة من آخر مرة تولت فيها الرئاسة فى 2001، حيث تضع الدولة ضمن أولوياتها خلال الرئاسة المقبلة تعزيز التبادل التجارى مع الدول الأفريقية، خاصة أن التعاون الإقليمى من خلال التكتلات التجارية، أصبح واحداً من أهم آليات تحقيق التنمية.
 
وأكد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء أن استضافة مصر للقمة الـ21 للكوميسا يعكس إيمانها الراسخ والتزامها بتعزيز العمل الجماعي لزيادة معدلات النمو الاقتصادي، وإزالة كافة العقبات التي تعترض حرية التجارة بين الدول الأعضاء، ومجابهة التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، موجهاً كافة الجهات المعنية ببذل أقصي الجهود لكي تخرج القمة فى أفضل صورة.
 
وتعقد القمة الـ21 بعد ثلاث سنوات من انعقاد القمة الأخيرة في لوساكا بزامبيا في يوليو 2018.
 
واتفاقية الكوميسا هى اتفاقية السوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا، حيث تم إنشاؤها في ديسمبر عام 1994، وتهدف إلى إلغاء القيود التجارية بين الدول الأعضاء كما تهدف إلى إنشاء وحدة اقتصادية للمنطقة، وتضم 21 دولة يبلغ ناتجها 805 مليارات دولارات، ووقعت مصر للانضمام للتجمع في 29 يونيو 1998.
وأكد خبراء اقتصاد أن مصر تشهد عهد اقتصادى جديد منذ عام 2014 وعودة مصر لأفريقيا وعودة افريقيا لأحضان الشقيقة المصرية التي كان لديها أيادى بيضاء في المساعدات وإطلاق مبادرات تستهدف التنمية في أفريقيا، منها التنمية في أفريقيا بأيادى أفريقية، ووقف البنادق وبدء البناء، وهى المبادرات التي أكدت أن مصر تعود بشكل جديد بشكل مختلف وأكبر.
وتشغل مصر 3 وظائف في التجمع، أهمها منصب مساعد سكرتير عام الكوميسا، وتسعى للحصول على مناصب هامة في هذا التجمع، باعتباره أحد القمم التجارية والاقتصادية المهمة.
وعقد اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء عددا من الاجتماعات لبحث خطة استعدادات مدينة شرم الشيخ لاستضافة الكوميسا، وشدد المحافظ خلال الاجتماع على رفع حالات الاستعداد القصوى بجميع مواقع العمل، ووضع خطة للعمل الاولى قصيرة الأمد تبدأ من اليوم وحتى نهاية يناير 2022 بانتهاء منتدى شباب العالم الذى سيعقد فى نهاية يناير 2022 بشرم الشيخ، والثانية طويلة الأمد تستمر حتى عقد الدورة 27 لقمة الأمم المتحدة لرؤساء الدول والحكومات لتغير المناخ الذى تستضيفه شرم الشيخ أواخر عام 2022.
وتدعم الدبلوماسية المصرية باستمرار سكرتارية الكوميسا المعنية بالتفاوض حول اتفاقية للمشاركة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي، انطلاقاً من أهمية تحقيق مشاركات اقتصادية دائمة وشاملة مع شركاء القارة الإفريقية، حيث تقدم مصر كافة خبراتها التفاوضية فى هذا الصدد، وذلك من واقع إبرامها اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية.
وتتجلى علاقة مصر القوية بالكوميسا من بيانات التصدير التي يصدرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء، فأظهرت أحدث تقارير الجهاز ارتفاع الصادرات المصرية إلى مجموعة دول الكوميسا خلاف بلاد حوض النيل لـ 9.2 مليون دولار خلال يوليو 2021، مقابل 7.1 مليون دولار خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه بزيادة قدرها 2.1 مليار دولار بنسبة 29.5%.
وجاءت جيبوتى فى المرتبة الأولى بين مجموعة دول الكوميسا من حيث قيمة الصادرات المصرية إليها والتى ارتفعت لـ3.3 مليون دولار خلال شهر يوليو 2021، مقابل 1.5 مليون دولار خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه بزيادة قدرها 1.8 مليون دولار، يليها موريشيوس والتى بلغت الصادرات المصرية إليها 2.2 مليون دولار خلال شهر سبتمبر 2021 مقابل 2 مليون دولار خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه 
كما بلغت صادرات مصر لدولة زيمبابوي 1.6 مليون دولار خلال يوليو 2021، مقابل 1.8 مليون دولار خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه، كما بلغت صادراتها لدولة زامبيا 1 مليون دولار خلال شهر سبتمبر 2021 مقابل 0.9 مليون دولار خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه، فيما بلغت الصادرات المصرية لباقي دول الكوميسا 1.1 مليون دولار خلال سبتمبر 2021، مقابل 0.9 مليون دولار خلال الشهر المناظر من العام السابق عليه.
ومن جانبها أكدت نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة، خلال لقاء مع وفد مفوضية المنافسة بالكوميسا برئاسة الدكتور ويلارد مويمبا الرئيس التنفيذي للمفوضية، حرص الوزارة على تعزيز أواصر الصلة مع الدول الإفريقية ومختلف المنظمات والتكتلات الإفريقية وفي مقدمتها السوق المشتركة لدول شرق وجنوب إفريقيا «الكوميسا»، وتضافر الجهود لمواجهة أي ممارسات احتكارية على مستوى دول أعضاء الكوميسا، الأمر الذي يسهم فى تدعيم قواعد اقتصاد السوق الحر، مشيرةً إلى أن زيادة التعاون والتبادل التجارى مع الدول الأفريقية يعد إحدى أهم أولويات وتوجهات الدولة المصرية حالياً. 
وقالت وزيرة التجارة، إن اللقاء تناول فرص تعزيز التعاون مع تجمع الكوميسا في مجال حماية المنافسة بهدف إيجاد بيئة تجارية عادلة وتحقيق استقرار الأسواق الإفريقية من خلال سن التشريعات التي تمنع حدوث الممارسات الاحتكارية وتعوق فعالية الأسواق، لافتةً إلى استعداد الوزارة لتقديم كافة سبل الدعم الفني لتعزيز الجهود المشتركة في مجال حماية المنافسة من خلال أجهزة الوزارة المعنية وعلى رأسها جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية باعتباره إحدى أهم ركائز منظومة الاقتصاد المصري لدوره في إيجاد مناخ ملائم للمنافسة العادلة وكشف الممارسات التجارية الضارة.
ومن جانبه أوضح الدكتور ويلارد مويمبا الرئيس التنفيذي لمفوضية المنافسة بتجمع الكوميسا حرص الكوميسا على تعزيز التعاون مع مصر باعتبارها من أبرز الأسواق الإفريقية وإحدى أهم الدول أعضاء الكوميسا التي تقوم بدور محوري في دعم التجمع وتفعيل دوره في تعزيز حركة التبادل التجارى والاستثمارات المشتركة بين الدول الأعضاء.
وأشاد الرئيس التنفيذي لمفوضية المنافسة بتجمع الكوميسا بأداء جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية المصري، خصوصا أنه من أبرز الأجهزة على مستوى إفريقيا التي لها باع طويل في منع الممارسات الاحتكارية الضارة بالأسواق ولديها العديد من الكوادر والخبرات في هذا المجال فضلاً عن التعاون الدائم مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية. 
واحد من الذين يمثلون مصر في الكوميسا الدكتور محيي حافظ عضو مجلس الشيوخ، والذي تم اختياره من قبل الكوميسا، رئيسا لمجلس إدارة الدواء والرعاية الصحية بتجمع الكوميسا.
يأتي ذلك في إطار اختيار كوادر جديدة من مصر تستهدف من خلالها تحقيق وضع رؤية مستقبلية لدول التجمع لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية، وتبني سياسات تستهدف تطوير الأدوية في مراحل الصناعة المختلفة، وذلك على مستوى المواد الخام المستعملة في المستحضرات الطبية والكيماويات الأساسية والتصنيع والتعبئة وكذلك التسويق والبيع والتصدير.
وأكد الدكتور محيي حافظ أن اختياره لهذه المهمة شرف كبير، خاصة وأن اختياره جاء من بين كل الدول الأعضاء تقديرا لمصر علي دورها الكبير بمجلس أعمال الكوميسا.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن قيمة صادرات مصر لدول الكوميسا ارتفعت لنحو 1.68 مليار دولار عام 2019، في مقابل 1.52 مليار دولار خلال 2018 بينما ارتفعت الواردات من تلك الدول إلى مصر لنحو 945 مليون دولار في 2019، مقابل 737 مليون دولار في 2018 مؤكدا أن صادرات مصر لدول الكوميسا تمثل نحو 45 بالمائة من إجمالي صادراتها للدول الإفريقية. 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق