خطة تطهير غزة.. «أبو طوق» يكشف كذب ود حماس لمصر.. الحركة مستمرة في تصدير الإرهابيين

الخميس، 11 مايو 2017 12:45 م
خطة تطهير غزة.. «أبو طوق» يكشف كذب ود حماس لمصر.. الحركة مستمرة في تصدير الإرهابيين
حركة حماس وداعش
هشام السروجي

في الآونة الأخيرة، وقبل أن تعلن حركة حماس عن وثيقتها الأخيرة، حاولت الحركة التقرب للجانب المصري، ونفي كل الاتهامات التي تشير إلى ضلوعها في التعاون مع تنظيم أنصار بيت المقدس التابع لـ«داعش» في سيناء، حتى عرضت التعاون الأمني مع مصر، في السيطرة على حركة الأنفاق، وتسلل العناصر الإرهابية من وإلى سيناء.
 
فهل صدقت حماس في تعهداتها مع مصر؟.. أم كانت تعيد ترتيب أوراقها على المستوى الإقليمي لتجد وثيقتها مساحة من التأييد؛ لتكون رقمًا فعالًا في المرحلة القادمة التي يعتبرها مراقبون نهاية للصراع بإقرار حل الدولتين على الأرض وتفعيله بضمانة دولية.

تفريغ غزة من التكفيريين
 
الطريق لأن تكون حماس المسيطرة على قطاع غزة مستقبلًا، في ظل الأزمات الداخلية التي تعسف باستقرار القطاع، ومحاولات السلطة الشرعية المتمثلة في حركة فتح، يجب أن تقدم خلاله حماس خطوات إثبات صدق نواياها تجاه حل الدولتين، كان أولهما الوثيقة التي تتبرأ فيها من الفكرة المؤسسة للحركة، وهي القضاء على دولة الاحتلال الإسرائيلي، وثانيهما تفريغ القطاع من كل العناصر المتشددة التي تهدد أمن إسرائيل، وهو الأمر الذي تجلى في الصدام المتصاعد بين حماس والسلفية الجهادية فى القطاع.
 
 
 
تأرجحت مؤشرات العلاقة بين حماس والتنظيمات الجهادية والتكفيرية في سيناء وقطاع غزة، صعودًا وهبوطًا، وفي الغالب تكون الهبوط مرتبط بتباين المصالح الاقتصادية بينهما، حيث سيطر هؤلاء التكفيريون على حركة الانفاق خلال الاعوام الثلاثة الماضية، لكن ثوابت العلاقة الأيدلوجية بينهما لا تتأثر.
 
لعبت غزة دور المأوى للتنظيمات الإرهابية في سيناء، بموافقة ومباركة حماس، حيث توفير ممرات الهروب من الضربات الأمنية المصرية للقيادات، وأيضًا معالجة الجرحى من التنظيم، وبالعكس كانت غزة مفرخة للدعم البشري للتنظيم، من أتباع السلفية الجهادية.
 
رغم محاولات التودد التي أبدتها الحركة للحكومة المصرية، إلا أن مساعي تفريغ القطاع من العناصر التكفيرية، انعكس على الوضع الأمني في سيناء، حيث سهلت تسلل عشرات من العناصر شديدة الخطورة إلى شمال سيناء، كان آخرهم المدعو أحمد عبد أبو طوق، أحد مشايخ السلفية الجهادية في قطاع غزة، حسب معلومات حصرية حصلت عليها «صوت الأمة» من مصادر فلسطينية، وتشهد الأسابيع القادمة مرحلة نزوح واسعة لمئات العناصر التكفيرية، بناء على وعود حصلت عليها من حماس.
 
تشير آراء مصادر فلسطينية وقبلية مصرية، إلى أن حركة نزوح العناصر الإرهابية إلى سيناء، كان الجزء الأكبر فيها قادم من قطاع غزة، والباقي من محافظات وادي النيل، والمفاجأة كانت بتسلل عناصر مصرية كانت موجودة في غزة، للانضمام للتنظيم الإرهابي في سيناء.
 
واعتبرت المصادر أن تسهيل حماس هروب المتشددين من غزة لسيناء، جاء ليضرب عصفورين بحجر واحد، أولهما خوفها من تنامي قوة التيار السلفي الجهادي والتكفيري، ما يهدد سيطرتها على القطاع، ما نتج عنه مصادمات شديدة بين الطرفين خلال الشهور الأربعة الماضية، وثانيهما تفريغ القطاع من التكفيريين، الذين يمثلون حجر عثرة أمام أي مفاوضات سياسية من المتوقع أن تنشط الفترة القادمة، فتكرار قصف الأراضي المحتلة بالصواريخ من داخل القطاع، من الطبيعي أن تستخدمه سلطات الاحتلال كارت ضغط ضد سلطة حماس، لكن ممارستهم القصف من داخل سيناء يرفع الحرج عن الحركة التي وضعت هدف استمرار سيطرتها على القطاع، على رأس أولوياتها ومحور وجودها من الأساس.
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق