كيف أعادت مصر دورها الريادي داخل قارة أفريقيا في عهد الرئيس السيسي؟

الإثنين، 20 ديسمبر 2021 12:00 ص
كيف أعادت مصر دورها الريادي داخل قارة أفريقيا في عهد الرئيس السيسي؟
القاهرة نوعت التعاون مع دول قارة افريقيا

نجحت الدولة المصرية  خلال عام 2021 ، فى استكمال ما شرع فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي من نجاحات داخل القارة الأفريقية بداية من إعادة مصر مكانتها مرورا بالإسهام الفاعل مع بقية دول القارة فى مواجهة التحديات، وصولا بتنوع مجالات التعاون الضخم مع بلدانها.
 
ومع بداية عام 2021، قادت مساهمات فى برامج الاتحاد الإفريقى، كان أبرزها زيادة التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأفريقي، حيث بدأت الدول الأفريقية، رسميا فى هذا العام، معاملاتها التجارية في إطار منطقة تجارة حرة جديدة تمتد على مستوى القارة.
 
وارتفع التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الأفريقي، في الفترة من يناير حتى سبتمبر 2021 بنسبة 35.7%، بحسب تقارير الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء
 
وبلغت قيمة إجمالي الصادرات لدول الاتحاد الأفريقي 3974 مليون دولار، في الفترة من يناير / سبتمبر 2021، مقابل 2883 مليون دولار، عن نفس الفترة من العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 37.8%، بينما كانت الصادرات 3985 مليون دولار عام 2020، وتركزت أعلى القيم في 5 دول أفريقية بنسبة 64.0% من إجمالي التكتل، وجاء الترتيب كما يلي:
 
- ليبيا: بلغت قيمة الصادرات (711 مليون دولار) بنسبة 17.9% من إجمالي التكتل.
 
- السودان: بلغت قيمة الصادرات (588 مليون دولار) بنسبة 14.8% من إجمالي التكتل.
 
- المغرب: بلغت قيمة الصادرات (513 مليون دولار) بنسبة 12.9% من إجمالي التكتل.
 
- الجزائر: بلغت قيمة الصادرات (448 مليون دولار) بنسبة 11.3% من إجمالي التكتل.
 
- كينيا: بلغت قيمة الصادرات (284 مليون دولار) بنسبة 7.1% من إجمالي التكتل.
 
 
 
كما بلغت قيمة إجمالي الواردات من دول الاتحاد الأفريقي 1455 مليون دولار في الفترة من يناير / سبتمبر 2021، مقابل 1118 مليون دولار عن نفس الفترة من العام السابق، بنسبة زيادة قدرها 30.2%، بينما كانت الواردات 1430 مليون دولار عام 2020، وتركزت أعلى القيم في 5 دول أفريقية بنسبة 72.0% من إجمالي هذا التكتل، وجاء ترتيب الدول كالتالي:
 
- السودان: بلغت قيمة الواردات (258 مليون دولار) بنسبة 17.7% من إجمالي التكتل.
 
- زامبيا: بلغت قيمة الواردات (251 مليون دولار) بنسبة 17.3% من إجمالي التكتل.
 
- المغرب: بلغت قيمة الواردات (191 مليون دولار) بنسبة 13.1% من إجمالي التكتل.
 
- كينيا: بلغت قيمة الواردات (173 مليون دولار) بنسبة 11.9% من إجمالي التكتل.
 
- الكونغو الديمقراطية: بلغت قيمة الواردات (171 مليون دولار) بنسبة 11.8% من إجمالي التكتل.
 
 
 
وجاءت مشاريع الربط الكهربائى على أولوية الأجندة المصرية فى أفريقيا، وتستهدف ربط مصر بدول القارتين الإفريقية والأوروبية، عن طريق إمداد دول القارتين بالكهرباء عن طريق الأبراج المعدنية العابرة للحدود، كما أنه من المتوقع أن يحول مصر إلى نقطة مهمة في نقل الكهرباء للقارتين بحلول عام 2035.وتشمل المشروعات الجاري تنفيذها في إفريقيا بحسب وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر، مشروع رفع قدرة خط الربط الكهربائي بين مصر والسودان حتى 240 إلى 300 ميجا وات، بتكلفه بلغت حوالي 452 مليون جنيه فضلا عن الأعمال الاستشارية الخاصة باعتماد الدراسات والتصميمات الخاصة بالمشروع بتكلفة بلغت 289 ألف دولار.
 
وفى إريتريا تنفذ مصر مشروع إنشاء محطه شمسية متصلة بالشبكة الكهربائية بتكلفة تتجاوز مليوني دولار، وكذلك مشروع إنشاء محطة شمسية غير متصلة بالشبكة الكهربائية بتكلفة حوالي 8.4 مليون دولار، ومشروع إنشاء محطه شمسية متصلة بالشبكة الكهربائية في أوغندا بتكلفة تصل إلى حوالي 6 ملايين دولار.
 
 
وفى بوروندي تم إنشاء ورشة لصيانة المحولات باستمارات بلغت قرابة 10 ملايين و128 ألف جنيه، ويجري الإعداد لتنفيذ عدة مشروعات جديدة منها مشروع صيانة محطتي "يامبيو-رومبيك" بجنوب السودان بتكلفة تتجاوز 70 مليون جنيه، بالإضافة إلى تكاليف التشغيل والصيانة بحوالي 15 مليون جنيه في السنة الأولى للمحطتين، وكذلك مشروع إنشاء محطه شمسية بقدره 2 ميجاوات بتكلفه 4.5 مليون دولار، وتركيب وحدات ديزل وبعض المهمات الكهربائية بتكلفه حوالي 1.5 مليون جنيه في الصومال.
 
 
وفي جيبوتي قامت مصر بمشروع إنشاء محطه شمسية بقدرة 250ميجاوات بتكلفه 1.288 مليون دولار، ومحطه شمسيه قدرة 300 كيلو وات بتكلفه 1.498 مليون دولار وتوريد وتركيب 61 طلمبة غاطسة بالطاقة الشمسية لآبار المياه بتكلفه 1.372 مليون دولار.
 
 
وبالنسبة لمشروعات قطاع الكهرباء المقدمة لبرنامج البنية التحتية بإفريقيا قدمت منها مصر مشروع الربط الكهربائي بين مصر وليبيا لتصبح قدرته 1000 ميجا وات جهد 500 كيلو فولت تمهيدا لاستكمال الربط الكهربائي مع دول شمال أفريقيا، ومشروع رفع قدره الربط الكهربائي المصري السوداني لنقل قدرة لا تقل عن 2000 ميجاوات باستخدام خطوط نقل ذات تيار مستمر جهد 500 كيلو فولت كمرحلة أولى من مشروع الربط الكهربائي القاري بمحاذاة طريق القاهرة -كيب تاون.
 
مشروع الربط البري.. طريق "القاهرة -كيب تاون"
 
 
وفى عام 2021 بدأت مصر العمل فى مشروع يربط بين شمال القارة الأفريقية بجنوبها أطلق عليه طريق "القاهرة -كيب تاون"، والطريق الجديد ينطلق من الإسكندرية نحو القاهرة فى اتجاه أسوان مارا بدول السودان وجنوب السودان وإثيوبيا وتنزانيا وكينيا وزامبيا وصولا إلى مدينة كيب تاون بجنوب إفريقيا، ويبلغ طوله 9700 كم ، وسيكون بمثابة أطول طريق برى فى إفريقيا.
 
 
المرحلة الأولى من المشروع تمتد من الإسكندرية حتى أرقين على الحدود بين مصر والسودان، وسيمر الطريق عبر مصر بمحافظات الفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، وسيكون الطريق الجديد بمثابة محورا لحركة التجارة بين مصر والدول الإفريقية، وسيساعد على زيادة حجم التبادل التجارى بين دول مصر والسودان وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وزامبيا وزيمبابوي والجابون وجنوب إفريقيا.
 
 
 
كما سيسهل حركة النقل البري بين الدول المار بها وسيكون بإمكان أى مستثمر نقل بضاعته لأي دول من الدول التى يمر به الطريق في زمنٍ قياسي لا يزيد عن 4 أيام على عكس البحر الذي يستغرق شهورًا، وسيخدم المواطن المصري والإفريقى ويفتح آفاقا جديدة لفرص العمل وتحقق التنمية الشاملة.
 
 
فى 2021، أصبح مشروع ربط بحيرة فيكتوريا بالبحر المتوسط عن طريق نهر النيل إحدى مفردات الاهتمام المصرى بإفريقيا فى مجالات التعاون الاقتصادى والنقل النهرى والبنية التحتية، وهو يعكس الرغبة المصرية الخالصة فى توطيد العلاقات مع دول حوض النيل.
 
ويربط المشروع بين الهضبة البحيرات الاستوائية وشرق إفريقيا مع البحر المتوسط حيث يبدأ من بحيرة فيكوريا ثم بقية البحيرات الاستوائية الموجودة فى أوغندا حتى يصل إلى حدود السودان وبحر الجبل، ثم منطقة السدود، ثم يصل إلى النيل الأبيض ويستمر فى مساره حتى يلتقى بنهر السوباط ثم يلتقى بالنيل الأزرق ثم نهر عطبرة ثم وادى حلفا منطقة الشلالات ثم سد مروى بالسودان عن طريق إنشاء هويس خاص بذلك ، ثم يصل لبحيرة ناصر حتى أسوان حتى يمتد إلى البحر المتوسط "ميناء الإسكندرية عن طريق فرع رشيد أو ميناء دمياط عن طريق فرع دمياط" ويتطلب ذلك أعمال تهذيب على طول مجرى نهر النيل فى مصر
 
 
ويساهم المشروع فى إنشاء آلية إقليمية فى مجال النقل النهرى وفى تطوير مجرى نهرى يصل إلى البحر المتوسط بكيب تاون بجنوب أفريقيا بطول القارة الإفريقية، ويتضمن المشروع إنشاء ممرات تنمية تشمل مجارى نهرية بنهر النيل وبحيرة فيكتوريا وسكك حديدية وطرق برية وشبكات للانترنت ومراكز لوجيستية وتنمية تجارية وسياحية بين دول حوض النيل ، كما يتضمن  إنشاء قنوات ملاحية تمنع الفواقد المائية الحالية نتيجة البخر من مستنقعات بحر الغزال فى جنوب السودان ومنطقة السدود بقناة جونجلى ، وسيتم إنشاء مجموعة من مراكز التدريب والأبحاث بطول المجرى الملاحى.
 
2021 مساهمات مصرية فى دفع مخاطر وباء كورونا عن القارة السمراء
 
فى هذا العام تمكنت مصر من المساهمة فى دفع مخاطر وباء كورونا عن القارة السمراء، حيث قدمت السلطات الصحية العديد من المساعدات الطبية، ففى يوليو أعلنت وزارة الصحة المصرية عن تقديم مستلزمات طبية وأدوية إلى 22 دولة أفريقية خلال جائحة كورونا وفقا لتوجيهات القيادة السياسية.
 
 
 
وقدمت لدولة السودان مساعدات طبية بـ 5 ملايين جنيه لمكافحة الملاريا في السودان فى شكل أدوية مقاومة ومكافحة ومبيدات حشرية خاصة بمكافحة بعوضة الجامبيا المسببة للمرض. وفى فبراير 202 أرسلت مصر مساعدات طبية وغذائية للسودان بتوجيهات من الرئيس السيسي، حيث تم إرسال شحنة من المساعدات الطبية تبلغ 32 طنا،، في إطار عمق وترابط العلاقات بين البلدين الشقيقين".الشحنة شملت 16 طنا من ألبان الأطفال، بالإضافة إلى 16 طنا من الأدوية والمعدات تضم مستلزمات وقائية وأدوية بروتوكولات علاج فيروس كورونا.
 
 
وتم فتح جسر جوي بين البلدين لدعم منظومة الصحة في دولة السودان بحسب الدكتور خالد مجاهد، مستشار وزيرة الصحة لشؤون الإعلام، المتحدث الرسمي للوزارة ، ومنذ شهر أبريل عام 2019 وحتى 2021، تم إرسال أكثر من 182.5 طن من المساعدات الطبية إلى دولة السودان، تشمل 21.5 طن ألبان أطفال، و161 طنا من الأدوية بكافة أنواعها، ومحاليل، ومستلزمات طبية وجراحية ووقائية، بالإضافة إلى أدوية بروتوكولات علاج فيروس كورونا المستجد.
 
 
ودعمت مصر كوادر غينيا الاستوائية من خلال الدورات التدريبية التي ينظمها الصندوق المصري للتعاون الفني مع أفريقيا بالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية في العديد من المجالات مثل الصحة والقضاء والشرطة والزراعة والتعليم وتدريب الدبلوماسيين وغيرها. وفى أبريل 2021 ارسلت مصر شحنة مساعدات طبية وإنسانية لإغاثة ضحايا التفجيرات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق