«لا صيف نافع ولا شتا».. سيول قطر تجرف حلم استضافة الدوحة لكأس العالم (صور وفيديو)

الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018 11:06 ص
«لا صيف نافع ولا شتا».. سيول قطر تجرف حلم استضافة الدوحة لكأس العالم (صور وفيديو)
السيول في قطر
محمود علي

يواجه تنظيم كأس العالم في قطر الكثير من التحديات والمشاكل للخروج بشكل مماثل للبطولات السابقة، فقبل نحو ثلاثة أعوام من المونديال شهدت قطر يوم كامل من هطول الأمطار التي تعادل أمطار سنة كاملة، متسببة في تعطل الأعمال على نطاق واسع، وبروز عيوب في البنية التحتية داخل المناطق الحيوية والمشاريع التي تم تنفيذها في إطار التنظيم للبطولة العالمية.

فرغم إنفاق قطر مليارات الدولارات على تنظيم كأس العالم، وبمعدل 500 مليون دولار أسبوعيًا حسب اعتراف وزير المالية القطري على العمادي في العام الماضي، إلا أن السيول التي شهدتها الدوحة مؤخرًا كشفت ضعف البنية التحتية ما وضعت الآمال المنعقدة على إقامة المونديال بقطر عام 2022 في حالة ترقب وخوف من القادم.

 

اقرأ أيضًا: بالسخرة ودون رواتب.. العفو الدولية تفضح اضطهاد "الحمدين" لعمال منشآت مونديال قطر

ويقع على مسئولي الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا مسئولية تنظيم هذا الحدث العالمي الذي ينتظره الجميع، ليظهر بأبهى صورة، إلا أن المونديال القادم يشهد تحديات كبيرة للخروج بشكل مماثل للدورات الكبرى، حيث أجبرت الحرارة المرتفعة في قطر بفصل الصيف، منظمو البطولة إلى تغيير موعد إقامتها إلى نوفمبر وديسمبر لأول مرة في التاريخ لتجنب الحر الشديد، ولكن يبدو أن الرياح تأتي بما لا تشتهي سفن الفيفا التي اصطدمت بمشكلة أخرى وهى هطول الأمطار بغزارة في هذا التوقيت وهو ما حدث خلال اليومين الماضين.

السيول في العاصمة القطرية

السيول في العاصمة القطرية
 

ولم تضع فقط السيول الكثير من الأعمال التي تجرى في الدوحة على قدم وساق للإلحاق بموعد كأس العالم في خطر، بل أدت إلى انهمار المياه وتسربها محدثة بعض الشقوق في شوارع قطر، التي سيتم افتتاحها في الفترة المقبلة استعدادًا للمونديال، فضلًا عن ذلك تسبب السيول في حدوث اختناقات مرورية عديدة بالعاصمة.

 

ويبدو أن ما حدث في الدوحة خلال اليومين الماضين سيستدعي قلق منظمو البطولة الأهم على وجه الأرض، فبخلاف تحول شوارع الدوحة إلى أنهار متوقفة معها مصالح عديدة، كشفت هذه السيول المستوى المتدني في عملية البناء وتنفيذ المشاريع الخاصة بالمونديال، على الرغم من أن استعدادات الدوحة ستكلفها نحو 200 مليار دولار، وهو ما يشير إلى وجود عمليات فساد لتربح مسئولين قطريين من وراء تنظيم كأس العالم.

اقرأ أيضًا: البنية التحتية والإرهاب وحقوق الإنسان.. قطر ومونديال 2022 «دونت مكس»

وأثارت صورة غرق ملعب نادي قطر بشكل شبه كامل، ضجة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أظهر المشهد ارتفاع منسوب المياه به لما يقترب من المتر، ما وضع  اللجنة المنظمة لكأس العالم أمام مسئولية كبيرة، للإجابة على الكثير من الأسئلة التي تتلخص في.. ماذا لو واجهت قطر سيول هائلة بالتزامن مع كأس العالم؟، وهل المنشآت والبنية التحتية التي تجهزها قطر قادرة على استضافة مثل هذا الحدث؟.

السيول في الدوحة

السيول في الدوحة
 

 

 

وخلال اليومين الماضيين شهدت قطر حالة من الارتباك، إذ أغلقت المدارس أبوابها أمام الطلاب، كما واجهت الأسواق التجارية صعوبة في استقبال المواطنين، فيما تأثرت حركة الفنادق السياحية داخل العاصمة، مجبرة السيول الكثير من السفارات على إغلاق أبوابها أمام مواطنيها.

اقرأ أيضًا: توقعات بحرق قطر.. ثورة عمال منشآت كأس العالم تهدد باقتلاع نظام "الحمدين"

وإلى جانب ما كشفته الصور عن خسائر كبيرة للمنشآت التي يتم إنشائها منذ فترة استعدادا لكأس العالم، وتهالك البنية التحتية، حولت الخطوط الجوية القطرية بعض رحلاتها، مجبرة على تحويل طائراتها المتوجهة إلى الدوحة إلى وجهات أخرى، ما أدى إلى إرباك كبير في الحركة الجوية الخاصة بالبلاد.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة